د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

8 تغريدة 5 قراءة Jun 21, 2022
بعد بحث عميق ودقيق في فلسفة الأديان بشكل عام توصلت إلى أنّ داعش وأشباهها وأشكالها هي ما يمثل الكفر في هذه الحياة.
وأنّ كفر أبي جهل وأبي لهب هو بسبب رفض الدولة والقانون والمشروع الحضاري الذي قدمه النبي عليه الصلاة والسلام.
الأديان كانت مشاريع تطويرية وحضارية لبناء المجتمع الخاضع للقانون والمتوحد تحت مظلة الدولة.
والكفار هم أشخاص حاربوا هذا المشروع وعاندوه استجابةً لأهواء حزبية وحفاظاً على رياسات اجتماعية.
لا مقصد في الدين غير النظام والانتظام والسلم والسلام والتقدم والتطور وكل من يعاند هذه المقاصد فكانت الأديان تسميه كافراً.
أما العقائد فكانت وسائل وذرائع وليست مقصودة لذاتها.
قد يُبعث أنبياء في ظل وجود دولة أو شبهها كما هو عيسى عليه السلام؛ فكيف نفسر ذلك؟
بكل بساطة؛ هم نقلة حضارية وتطوّرية في مسيرة البشر.
فإما أن يؤسسوا دولة من العدم كما هو نبينا، أو يصلحوا مشكلة كبيرة في دولة قائمة، أو يزيدوا الدولة تطورا وتقدماً.
في الأخير؛ مهمتهم إصلاحية تطويرية.
الحشوية قدموا أغبى وأجهل وأضل تفسير للأديان والنبوات.
تفسير قائم على الفهم السطحي والحرفي للخطاب، بعيداً عن المقاصد الباطنية السياسية والتربوية التي من المستحيل أن ينفك عنها خطاب عام وجماهيري مثل الخطاب الديني.
ماهي وظيفة الحكماء في كل زمان ومكان؟
أليست وظيفتهم عامة تستهدف صلاحاً شاملاً، وإليهم يلجأ للناس للاستنارة والاستشارة؟
بكل بساطة، هذه هي وظيفة الأنبياء مع إضافة أنّ الأنبياء أعمق فهماً وأوسع تصوّراً وأعظم حكمة.
وأثرهم الإصلاحي أعم وأكبر.
هذا هو المناط الذي تُفهم من خلاله وظيفة النبي.
أنه حكيم مهمته إصلاح الحياة.
وصلاح الحياة مسألة تخضع لحسابات سياقية واجتماعية ولغوية وغيرها.
لكن هو في الأخير صاحب مشروع وليس صاحب محتوى.
المحتوى ظرفي وسياقي وأما مشروعه فهو ممتد وصالح للاستمرارية.
هذه هي النقطة التي يجب فهمها؛ هل الدين مشروع أم محتوى؟
إذا كان مشروعاً فيجب التركيز على الدولة والقانون والسلام بحسب ما يفرضه السياق وما تمليه الظروف وهذا مذهب الفلاسفة.
وإذا كان الدين محتوى فيجب التركيز على حدثني وأخبرني وقال لي وقلت له، وهؤلاء هم الحشوية والفقهاء.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...