سُبْحَانَ الله▪︎عبدالله بن عبدالله
سُبْحَانَ الله▪︎عبدالله بن عبدالله

@w7ee6

18 تغريدة 2 قراءة Jun 25, 2022

الزَّوْجَةُ الصّالِحَةُ والرَجُلُ القَوَّام :
الدنيا طريقُ سفر منقطع،محفوف بالمخاطر مجهولِ المسافة لايدري قاطُعه متى يُلقي عَصاه،وهو في مَساره على وجل، لا يعلمُ ساعةَ انقضاءِ الأجَل، ولا بدّ للمسافر من زادٍ لرحلته، وأنيسٍ لوحشتِه،وأطيبُ ذلك وألذّه ما أباحَ الله من الطيّبات
ورخّص فيه من الشهوات، والذي أولاه وأحسنه المرأة الصالحة، فإنّها خير رفيق وأفضل أنيس، تعينُ على مشاقّ السفر، ويأمَن العبد بها الكثير من الخطر، كيفَ لا، وهي الصالحة القانتة التي من صفتها : تطيعُه إذا أمر، وتسرّه إذا نظَر، وتحفَظُه إن غابَ أو حضَر.
وقد قال النبي ﷺ:(الدنيا متاعٌ، وخيرُ متاعِ الدنيا المرأةُ الصالحةُ) حديث صحيح.
وقال ﷺ:(أربعٌ من السعادةِ : المرأةُ الصّالحةُ، والمسكنُ الواسعُ، والجارُ الصالحُ، والمركبُ الهَنيءُ، وأربعٌ من الشقاوةَ:الجارُ السّوء، والمرأةُ السّوءُ،والمسكنُ الضيّقُ، والمركبُ السّوءُ)حديث صحيح.
فلذا مدَح الله ﷻ صالحات النساء بقوله :
{ فَٱلصَّـٰلِحَـٰتُ قَـٰنِتَـٰتٌ حَـٰفِظَـٰتࣱ لِّلۡغَیۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ } [النساء : 34].
فقوله : {ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ} أي : المستقيمات في الدين . {قَـٰنِتَـٰتٌ} قال قتادة وسفيان الثوري رحمهم الله : (مطيعات لله ولأزواجهن) بأسانيد صحيحة.
{حَـٰفِظَـٰتࣱ لِّلۡغَیۡبِ} قال قتادة : (حافظات لما استودعن الله حقّه، وحافظات لغيب أزواجهن) سند صحيح. وقال ابن جرير : (حافظات لأنفسهن عندَ غيبة أزواجهن عنهن في فروجهن وأموالهم، وللواجب عليهن من حقّ الله في ذلك وغيره).
ويزيد الآيةَ بياناً قولُ النبي ﷺ : (إذا صَلّتْ المرأةُ خمسَها، وصامَتْ شهرها، وحَفِظتْ فرجَها، وأَطاعتْ زوجَها، فلتدخلْ مِنْ أيّ أبوابِ الجنّة شاءت) حديث حسن.
وسئل رسولُ الله ﷺ : أيّ النساء خير ؟
قال : (الذي تسرُّهُ إذا نظر، وتطيعُهُ إذا أمَرَ، ولا تخالِفُه فيما يكره في نفسِها وماله)
حديث صحيح.
هذه هي صفات النساء المدوحات مع أزواجهنّ :
1- صالحات:بعمَل الخير،والإحسان الى الأزواج.
2- مطيعات لأزواجهنّ فيما لا يُسخط الله.
3- محافظات على أنفسهنَّ في غيبة أزواجهنّ.
4- محافظات على خلّفه الأزواج من الأموال.
5- لا يُرينَ أزواجهنَّ إلّا ما يسرّهم،من طلاقَةِ الوجه، وجَمالِ المنظر وحُسْنِ المظهر، وتسليةِ الزوج.
فكذلك تكون المرأة المسلمة الصالحة لتنال مغفرة الله ومرضاته.
وقد ثبتَ عن النبيّ ﷺ أنّه قال : (نِساؤكُمْ من أهلِ الجنّةِ : الوَدودُ، الوَلود، العَؤودُ على زوجِها، التي إذا غضبَ جاءتْ حتى تضعَ يدَها في يد زوجِها، ثم تقولُ:لا أَذوقُ غُمضاً حتى ترضى).
حديث حسن.
الوَدودُ : المتحبّبة إلى زوجها.
الوَلودُ : الكثيرة الولادة.
والعَؤودُ : التي تعودُ على زوجها بالنفع.
ومعنى قوله :(لا اذوقُ غُمْضاً):تقول لزوجها: لا أذوق نوماً حتى ترضى.
فلتتأمل المرأة المسلمة هذه الأوصاف وتمتثلها لتحقق لنفسها وزوجها الحياة السّعيدةفي هذه الدار، وفي الدار الآخرة.
وأحذر أيها الرجل من حالَ بعض نساءِ و رجال هذا الزمان الذي أنتكست فيه المَفاهيم والفطِر وأنقلبت الأدوارحتى باءت بالفشل، فأصبح الزوج مخدوعاً خضوعاًيتَبعل لامرأته ويُسرف بطاعتهاوطلب رضاها بغير تَعقل ولا بصيرة، حتى إن قصرت وأهملت وأنزعجت لأبسط سبب قال لها (لا أذوق نوماً حتى ترضيِ!!).
يُسابِقُها لما يجب و يتحتم عليها فعله، يُكرر هذه الأفعال حتى تسئمه ويزيد إحتقارها له،يزيد في الطاعة العمياء وتزداد كرها له ومقتاً، تصل الأمور للأسوء..، وما علم المسكين أنه هو السبب بهذا لخضوعه وخنوعه وتنازله مرات وكرات، وهذا مالا تريده ولا تتمناه هي في قرارة نفسها، ولن تفصح عنه.
ويستمرهذا التذلل والإنقياد خلفهاحتى تسقط من عينه، لتنازله عن مكانته وقوامته ظناً منه أن هذا هو الطريق الصحيح والفعل المثالي والحضاري ! هذه المثالية لن تصلحها وتعدلها بل تزيدها عناداً وأصرارً ونشوزاًلتصل إلى طلب الطلاق.فالمرأة بطبيعتها وخِلقَتها ضعيفةجُبِلت على أن تُقاد لاأن تَقود
فُطرت بأن تَسير خلف بَعلِها مطمئنةً راضية مسلمةً له أمرها؛إن رأته رجلاً بحق، تكره وتنفر من الرجل المِطوَاع الهش الضعيف التافه البليد، المتصف بالصفات الأنثوية،ممن أنطلت عليه كذبات السردية العصرية : كالغلو "بالحب والرومانسية"وتقريب القرابين للذات الأنثوية، بلا مقابل ولا سبب بيّن.
لن تستطيع العيش والتكيف مع شخص يشبهها، لا يختلف عنها سوى بالشكل، ويقتحمُ أدوراها
فبطبعها؛ تتبع وتُطيع الرجل القوام الشهم الهُمَام المُتَصف بصفات الكمال، المتزن الحكيم لا الظالم اللئيم ولا الأهوج الأرعن السقيم، ذي المروءة والكرامة والغيرة والنباهه
حازماً جاداً عند الخطأ والتقصير.
هيِّنًا لَيِّنًا سهلاً عند القانتة حسنة العَشِير، لا يتبع سفاسف الأمور و تفاهتها، يمنعها مما يضرها ويُهلكُها، صلب الإرادة قوي العزيمة، يعرفُ نقاط ضعفه ولا يظهرها بل يسعى لإصلاحها وحلها، يعرف قدر نفسه ويُقدرها، قدوة ومثالاً يحتذى به لمن تحته.
شُغله الشاغل تطوير نفسه ورفعة مكانته دينياً، وإجتماعياً، مالياً، علمياً و غير ذلك...
حريصاً على مصلحته وأسرته كحرصه على ذاته بل يقدمها على كل شيء يبذل كل جهده بأن تكون أسرته  فاضلة صالحة على النهج القويم والطريق المستقيم..
هذا ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده،
وبالله التوفيق والإعانه.

جاري تحميل الاقتراحات...