في حوالي الساعة الثامنة والنصف صباحاً، كنت ملقىٍ على ظهري قرب التليتوار "الرصيف"، لا أستطيع الرؤية جيداً بسبب الإصابات ولكنني كُنت في كامل وعي أسمع جيداً ما يدور من حولي، جلس قربي إثنين من صغار الجنجويد، فقال أحدهم للآخر: "في شخصيات مهمة دايرنها 'نريدها'.. دايرين دسيس"،
+
+
فرد عليه الثاني بتعجب : "دسيس منو؟"، فواصل الأول: "ياخي دسيس بتاع كنداكة نعرسا ليك ولا شنو داك!"، فقاطعه الثاني: "اي اي عرفتوا الكافر ود الكب 'كلب' داك"،
بعدها بقليل قال أحدهم: "عاين ليهم مرقدين كيف!.. وبسعفوا فيهم كمان!.. يسعفوهم ليه؟!" فقاطعه الآخر:
+
بعدها بقليل قال أحدهم: "عاين ليهم مرقدين كيف!.. وبسعفوا فيهم كمان!.. يسعفوهم ليه؟!" فقاطعه الآخر:
+
"كلهم مستهبلين!.. طعِنهم شوف كن ما قاموا فزّو "هربوا" كلهم!" وفعلاً أخرج سكين من جنبه وهمَّ بطعننا، الإ أن وجود أحد الضباط حال دون ذلك، فأصبح يصرخ فيهم: "فزوا.. فزوا من هنا!"،
لم يمضِ الكثير من الوقت حتى حصل تبادل نار من الطرف الآخر؛ لا أدري ممن بالظبط، ولكن حصل إرتباك بين
+
لم يمضِ الكثير من الوقت حتى حصل تبادل نار من الطرف الآخر؛ لا أدري ممن بالظبط، ولكن حصل إرتباك بين
+
صفوف الجنجويد، أصبحوا يصرخون بينهم يا دعمِ أضرب ويا كجر خُش "أدخل"، كانوا ينادون بعضهم البعض بمسمى الكاكي "البذات العسكرية" التى يلبسونها، فيقولون يا دعمِ أو دعامي "كُنية لمن يلبس كاكي الدعم السريع"، ويا كجر "كُنية لمن يلبس كاكي شرطة الشغب"، أما الذين كانوا يلبسون كاكي الأمن
+
+
"هم نفسهم كلاب الأمن والدفاع الشعبي والأمن الطلابي -كتائب الظل- كما يسمونها"،
كان إطلاق الرصاص يأتي من ناحية الكلينيك، وفجأة صرخ أحدهم: "الأوامر جات "أتت"، يا دعمِ زِح 'إبتعد' ويا كجر زِح، ويا 'نسور' داهموا أي تقدموا"، لفتت إنتباهي كلمة "نسور" التي لم أسمع بها غط في
+
كان إطلاق الرصاص يأتي من ناحية الكلينيك، وفجأة صرخ أحدهم: "الأوامر جات "أتت"، يا دعمِ زِح 'إبتعد' ويا كجر زِح، ويا 'نسور' داهموا أي تقدموا"، لفتت إنتباهي كلمة "نسور" التي لم أسمع بها غط في
+
مسمياتهم "المبتذلة"، فحاولت جاهداً أن أحرك رأسي أقصي اليمين لأرى بعيني اليسرى "السليمة" من هم؟!
وفعلاً شاهدتهم؛ كانوا من أبناء قبيلة الرزيقات بشكلهم المعروف ولون بشرتهم الفاتح، لم يكونوا صغاراً في السن، على النقيض تماماً تحس أنه قد تم إختيارهم بعناية، كانو يلبسون كاكي
+
وفعلاً شاهدتهم؛ كانوا من أبناء قبيلة الرزيقات بشكلهم المعروف ولون بشرتهم الفاتح، لم يكونوا صغاراً في السن، على النقيض تماماً تحس أنه قد تم إختيارهم بعناية، كانو يلبسون كاكي
+
أسود في أسود وكاب "طاقية" سوداء، من غير اي دبابير "رتب عسكرية تعلق على الكتف" أو أي كتابات علي ذلك الكاكي، عرفت فيما بعد بأنهم "القوات الخاصة لجنجويد الدعم السريع" وقد تم تدريبهم في الخارج ومختصون في القنص،
كانوا يركبون نفس مركبات الجنجويد "التاتشرات - لاندكروزر بيك أب"
+
كانوا يركبون نفس مركبات الجنجويد "التاتشرات - لاندكروزر بيك أب"
+
وبنفس الإسلوب يركبون فوق صندوق خشبي في مؤخرة العربة يحمل متاعهم وذخيرتهم، ويمسكون ببنادقهم ذات المكبر "تلسكوب" بيد، ويمسكون بحبلٍ مربوطٍ بالدوشكا "للتوازن" باليد الأخرى،
+
+
وفعلاً قامت عربتان أو أكثر بالدخول الي شارع الكلينيك المتفرع من شارع النيل وبدأو بإطلاق الذخيرة الحية في وسط هتافات وتهليل الشرذمة المتبقية حولنا...
- مشاهد من مجزرة فض القيادة
المشهد العاشر
٢٩ رمضان - ٣ يونيو ٢٠١٩
#توثيق_مجزره_القياده_العامه
- مشاهد من مجزرة فض القيادة
المشهد العاشر
٢٩ رمضان - ٣ يونيو ٢٠١٩
#توثيق_مجزره_القياده_العامه
@Herculesami غالباً الضرب دا كان من الجيش، لأنو صديقي كان من الذين تم القبض عليهم وكانو مربوطين تحت كبري الحديد، قال لي شاف بي عينو ما أقل من (ستين) جثة لي ضباط وعساكر جيش كانت جمبهم على النيل، وقال لي كان في اتنين من الجنجويد بدوا يربطوا جثتين من عساكر الجيش مع بعض
+
+
بالانترلوك عشان يرموهم في البحر، وقال لي فجاءة جا واحد من عساكر الجنجويد جاري قال ليهم هوي ديل قالوا ما يرموهم في البحر! -طبعاً ما دايرين كاكي الجيش يظهر في النيل- وطبعاً إلى هذا اليوم مافي سيرة شهداء من الجيش طلعت...
@Herculesami عندي صحبي تاني دا كان فوق النفق ومن الناس الهربوا بالسكة حديد جنوباً الى شارع البلدية، قال لي ونحنا جارين قدام بوابة البرية كان عساكر الجيش واقفين ومذهولين وفي جزوا ببكي وفي جزو بصور، فقال لي الجنجويد جارين ورانا لما قربوا منهم فتحوا فيهم نار لما جرو دخلو جوة القيادة...
جاري تحميل الاقتراحات...