Abdulrahman Alhasni
Abdulrahman Alhasni

@alhasni_19

34 تغريدة 10 قراءة Aug 20, 2022
ثريد تجربتي في #تخصص_تخطيط_المدن ب @kfupm
أهلاً، في هذا الثريد سألخص تجربتي الدراسية المتواضعة بأسلوب بسيط، عسى أن تكون الجمل والكلمات المكتوبة دليلا ومرشداً لكل شخص عنده الشغف والفضول للدراسة في الجامعة وخصوصا لدراسة هذا التخصص!
@KFUPM أولاً: قصة اختيار التخصص
بعد اجتياز السنة التحضيرية بما فيها من صعوبات وعقبات، أتى الوقت لاختيار التخصص وتحديد المسيرة المهنية، فكان مما قامت به الجامعة هو تدشين معرض التخصصات ليعطي فكرة عامة لكل تخصص ومستقبله المهني الواعد.
فكان توجهي وكما هو حال كثير من الطلاب هي التخصصات الهندسية التي تميزت بها الجامعة عن غيرها، وكان توجهي بالأخص هو الهندسة المدنية، ولكن كان فيه بعض الميول للعمارة و الهندسة المعمارية كوني أحب الرسم والفنون، فكنت محتار بينهم!؟
فكنت ماراً عند قسم العمارة لأسمع منهم ومن ثم مررت بقسم الهندسة المدنية وسمعت منهم أيضاً، لكن وقعت عيني على قسم “#تخطيطـالمدن” فانجذبت للاسم وصار فيه فضول لمعرفة ماهية هذا التخصص ومستقبله المهني، فسمعت من الشخص المحاضر عرضه عن التخصص وأنه يجمع بين العمارة والهندسة المدنية، يتبع..
كون هناك مواد مشتركة بين التخصصين. وبعد المعرض بدأت أتعمق بالبحث والسؤال عن طبيعة التخصص وإعادة رسم أهدافي الدراسية والمهنية بناء على قاعدة المهارات والرغبة والفرصة، وبعد الاستخارة والاستشارة قرت عيني على دراسة هذا التخصص، وكان من أبرز المبررات، هو ندرته وجمعه لعدة علوم ومهارات،
وكون مستقبله واعد ومطلوب بجانب قلة أعداد الخريجين والمتخصصين، وكونه يوافق ميولي بين العمارة والهندسة ، وأخيرا، بسبب قلة الطلاب في القسم مما يساهم في تعزيز وتكوين الصداقات والعلاقات. وهذه كانت البداية!
طبيعة المواد والمقررات
مما تميزت به الخطة الدراسية بالتخصص أنها جمعت بين عدة علوم ومعارف تساهم في تكوين المعرفة المتكاملة لجميع جوانب التخطيط وأنواعه ومهاراته، فالمقررات تندرج تحت ثلاثة أقسام عامة:١-المواد العامة (يدرسها أغلب طلاب السنة الأولى والثانية)٢-مواد تخصص٣-مواد اختيارية
أولاً، المواد العامة: وهي عبارة عن مهارات التواصل اللغوي، رياضيات وفيزياء، ودراسات اسلامية، وغيرها.
٢- مواد تخصصية تندرج تحت ٩ مواضيع في جوانب التخصص، من أبرزها: الطرق التحليلية، GIS & IT، التشريعات التخطيطية وسياسة الاسكان، تخطيط استعمالات الأراضي والنقل، والتخطيط البيئي والاقتصادي.
والجدير بالذكر أن أغلب الكتب المقررة مستوحاة ومقررة من برامج التخطيط بالجامعات الأمريكية، كما هو الحال بجميع تخصصات الجامعة، فبالتالي يدرس الطالب وكأنه مبتعث بالخارج. وهذا مما يسهل على الطالب الراغب بدراسة فصل دراسي بالخارج وهو ما يعرف ب(برنامج التبادل الطلابي)، يتبع..
ويستطيع من خلال البرنامج من معادلة مواده المسجله بمواد تخصصه، وهذه مما يعزز تكاملية الخطة الدراسية واندماجها بالجامعات الخارجية. وقد أتكلم بالتفصيل عن مواد ومقررات التخصص في ثريد منفصل.
٣- المواد الاختيارية: وهي عبارة عن مادتين يختارها الطالب تناسب ميوله وشغفه في أي تخصص يرغب. وفي مثلا حالتي، اخترت مادتي إدارة البناء والمشاريع و cultural anthropology لعلاقتهما بمواضيع التخصص بشكل غير مباشر.
الصعوبات والعقبات
لاشك أن دراسة أي تخصص لاتخلو من الصعوبات والعقبات، وتختلف شدتها من طالب إلى آخر. فمن أبرز الصعوبات التي واجهتها:
في أول سنة كانت محاولة فهم المصطلحات والمواضيع خلال المحاضرات من أصعب الأمور،كونها تشرح باللغة الانجليزية ولا يسمح للاستاذ بترجمتها للغة العربية، وحتى وان بحثت عن في (مترجم قوقل) لن تجد معناها حتى تقرأ المادة العلمية بشكل كامل وتفهم المعنى من السياق.
يتبع..
الصعوبة الثانية: كانت محاولة كتاب الملاحظات خلال المحاضرة ومتابعة الشرح والتركيز مع الدكتور في نفس الوقت، والسبب أن بعض المواد ليس لها كتاب ومرجع إلا شرح الأستاذ، فهذي وإن كانت مهارة مرغوبة وجيدة إلا أني وجدت نفسي مجبر على تعلمها. وأستشهد بهذا قول الإمام الشافعي:
العلم صيد و الكتابة قيده
قيد صيودك بالحبال الواثقة
فمن الحماقة أن تصيد غزالة
وتتركها بين الخلائق طالقة !
العقبة الثالثة: كانت في استديو التخطيط كون المشروع يحتاج إلى جمع بيانات احصائية ومكانية، فكانت ندرة البيانات وصعوبة الحصول عليها سواء من البلديات أو غيرها تشكل عائق مزعج، حتى أذكر أن أحد الزملاء اضطر لحذف المادة لتأخره في جمع وتسليم البيانات مما أدى إلى تأخره عن الدفعة.
وبلا شك هذه الصعوبة مشتركة مع كثير من التخصصات والمجالات وحتى بين الباحثين أنفسهم.
وأخيراً، مهارة تنظيم الوقت وتعلم المهارات التقنية في برامج التصميم، كون هذي المهارات متروكة للطالب أن يتعلمها بنفسه، فكانت هناك صعوبة بين موازنة الدراسة وتعلم تلك البرامج، ولعل فرصة التدريب التعاوني التي امتدت إلى ٨ أشهر تقريبا كانت حافز لي لتحسين وتعلم بعض البرامج واتقانها.
المخرجات والمكتسبات
بالرغم من الصعوبات والمشاكل أن هناك مخرجات ومكتسبات علمية أؤمن أن دراستي كانت سبب في تحصيلها، ومن أهمها:
١- مهارات البحث العلمي، بسبب طبيعة أغلب المواد أنه يوجد مشروع الفصل وتقارير تتطلب بيانات ومعلومات لابد لكل طالب أن يبحث عنها بنفسه مع مراعاة الأمانة العلمية في الاقتباس، فلو وجد أن هناك نسبة النسخ والنقل كبيرة من نص البحث أو التقرير لأدى ذلك إلى حرمان الطالب من درجة المشروع!
٢- مهارة العرض والتقديم، كون أغلب المواد والمشاريع تتطلب عرض تقديم، كوننا طلاب تخطيط كان تصميم العرض وإخراجه بشكل متقن وجذاب يأخذ بعض الوقت في إعداده وتصميمه.
٣ـ مهارة العمل الجماعي، وبصراحة لا تخلوا أي مادة سواء في التخصص وغيره من إتقان هذه المهارة، ولك أن تبحث عن أهميتها في سوق العمل.
٤- أخيراً، مهارة التحليل والتقييم، وخصوصا كونك طالب تخطيط لابد لك من إتقان هذه المهارة لانها تعتبر أهم مرحلة بعد جمع البيانات، وقبل مرحلة تصميم الحلول والبدائل، فكل ما كنت متفوق في هذه المهارة كل ما أستطعت أن تفهم جذور المشكلة واستنتاج أنسب الحلول لها.
الحياة الجامعية ب #kfupm
أود سرد هذا الموضوع كونه متعلق بدراسة الطالب لآي تخصص بالجامعة بشكل مباشر. وخصوصا للطلاب السكانين بالسكن الجامعي كونهم يمثلون الأغلبية.
فمما تميزت بها البترول عن غيرها من الجامعات هو سكن الطلاب الذي يسكنه أكثر من ٧٠٠٠ الاف طالب من مختلف مناطق المملكة، وهذا مما يعزز بلا شك البيئة الدراسية والاجتماعية للطلاب، فيكون الطالب متفرغ تماما للدراسة وبعيدا عن مسؤوليات الأهل، وهذا مما يعزز جانب التحصيل الدراسي.
يتبع..
فالطالب مسؤول بشكل كامل عن نفسه من أكل وشرب وغسيل ملابس وغيرها. فقد أثرت تجربتي في السكن الجامعي بشكل ايجابي في الجانب الأكاديمي مما ساهمت في زيادة التحصيل العلمي والمعرفي بشكل مباشر.
وفي الجانب الغير أكاديمي، مثل المشاركة في الأندية الطلابية، كمشاركتي في النادي الإعلامي وتعزيز مهارتي في التعليق والانتاج الصوتي، ونادي السباحة والدراجة.
فأهم مكتسب في نظري هو تكوين العلاقات والصداقات مع أعضاء الأندية بجانب تعزيز مهارات التواصل والعمل الجماعي وغيرها الكثير.
* أبرز النصائح للجيل القادم !
سأوجه هذه الكلمات للطلاب الراغبين في دراسة تخصص #التخطيطـالحضري أو ما يندرج تحته.
أولاً، لا تدرس تخصص أنت غير مقتنع فيه، واخترته فقط لحاجة سوق العمل له. من أجمل الحظات هي رحلة التخصص، فلا تقتلها، واختار التخصص الي تجد نفسك ميال له ويناسب مهاراتك وقدراتك، وأخيرا حاجة سوق العمل له.
ثانياً: تخصص التخطيط لا يعتبر تخصص واحد فقط وإنما عبارة عن عدة تخصصات، فإذا لم تستطع دراسته في البكالوريوس فبإمكانك دراسته بالماجستير أو الدبلوم، كون التنوع بين التخصصات سيولد أفكار ومفاهيم وطرق إبداعية جديدة تصب في صالح التخصص وتكامله بعدة تخصصات.
ثالثاً: لأكون صريح، التخصص ليس بتلك الصعوبة أبدًا، فباستطاعة شخص متخرج من مسار اجتماعي أو أدبي أن يكمل فيه، وخصوصا إن كان يمتلك مهارات التفكير والابداع، فالرياضيات والفيزياء التي ستدرسها في التخصص لن تسبب لك عائق أبدا.
أخيراً: اقرأ ثم اقرأ ثم اقرأ، سواء في مواضيع التخصص أو غيرها، كون مهارة الاطلاع والقراءة ستولد لك قدرة في التفكير وبعد النظر في الحياة عموما، وفي مجال #التخطيطـالحضري خصوصا.
وأتمنى أني قدمت الي اقدر عليه، واذا فيه أي ملاحظات أو استفسارات أنا مستعد! موفقين جميعاً.

جاري تحميل الاقتراحات...