𓆩TURKI𓆪
𓆩TURKI𓆪

@t1_1t1

23 تغريدة 3 قراءة Jun 22, 2022
من عامل بسيط على ظهر سفينة إلى أكبر أمبراطورية شاي في العالم
ثريد اليوم عن (امبراطورية ليبتون )
إذا مشغول فضلها وارجع لها بعدين ⚠️
#فوز_العتيبي
توماس ليبتون هذا الاسم اللامع في عالم صناعة الشاي كانت وستظل قصة حياته مثيرة لاهتمام الكثيرين فهو شخص ملهم لأجيال عديدة وقد اشتهر بحبه للعمل الجاد والمثابرة،
فمن منا لم يسمع عن شاي ليبتون أو لن يجرب مذاقه الفاخر، الذي يعد من أجود أنواع الشاي في العالم
ولكن هذه العلامة التجارية خلفها شخصية ناجحة مليئة بالمثابرة
مولد ونشأة توماس ليبتون
ولد السير توماس ليبتون في 10 مايو من عام 1848م في مدينة غلاسكو التي عاش فيها منذ عام 1853 حتى 1863، كان وضع عائلة توماس المادي متواضع للغاية، الأمر الذي دفعه إلى الدخول في مجال العمل لمساعدة والديه في الإنفاق على أسرته
، فبدأ عمله في عمر الثالثة عشر كعامل في إحدى المطابع نهارًا، وفي المساء يذهب إلى المدرسة.
عندما وصل “توماس ليبتون” سن الخامسة عشرة عمل حمالاً على سفينة لنقل البضائع وكان يحب عمله هذا لأنه يجعله يرى البحر الذي كان يحبه كثيراً وكان دائماً ما يستمع لقصص البحارة الذين كانوا يأتون من الولايات المتحدة الأمريكية وكان حلمه ان يسافر الى هناك
وبالفعل تحقق حلمه وسافر الى الولايات المتحدة وعاش بها خمسة سنوات تنقل خلالها بين العديد من الأعمال حيث عمل كبائع في إحدى المزارع بولاية فرجينيا ثم محاسب في احدى مزارع الارز بولاية كارولينا الجنوبية ثم مزارع ومساعد بقال في نيويورك ..
بداية شاي ليبتون :
عاد “توماس ليبتون” الى بريطانيا وعاش مع اهله في عام 1870 وبعدها بحوالي عام قام بإنشاء أول محل خاص به لأغراض البقالة واستطاع أن يحقق ارباحاً جيدة وبعدها بفترة وجيزة قام بإنشاء عدد من المحلات بإسم ليبتون
والتي وصل عددها إلى 300 محل في خلال 17 عام ثم اتجه “توماس ليبتون” الى عالم صناعة الشاي في عام 1888 وفي أثناء هذه الفترة كانت معدلات الطلب على الشاي تتزايد بشكل كبير مع انخفاض الأسعار فقام بتخصيص كل ما يملك من محلات واموال في تجارة الشاي
وبذلك أسس توماس العلامة التجارية ليبتون وقد سماها على اسم عائلته تكريماً لهم وبدأ في بيع الشاي بأسعار زهيدة وقام ليبتون بعد ذلك بعمل زيارة لسريلانكا وعقد صفقات مع عدد من التجار هناك وقام ببيع الشاي السريلانكي في كل من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وذلك في بداية عام 1890
زراعة الشاي
هذه المرحلة في حياة توماس كانت نقطة التحول الحقيقية، والخطوة التي سوف ينطلق بعدها إلى قمة النجاح✨
عد طول تفكير ودراسة، توصل توماس إلى فكرة رائعة وهي تصنيع الشاي بنفسه، وهذا سيجعله المُتحكم الوحيد في تكلفة الشاي بدءًا من مرحلة التصنيع حتى توزيع عبوات الشاي.
بالفعل سافر إلى سيلان “سيريلانكا حاليًا” لزراعة الشاي الخاص به، ونجح في تحقيق حلمه الكبير، فقد كانت النتيجة هي شاي ذو لون ذهبي لامع لذيذ المذاق، مختلفًا عن غيره من أنواع الشاي الأخرى الموجودة في العالم.
في أوائل يونيو عام 1890 تمكن ليبتون من تصدير 45 مليون رطل شاي سنويًا، فقد قام بشراء 12 قطعة أرض في جزر سيلان وزرعها بالشاي الخاص به، ليصبح المهيمن الأكبر على تجارة الشاي في العالم.
كيف تم تصنيع عبوات شاي ليبتون
لم يكتفي توماس بهذا القدر من النجاح، بل فكر في تطوير شكل تعبئة الشاي، فقد كان منافسيه يقومون بوزن الشاي أولًا ثم يقومون بتعبئته في عبوات ورقية.
فكر توماس العبقري أوحى له بتغيير خطة تعبئة الشاي السائدة في العالم وهذا من خلال تجهيز عبوات بأحجام مختلفة، مما سمح للتجار والمستهلكين بشراء عبوات الشاي ذات الأحجام المختلفة، الأمر الذي أدى إلى تفوق توماس على منافسيه واكتساح سوق الشاي.
زادت مبيعات ليبتون بحلول عام 1893، فقد نجح توماس في بيع مليون عبوة شاي في معرض شيكاغو العام، هذه الخطوة التي تعد نقطة تحول في مسار مصانع ليبتون لتنطلق من المحلية إلى العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية.
ثروة توماس ليبتون
توماس ليبتون
حصل توماس على لقب السير من ملكة بريطانيا وأصبح من أشهر المصنعين للشاي في العالم لينتقل من الطبقة المتوسطة إلى أعلى الطبقات الراقية المرفهة.
تقدر ثروته في 1898م بنحو 120 مليون جنيه استرليني، هذه الثروة الطائلة جعلته المسيطر الوحيد على صناعة الشاي في العالم.
واليوم أصبحت علامة ليبتون التجارية واحدة من أشهر العلامات التجارية في العالم، وتبيع مصانع ليبتون عبواتها الفاخرة من أفخر أنواع الشاي ومنتجاته المختلفة لأكثر من 150 دولة في العالم.
وفاة توماس ليبتون
توفيَّ توماس ليبتون في عام 1931م، كانت جنازته مهيبة حضرها الكثيرون، هذا الرجل الذي اشتهر بحبه للحياة، كُرم بحب الناس الذين اصطفوا في الشوارع حزنًا على رحيله مودعين إياه بمشاعر الحزن والأسى.
دفن توماس حيث ولد على بعد 1.5 كيلو متر من شارع جيرلز، مودعًا العالم مخلفًا وراءه تاريخ حافل بالنجاحات التجارية التي غزت بلاد العالم أجمع.
لم يولد توماس ليبتون مرفهًا ولم يحظى بطفولة مرحة على الإطلاق، بل كان شخصًا متحملًا للمسؤولية منذ الصغر، هذه المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقه كانت بمثابة خطوات ثابتة نحو النجاح، وكونت إمبراطورية كانت وستظل واحدة من أكبر إمبراطوريات صناعة الشاي في العالم، وهي إمبراطورية ليبتون

جاري تحميل الاقتراحات...