شو بدّك؟
شو بدّك؟

@iXSNO

9 تغريدة 6 قراءة Jun 21, 2022
لم نفعلها، وحُسبت علينا!
حين يقف الإنسان في اليوم الآخِر، لحظة تسلیم الصحائف، والاطلاع على محتوياتها، فإن الإنسان ربما لن يتفاجأ كثيراً من خطايا نفذها فعلًا وقام بها، فهو قد علم مسبقًا بأنه سيراها في صحيفته.
وإنما المفاجأة المذهلة حقاً …
أن يجد الإنسان في صحيفته خطايا لم يفعلها هو، ومع ذلك يجدها مدونةً في كتاب أعماله، محسوبةً عليه!
من أين جاءته هذه الأعمال التي لم يعملها، وكيف حُسِبت عليه خطايا لم يفعلها هو؟
استمعوا إلى هاتين الآيتين العجيبتين اللتين تكشفان هذه الحقيقة المخيفة:
قال تعالى: ﴿لِيَحمِلوا أوزارهم كاملةً يوم القيامة وَمِن أوزارِ الذين يُضِلّونَهُم..﴾
﴿وَلَيَحمِلُنَّ أثقالهم وَأَثقالًا مع أثقالهم..﴾
یا الله! كم من كلمة نطقنا بها في مجلس من المجالس، وقلنا فيها على الله بغير علم، فتأثر بها أحد الجالسين ..
فتجرّأ على المعصية، فصارت خطيئته في صحائفنا ونحن لا نعلم! وكلما كرر معصيته، تكررت في صحائفنا💔!، يلاحقنا شؤم تلك الجرأة على الشريعة!!
وكم من منتسبٍ للمشيَخة مكّنه التغريبيون، ليوفّر لهم لغة شرعية مشحونة بمضامين غير شرعية، فانخدع به ملايين من العامة، وثقوا في لحيته وعباءته ولحنه بألفاظ تشبه ألفاظ المشايخ، فصار يدفع باتجاه توهين التديّن في نفوس الناس، وأوقعهم في شذوذات فقهية وشبهات عقدية كانوا في سلامة منها!!
وقد يظن بعض الناس أن ازدياد عدد المشاهدين لهذا المتصدر يدل على الإنجاز، بل ترى بعضهم يقول: هذا الرجل يسمع له ويشاهده كذا من الناس! ولا يعلم هذا المسكين أن زيادة الأرقام تعني زيادة عدد الضحايا، لا يعلم أن زيادة الأرقام تعني زيادة أوزار المضلَّلين التي ربما يحملها يوم القيامة..!
والله إن الإنسان إذا جلس مع نفسه، وأخذ يتذكر خطاياه، أدرك أنها كافية أن توبق مستقبله الأخرويّ، فكيف إذا انضم إلى ذلك أن يحمل فوق ظهره معاصي أشخاص آخرين لا يعرفهم
والله إن كل الغبن أن يرى المرء نفسه يوم القيامة يصطلي بنار جهنم لا لمعصية فعلها هو، وإنما يعاقب على معصية فعلها غيره!
إنها مجرد كلمة متهورة في حكم شرعي، استحسنها المرء بذوقه، وغفل عن تبعاتها المفتوحة..
فإذا كان الأمر بمثل هذه الخطورة فكيف غفلنا عنه؟ إنه الرين الذي غلف القلوب حتى غفلت عن فظائع وأهوال هي أقرب للمرء من شراك نعله!
فيا ليتنا نسلم من معاصينا، فضلاً عن أن نسلم من معاصي الآخرين💔!
من كتاب : رقائق القرآن

جاري تحميل الاقتراحات...