فضل السلف على الخلف@
فضل السلف على الخلف@

@AAlkha89

41 تغريدة 76 قراءة Jun 15, 2022
الإرهاب الأشعري (رمتني بدائها وانسلَّت!)
فلا زال أتباع المنهج السلفي يُرمَون بين الحين والآخر بالإرهاب والعنف والتشدد، وغيرها مِن التهم المُعلَّبَة التي يستعملها أعداء السلفية مِن: الملحدين والعلمانيين والليبراليين مِن جهة، والأشاعرة والصوفية وغيرهم من جهة أخرى.
ولكون حفظ المنهج والدِّين يُعد مِن أهم ملامح المنهج السلفي؛ كان الانشغال الأكبر في الوقت الحالي هو بالرد على شبهات العلمانية والإلحاد والليبرالية التي تُفرَض على العالَم فرضًا بمضامينها الصادمة والفجة.
وأما بيان الحق والرد على الانحرافات الموجودة في المنهج الكلامي الأشعري الصوفي فمبثوث في مواضعه في كتب العقيدة، وقضايا الاتباع ومناهج الاستدلال، وأصول التزكية، إلخ
فالأصل عند أتباع المنهج السلفي هو الإعراض عن الجاهلين وعدم التراشق بالألفاظ والتهم، والحرص على الأُلفة والاجتماع، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
ولما كان من أشهر ما تَلُوك به ألسنة المخالفين هو رمي السلفية بالعنف والإرهاب والتشدد، مستغلين بعض الحوادث التي يقوم بها خوارج العصر من داعش وغيرها ملصقين تلك التهمة بالسلفية ومشنعين على أتباعها والسلفية منها براء فكُتب العلماء السلفيين قديمًا وحديثًا مليئة بالرد على الخوارج
فلما كان الأمر كذلك: أُلِّفت الكتب والرسائل في ردِّ تلك الشبهة، وبيان منهج أهل الحق في قضايا الإيمان والكفر، ومعنى الجهاد الشرعي، وضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفقه المصالح والمفاسد ،وربط الناس بأهل العلم ليكونوا سببًا في عصمتهم من الفتن؛ تحصينًا لأهل السُّنة وغيرهم
ولما كان غالب حال أهل البدع أنهم يرمون أهل السُّنة بما ليس فيهم، بل وتجد في المبتدع من جنس ما رمى به غيره مثله وزيادة؛ وجدنا تلك التهمة التي يرمون بها السلفيين، وهي: “تهمة الإرهاب” موجودة في أسوأ صورها واضحة جلية عند الصوفية والمتكلمين من المعتزلة والأشاعرة وغيرهم
لذلك سنقتصر في هذه على نماذج من (الإرهاب الأشعري) فقط، وبيان كيف أنه يوجد عندهم من العنف والإرهاب، واستغلال النفوذ والسلطة والمال في نشر المذهب الأشعري، وقمع المخالفين قديمًا وحديثًا ما لا يوجد عند غيرهم
إرهاب ممنهج!
لقد مارس الأشاعرة جميع أنواع الإرهاب، فأيًّا ما كان التعريف الذي تختاره للإرهاب وأيًّا ما كان التقسيم الذي ترتضيه لأنواع الإرهاب؛ فستجد ممارسة الأشاعرة للإرهاب واضحة جليَّةً؛ فلقد مارس الأشاعرة الإرهاب بصوره المتعددة:
مثل
إرهاب الدولة وإرهاب الأفراد.
الإرهاب المسلَّح والإرهاب الفكري.
الإرهاب السياسي والإرهاب الاجتماعي والإرهاب الإعلامي.
الإرهاب بالقول وبالفعل.
الفصل من الوظيفة والمنصب، وقطع الأرزاق في العمل، والاستعانة بالحكام، وتأليب الملوك على مخالفيهم.
ولا ننسى العنف الرمزي
كل ذلك وأكثر، فعلى مرِّ العصور لم يألُ الأشاعرة جهدًا في إرهاب خصومهم، فلقد رأيناهم وهم الدولة، ورأيناهم والدولة تؤيدهم وهم القضاة والمفتون فيها؛ فاستخدموا الفتوى بالقتل والسجن والتعذيب، وأحرقوا الكتب،وحاولوا إجبار علماء على فتاوى، ورأيناهم وهم يعاقبون على مجرد قراءة كتاب
👇
القتل والعنف واستخدام السلاح:
وقد بدأ هذا النموذج الفج في المغرب الإسلامي مع دولة الموحدين، وبصورة أقل فجاجة في الدولة الأيوبية في مصر والشام وغيرها، وبأن هذا سبب انتشار المذهب الأشعري في تلك المناطق كلها؛ فلقد حمل السلطان صلاحُ الدين الأيوبي الناسَ على عقيدة الأشاعرة
👇
وقال أيضًا المقريزي ايضا:
"فلذلك عقدوا الخناصر وشدُّوا البنان على مذهب الأشعري، وحملوا في أيام دولتهم كافة الناس على التزامه؛ فتمادى الحال على ذلك جميع أيام الملوك من بني أيوب....فلذلك صارت دولة الموحِّدين ببلاد المغرب تستبيح دماء مَن خالف عقيدة ابن تومرت الاشعرية.."
وقال محمد بن علان الصديقي الشافعي الأشعري: 
(فلما ولي صلاح الدين بن أيوب، وحمَل الناس على اعتقاد مذهب الأشعري، أمر المؤذِّنين أن يُعلِنوا وقت التسبيح بذكر العقيدة الأشعرية التي تُعرَف بالمرشدية، فواظَبُوا على ذكرها كلَّ ليلة)
👇
وقد صرَّح محيي الدين عبدالواحد المراكشي (المتوفى 647هـ) بذلك فقال: “وكان جل ما يدعو إليه علم الاعتقاد على طريق الأشعرية، وكان أهل المغرب -على ما ذكرنا- ينافرون هذه العلوم، ويعادون مَن ظهرت عليه، شديدًا أمرهم في ذلك”
و كما قال الذهبي رحمه الله: (وكانت تهمة ابن تومرت في إظهار العقيدة والدعاء إليها. وكان أهل المغرب على طريقة السلف ينافرون الكلام وأهله)
👇
وقال الذهبي رحمه الله: 
قال اليسع بن حزم: سمى ابن تومرت المرابطين بالمجسمين، وما كان أهل المغرب يدينون إلا بتنزيه الله تعالى . إلى أن قال: فكفرهم ابن تومرت لجهلهم العرض والجوهر، وأن مَن لم يعرف ذلك، لم يعرف المخلوق من الخالق، وبأن من لم يهاجر إليه، ويقاتل معه، فإنه حلال الدم
👇
"وقال أي: العز بن عبدالسلام الذي نعتقد في السلطان؛ أي: الملك الأشرف، وكان ممَّن يعتقد الصوت والحرف أنه إذا ظهر له الحقُّ يرجِع إليه، وأنه يُعاقِب من موَّهَ الباطلَ عليه، .. فإنه عزَّر جماعةً من أعيان الحنابلة المبتدعة تعزيرًا بليغًا رادعًا، وبدع بهم وأهانهم"
👇
ابن خلدون في "تاريخه": "وذهب [أي: ابن تومرت] إلى رأيهم [أي: أئمة الأشعرية] في تأويل المتشابه من الآي والأحاديث، بعد أن كان أهل المغرب بمعزل عن أتباعهم في التأويل، والأخذ برأيهم فيه، اقتداءً بالسَّلَف في ترك التأويل، وإقرارِ المتشابهات كما جاءت، ففطن أهل المغرب في ذلك، وحملهم ."
النفي والسجن والضرب:
أما هذا فكثير جدًّا، وعلى مرِّ العصور قديمًا وحديثًا متى تمكَّنوا من ذلك، والله المستعان
وإليكم بعض الأمثلة:
👇
مِحن الحافظ عبد الغني المقدسي الحنبلي
"وخرج الحافظ إلى بعلبك، ثم سافر إلى مصر… إلى أن قال: فأفتى فقهاء مصر -أي: الأشاعرة–  بإباحة دمه، وقالوا: يفسد عقائد الناس، ويذكر التجسيم، فكتب الوزير بنفيه إلى المغرب، فمات الحافظ قبل وصول الكتاب"
👇
ولن أطيل الكلام بذكر توثيق ما تعرَّض له ابن تيمية وابن القيم وابن كثير، والكتبي، والبرزالي من أصناف الإرهاب من قبل الاشاعرة ؛ فهي أشهر مِن أن تُذكر، ومراجعة كتاب: “البداية والنهاية” أو “سير أعلام النبلاء” كفيلان ببيان بذلك
محنة الحافظ المزي رحمه الله مع الأشاعرة بسبب قراءة كتب الأئمة (خلق أفعال العباد للأمام البخاري وكتاب التاريخ للخطيب البغدادي)
👇
فهل كان أحدٌ يتخيل أن تكون التهمة قراءة كتاب للبخاري أو سماع كتاب للبخاري أو فتوى في مسألة فقهية؟! هل بعد هذا الإرهاب إرهاب؟!
هل كان أحد يتخيل أن يحدث ضرب وسجن وتشهير لأجل قراءة وسماع كتاب الحافظ إمام السنة عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله
👇
الإرهاب بالقول:
بدءًا من السب والشتم والتجهيل والتحقير، مرورًا بالرمي بالزندقة والانحلال، وانتهاءً بالتكفير الصريح، بل ومجاوزة ذلك إلى تكفير مَن لم يُكَفِّر!
قال ابن جماعة للأمير عن ابن تيمية: (هذا يجب عليه التضييقُ إذا لم يُقْتَل؛ وإلا فقد ثبت كُفْره)
👇
الإرهاب الفكري:
وأُولى خطوات ذلك هي استبداد الأشعرية باسم أهل السنة والجماعة مع كونهم تاركين للاحتجاج بعامة السنة في العقائد، مفارقين جماعة السلف في المعتقد، ثم السعي إلى فرض إرهاب فكري بذلك.
ويكفي في الدلالة على ذلك: أن الكثير من العلماء كانوا ينقلون كلام ابن تيمية بنصه وحرفه في كتبهم دون الإشارة من قريب أو بعيد لابن تيمية، خوفًا من تعرضهم للاضطهاد والتشهير مثله
حتى بعد وفاة ابن تيمية لما تولى تقي الدين السبكي منصب قاضي القضاة بالشام سنة 739هـ، وكان ابن القيم وقتها يعتبر عَلَم المدرسة السلفية، فتحامل عليه بشدة، وصار يتتبعه في فتاواه وآرائه، وينتقده، ويؤلِّب عليه السلطة حتى إن السبكي قد عقد له مجلسًا بسبب فتواه بجواز المسابقة بغير محلل
وقد سبق سجن ابن القيم عدة مرات قبل ذلك لمجرد فتوى أو كلمة، قال ابن كثير في “البداية والنهاية
👇
حتى إن تلاميذ ابن تيمية اضطروا لتأليف كتب بعناوين مختلفة ينقلون فيها كلام ابن تيمية بنصه دون التصريح باسمه، مثل: كتاب الكواكب الدراري لابن عروة المشرقي ترتيب لمسند الإمام أحمد على أبواب البخاري
فابن عروة المشرقي حينما ألَّف كتابه: (الكواكب الدراري)، وكانت كتب شيخ الإسلام في وقته تُتلف وتُحرق، صار يأتي إلى أي مناسبة فيها كتاب مؤلف لشيخ الإسلام فينقله بحروفه؛ ليحفظ كتب شيخ الإسلام بهذا الكتاب الذي عنوانه: (الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاري)،
وأنتم تجدون في بعض كتب شيخ الإسلام التي طُبعت: “وهذا مأخوذ من (الكواكب الدراري)”، فالله المستعان.
الإرهاب الإعلامي:
فتراهم يتخذون مع خصومهم أساليب من نوع التجهيل والتنابز بالألقاب والنعوت، مثل (حشوية – مجسمة – تيوس – نابتة)، والتشنيع بتعميم خطأ الواحد منهم على عامتهم، والكذب عليهم
لا للتعميم:
قال الله عز وجل: (رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا) [الإسراء:25] فالله عز وجل يعلم المفسد مِن المصلح، ويعلم مَن اجتهد فأخطأ ممَن كابر واتبع هواه،وليس مَن طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه
وليس مَن تبنى السُّنة فوقع في خلافها لعذرٍ أو حتى تقصير كمن تبنى البدعة ونشرها، بل وحارب عليها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
👇
وأهل السُّنة هم أهل الإنصاف والعدل، كما قال تعالى: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (المائدة:8) فليس كل مَن ذكرنا اسمه على سبيل النقد في موقفٍ معينٍ في تلك المقالة نعني أننا نذمه من كل وجه
ونحن نقبل الحق مِن كل مَن جاء به ونستفيد مما عنده مِن الحق والعلم، ونرد عليه باطله وندعو له ونحسن الظن به، طالما كان الغالب عليه تعظيم السنة، ونلتمس له العذر في خطئه أو باطله.
فليس المقصود أن كل أشعري إرهابي، لكن أيضًا ليس التاريخ الأشعري بريء، وما يمكن أن يدافِعوا به عن أنفسهم؛ فمِن حق السلفيين أن يقولوا مثله وأكثر في تبرئة ساحتهم من تلك التهمة
وعجيب أمر مَن
“يُبْصِرُ الْقَذَاةَ في عَيْنِ أخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنهِ!”.
أرى كل إِنْسَان يرى عيبَ غَيره *** ويعمى عَن الْعَيْب الَّذِي هُوَ فِيهِ
وما خيرُ مَن تَخْفَى عليه عيوبُه *** ويبدو له العيبُ الذِي لِأخيهِ

جاري تحميل الاقتراحات...