𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

39 تغريدة 8 قراءة Jun 21, 2022
⭕️سقوط أسطورة الموساد المزيفة
5️⃣الحلقة الخامسة
🔴في سابقة هي الأولى من نوعها عالميا
🔘 الموساد تشهد إضرابا بعد أسابيع من انشائها.
في أحد أيام صيف عام 1948 ولم يكن قد مضى على اعلان قيام إسرائيل سوى بضعة أسابيع تلقى دافيد بن جوريون رسالة لم يستطع أن يتجاهل ما قرأه في هذه الرسالة
👇
١-كانت من زوجة الكابتن "مائير توبيانسكي" أحد العملاء البارزين لجهاز "الشاي" - جهاز مخابرات منظمة الهاجاناه- الذي تم اعدامه قبلها بعدة أيام لادانته من قبل محكمة عسكرية بتهمة الخيانة وتسريب معلومات للجيش الأردني تسببت في ضرب عدد من وحدات الجيش الاسرائيلي أثناء حرب 1948.
كانت الزوجة
٢- تؤكد في رسالتها براءة زوجها من اتهام الخيانة وتناشد رئيس الوزراء الاسرائيلي برفع هذا الظلم الفظيع عن أسرتها.
وقد رد عليها بن جوريون برسالة كتبها بخط يده قال فيها:
⁃ إني لا أستطيع أن أقول إذا كان الكابتن مائير مذنبا أم لا!..ولكن هناك شيء في هذه القضة ليس على ما يرام ولا أقره
٣-وسوف يتم اجراء تحقيق رسمي في هذا الموضوع.. كما وعدها برعايتها هي وابنتها رسميا.
ونفذ بن جوريون بالفعل وعده وتم اجراء تحقيق في الموضوع لم يستغرق سوى أسابيع قليلة
انتهى بالقاء القبض على "ايسر بيري أو كما يلقب عزرا بيري" رئيس جهاز "الشاي" وأحد الخمسة الكبار وقتها في الجهاز
٤-الاستخباري الاسرائيلي الذي تم تشكيله بعد 6 أسابيع فقط من اعلان قيام دولة إسرائيل
بل ربما كان أهمهم
فقد تولى بجانب رئاسة "الشاي" مسئولية المخابرات العسكرية "آمان" أيضا
وعلى الرغم من ان "بيري" أكد أثناء محاكمته براءته من الاتهام الموجه إليه وهو السلوك غير السليم
فقد انتهت المحكمة
٥- إلى ادانته لان المحاكمة العسكرية التي قام بها لعميل الشاي "مائير توبيانسكي" كانت غير قانونية.
فالمتهم لم يحظ بمحام يدافع عنه كما لم تصدق أية سلطة عليا على قرار المحكمة العسكرية ولم يسمح له بتقديم التماس يتظلم فيه من الحكم الذي صدر باعدامه ولذلك صدر الحكم بسجن رئيس الشاي وآمان
٦-"بيري"من شروق الشمس إلى غروبها
ومع ان الرئيس الاسرائيلي حاييم وايزمان عفا عن بيري الا انه اعتزل الحياة العامة ليتجنب نظرات المهانة التي أحاطته لاعدامه جاسوسا من جواسيسه وفقد منصبه في رئاسة الشاي وآمان ومات بعدها بعشر سنوات
وإدانة بيري لم ترد الاعتبار لعميل الشاي مائير توبيانسكي
٧- أو تريح نفسيا زوجته وابنته فقط ولكنها كانت لها أهمية خاصة بالنسبة لرئاسة جهاز الموساد الذي تشكل بعدها بقرابة عامين
فإن سقوط بيري مهد الطريق لظهور رجل آخر هو "ايسر هاريل"
وقد أخذ ايسر هاريل في الصعود سريعا
وعلى الرغم من انه لم يظفر برئاسة جهاز الموساد عندما تم الاعلان عن انشائه
٨- في أول مارس1951 إلا انه تمكن في أقل من عام أن يجبر رئيس الموساد على الاستقالة من منصبه وبعدها بخمسة أشهر تمكن أن يجلس في مقعده ليصير ثاني رئيس للموساد
وظل في هذا المقعد 10 سنوات كاملة حاز فيها شهرة واسعة وهيمن خلالها على كل أجهزة المخابرات الأخرى الاسرائيلية..(آمان) و(الشاباك)
٩-(وشعبة وزارة الخارجية)
🔘أول اضراب من نوعه
أما أول رئيس للموساد فهو "روبين شيلواح" وقد اختاره بن جوريون لهذا الموقع بعد أن قدم له دراسة خاصة عن ضرورة تنظيم عمل أجهزة المخابرات في إسرائيل في ضوء تقنيات جهاز C.I.A الأمريكي وهي الدراسة التي كانت سببا لانشاء جهاز مخابرات اسرائيلي
١٠- خاص سمي بالموساد.
فقد كان "روبين شيلواح" يعمل وقتها وزيرا مفوضا في سفارة اسرائيل في واشنطن وكان مكلفا وقتها باجراء اتصالات مع المخابرات الأمريكية والتنسيق معها ودراسة الاستفادة من خبرتها.
وروبين شيلواح لم يكن غريبا عن العمل المخابراتي فهو مؤسس ورئيس جهاز "شيروت إسرائيل" وتعني
١١- في خدمة إسرائيل- وهو الجهاز الذي أنشئ عام 1937 لتنسيق أنشطة المخابرات الصهيونية
ولديه خبرة واسعة في العمل المخابراتي من خلال عمله في "انتيلجينتس سرفيس" البريطانية. وقبل أن يتم تعيينه وزيرا مفوضا في سفارة إسرائيل في واشنطن كان يتولى عام 1949 هو و"ليفي إبراهام" و"يعقوب شمعوني"
١٢-رئاسة القسم السياسي بوزارة الخارجية الذي كان يتولى وقتها التنسيق مع أجهزة المخابرات العالمية
ثم تولى الإشراف بمفرده على عمل الشعبة بفرعيها الداخلي والخارجي فيما بعد
وهو كان مقربا من رئيس الوزراء الاسرائيلي بن جوريون فقد كان عضوا بارزا في منظمة الهاجاناه وعرف العرب عن قرب وأجاد
١٣- اللغة العربية والعادات العربية لانه من مواليد يافا عام 1903 وأرسلته المنظمة إلى بغداد ليعمل ثلاث سنوات مدرسا ثم صحافيا في نشرة فلسطين التي كانت تصدر بالانجليزية.
ثم عاد إلى القدس ليعين كضابط اتصال مع البريطانيين في عام 1936 واختاره بن جوريون في 1948 ليتولى رئاسة لجنة شئون
١٤-الهدنة.
وقبلها عينه عضوا في اللجنة الخاصة المكلفة برصد وجمع الممتلكات العربية في المدن والقرى الفلسطينية التي تركها ورحل منها الفلسطينيون بسبب المجازر التي قام بها ضدهم أفراد العصابات الصهيونية.
وقد واجه شيلواح فور توليه مسئولية رئاسة الموساد أول عصيان أو اضراب من نوعه في جهاز
١٥-مخابرات
حينما قدم "بوريس جورييل" استقالته احتجاجا على الغاء الشعبة السياسية بوزارة الخارجية لتحل محلها الموساد الوليدة.
وانشاء شعبة أخرى بديلة
وتبع جورييل في الاستقالة ضباط الشعبة.
ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط بل قام "ناتان" بعد اقالته من منصبه الجديد كرئيس للعمليات الخارجية
١٦- للموساد ومعه أعوانه بحرق ملفات العملاء في مصر وامتنعوا عن تسليم ما لديهم عن عمليات المخابرات والتجسس التي كانت قائمة للموساد.
ومع ذلك استمر شيلواح يتولى رئاسة جهاز الموساد الوليد أكثر من عام عندما أجبره ايسر هاريل في 18 سبتمبر عام 1952 على تقديم استقالته
وذلك بعد أن شن ايسر
١٧-هاريل الذي كان يتولى رئاسة الشاباك ويطمع في رئاسة الموساد حملة واسعة ضد شيلواح استغل فيها أول فشل لحق بالموساد بعد 9 أشهر فقط من انشائه.. عندما سقطت عام 1952 في أيدي السلطات العراقية شبكة تجسس يهودية كانت تابعة للقسم السياسي في وزارة الخارجية
ثم تولى جهاز الموساد مسئوليتها
١٨-بعد انشائه وكانت الشبكة تسعى لاختراق التشكيلات العليا للقوات العسكرية العراقية ودفع يهود العراق للهجرة إلى اسرائيل بعد القيام بعمليات ارهابية ضدهم. وفقدت الموساد أول اثنين من عملائها صدر حكم من محكمة عراقية باعدامهما
بالاضافة إلى سجن 17 يهوديا عراقيا مدى الحياة.
غير ان الضربة
١٩- الأخرى التي وجهها هاريل لشيلواح كانت أقوى وأكثر تأثيرا.
فقد جمع معلومات تثبت ان أحد عملاء الموساد "تيودور جروس" الذي انتقل للعمل إلى الموساد من الشعبة السياسية لوزارة الخارجية أيضا صار جاسوسا مزدوجا وانه يتجسس لصالح مصر أيضا.
وسافر ايسر هاريل إلى روما حيث يوجد جروس وأقنعه
٢٠-بالعودة إلى اسرائيل على وعد بأن يتولى منصبا رفيعا في الشاباك.
وعندما عاد ألقى القبض عليه وقدمه للمحاكمة السرية وأدين وحكم عليه بالسجن 15 عاما.
ازاء ذلك لم يجد روبين شيلواح أمامه سبيلا سوى الاستقالة من رئاسة الموساد.
وبعدها بسبع سنوات لقى شيلواح مصرعه في حادث سيارة!
٢١-🔘 ايسر هارئيل يسيطر
وكانت استقالة شيلواح هي الفرصة التي جاءت لايسر هاريل ليقفز إلى مقعد رئيس الموساد ليعوضه ذلك عن الفرصة التي أفلتت منه قبلها بأربع سنوات تقريبا عندما أدين "بيري" وأطيح به من منصب رئيس جهاز الشاي لكن بن جوريون الذي كانت تربطه به علاقة وثيقة لم يعينه مكان بيري
٢٢- كما كان يتوقع هاريل وإنما ذهب المنصب إلى ضابط آخر يدعى "حاييم هيرتزوج" البولندي الأصل.
أما هارئيل فقد أسندت إليه رئاسة الفرع الثاني من فروع مؤسسات المخابرات والأمن وهو "الشاباك" المسئول عن الأمن الداخلي.
ولم يمض وقت طويل منذ أن اعتلى ايسر هاريل منصب رئيس الموساد خلفا لسلفه
٢٣-شيلواح حتى تمكن من أن يصبح رئيسا للجنة أجهزة الأمن المسئولة عن الإشراف على جميع أنشطةفروع أجهزةالأمن والمخابرات في اسرائيل
بل لقد صار هو الرئيس الأعلى لكل أجهزة المخابرات في اسرائيل بما فيها جهاز المخابرات العسكرية
وظل قابضا بمفرده على ناصية المواد وبقية أجهزة الأمن والمخابرات
٢٤- عقدان من الزمان اكتسب خلالها الموساد شهرة واسعة خاصة بعد أن نجح في اختطاف النازي "ايخمان" واعادته إلى اسرائيل لمحاكمته.
وخلال هذه السنوات العشر أيضا لمع نجم ايسر هارئيل داخل اسرائيل حتى صار هو الرجل الثاني القوي بعد بن جوريون الذي منحه كل ثقة وحاز على شهرة كبيرة بين أقرانه من
٢٥-رؤساء أجهزة المخابرات الغربية خاصة بعد أن تمكن من الحصول على خطاب الرئيس خرشوف الذي ألقاه أمام مؤتمر الحزب الشيوعي في فبراير عام 1956 وقايض عليه المخابرات الأمريكية مقابل نسخ من تقاريرها عن الشرق الأوسط.
ولانه كان مولعا بالعمل السري قال بعض الاسرائيليين عن ايسر هاريل انه ولد
٢٦- ليكون جاسوسا.
ربما لانهم كانوا يتذكرون نجاحه في تهريب مسدس وبضع طلقات عند دخوله فلسطين عام 1930 وهو مازال صبيا لم يتجاوز من العمر السابعة عشر عاما ولا يتجاوز طوله مترا ونصف المتر بالكاد 155سم وذلك على الرغم من الاجراءات الجمركية والأمنية الصارمة للسلطات البريطانية.
جاء ايسر
٢٧- إلى فلسطين قادما من ليتوانيا في الاتحاد السوفييتي السابق ليلحق بعائلته التي سبقته في الهجرة إلى فلسطين.
والتحق بالعمل في إحدى الكيبوتزات القريبة من تل أبيب
وسرعان ما تعلم العبرية والعربية أيضا لاتصاله بالعرب خلال عمله. غير انه ظل محافظا على لغته الروسية
وفي هذه المستعمرة تعرف
٢٨- على فتاة بولندية الأصل تدعى "ربيكا". وعلى الرغم من ان شخصيتها كانت تتسم بالمرح والحيوية على عكس عيزرا الصارم المتجهم .. إلا انهما قررا الزواج
وقبل أن ينتقلا من المستعمرة عام 1943 إلى تل أبيب كان هارئيل قد انضم إلى منظمة الهجاناه
وفي غضون أشهر قليلة بعد انضمامه لها انتقل للعمل
٢٩-في إحدى وحدات "الشاي"- جهاز مخابرات الهاجاناه
وبعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية كان ايسر قد تولى مسئولية قيادة "الشاي" في منظمة تل أبيب. وخلال عمله استطاع أن يكسب ثقة بن جوريون لانه كان شديد الاخلاص له ولانه كان غارقا في السرية وكان يؤدي عمله خلال الاحتلال الانجليزي لفلسطين
٣٠-باتقان شديد
حتى انه أقام في شقته بتل أبيب حائطا وهميا له مدخل سري يقوده إلى خزانة احتفظ فيها بأرشيف خاص يضم معلومات أمنية شديدة السرية
وعلى الرغم من قيام القوات البريطانية بتفتيش شقته عدة مرات إلا انها لم تكتشف مكان هذا الأرشيف
وظل يحتفظ به حتى قامت إسرائيل واعتلى عرش الموساد
٣١-وقيل عنه :
⁃ انه لم يكن يتلقى الأوامر إلا من اثنين فقط رئيس الوزراء بن جوريون وزوجته "ربيكا"
ولكنها مع ذلك لم تكن تعرف شيئا عن تفاصيل وأسرار عمله
فقد كان متحفظا كتوما معها خاصة بما يتعلق بعمله
وهي من جانبها لم تجرؤ على سؤاله عن أية عملية كان يبدو منشغلا بها
بل حتى بن جوريون
٣٢- نفسه كان أحيانا لا يعلن أين يوجد رئيس جهاز مخابراته الكتوم.
أما جيرانه فقد ظلوا لفترة طويلة لا يعلمون عن أمره شيئا سوى انه ضابط برتبة عقيد يبدو منشغلا دائما وان كان انشغاله لا يمنعه من التسوق وشراء احتياجات منزله
وإذا كان ايسر هارئيل يتلقى الأوامر من زوجته "ربيكا"
فإنه على
٣٣-العكس مع مرؤسيه وعملائه كان شديد الصرامة والقسوة والعنف معهم ولا يعرف التباسط أو المزاح معهم ولذلك كانوا يهابونه ويخشوه حتى ان بعضهم قال عنه ان :
⁃ له عينان زرقاوان تنفذان إلى أعماق من ينظر إليه مثل الخنجر الحاد- وكلما أطال النظر إلى أحد بدا وكأنه يتوعد.
وقال عنه آخرون انه:
٣٤-⁃عندما ينظر هارئيل إلى شخص فإنه يشعر بأنه قد دخل السجن فعلا.
وعلى الرغم من قسوة ايسر مع مرؤسيه وعملائه الا انه حرص في الوقت نفسه على مساندتهم إذا ما وقع أحدهم في مأزق.
وكان دائما يبذل جهودا مستميتة من أجل الافراج عمن يقع في أيدي سلطات أمن دول أجنبية ولا يبخل عن دفع أي ثمن
٣٥-في سبيل ذلك
وطوال فترة اعتلائه عرش الموساد لم يكتف هارئيل بادارة عمله من خلف مكتبه فقط يصدر الأوامر والتعليمات أو حتى يخطط لعمليات التجسس والقتل والخطف والتخريب والتفجير التي نشط عملاء الموساد في تنفيذها
وإنما كثيرا ماكان يشارك بنفسه في هذه العمليات أيضا
بل انه قضى نحو 33 يوما
٣٦-في الأرجنتين متنكرا ليقود بنفسه طاقم تنفيذ العملية التي أكسبته شهرة واسعة داخل اسرائيل
وهي عملية خطف ايخمان
فقد كان ايسر يجد متعة في ممارسة ذلك.
الا انه اضطر لحرمان نفسه من هذه المتعة بعد 10 سنوات و 4 أشهر من توليه مسئولية الموساد حينما قدم لبن جوريون استقالته ليهجر قيادة
٣٧- الموساد في مارس عام 1963.
وجاء ذلك في أعقاب الخلاف الذي نشب بينه وبين صديقه القديم ورئيسه بن جوريون
الى اللقاء والحلقة السادسة
ولا زال مسلسل السقوط مستمر
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...