الإرهاب الأشعري (رمتني بدائها وانسلَّت!)
فلا زال أتباع المنهج السلفي يُرمَون بين الحين والآخر بالإرهاب والعنف والتشدد، وغيرها مِن التهم المُعلَّبَة التي يستعملها أعداء السلفية مِن: الملحدين والعلمانيين والليبراليين مِن جهة، والأشاعرة والصوفية وغيرهم من جهة أخرى.
فلا زال أتباع المنهج السلفي يُرمَون بين الحين والآخر بالإرهاب والعنف والتشدد، وغيرها مِن التهم المُعلَّبَة التي يستعملها أعداء السلفية مِن: الملحدين والعلمانيين والليبراليين مِن جهة، والأشاعرة والصوفية وغيرهم من جهة أخرى.
ولكون حفظ المنهج والدِّين يُعد مِن أهم ملامح المنهج السلفي؛ كان الانشغال الأكبر في الوقت الحالي هو بالرد على شبهات العلمانية والإلحاد والليبرالية التي تُفرَض على العالَم فرضًا بمضامينها الصادمة والفجة.
وأما بيان الحق والرد على الانحرافات الموجودة في المنهج الكلامي الأشعري الصوفي فمبثوث في مواضعه في كتب العقيدة، وقضايا الاتباع ومناهج الاستدلال، وأصول التزكية، إلخ
ولما كان من أشهر ما تَلُوك به ألسنة المخالفين هو رمي السلفية بالعنف والإرهاب والتشدد، مستغلين بعض الحوادث التي يقوم بها خوارج العصر من داعش وغيرها ملصقين تلك التهمة بالسلفية ومشنعين على أتباعها والسلفية منها براء فكُتب العلماء السلفيين قديمًا وحديثًا مليئة بالرد على الخوارج
فلما كان الأمر كذلك: أُلِّفت الكتب والرسائل في ردِّ تلك الشبهة، وبيان منهج أهل الحق في قضايا الإيمان والكفر، ومعنى الجهاد الشرعي، وضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفقه المصالح والمفاسد ،وربط الناس بأهل العلم ليكونوا سببًا في عصمتهم من الفتن؛ تحصينًا لأهل السُّنة وغيرهم
ولما كان غالب حال أهل البدع أنهم يرمون أهل السُّنة بما ليس فيهم، بل وتجد في المبتدع من جنس ما رمى به غيره مثله وزيادة؛ وجدنا تلك التهمة التي يرمون بها السلفيين، وهي: “تهمة الإرهاب” موجودة في أسوأ صورها واضحة جلية عند الصوفية والمتكلمين من المعتزلة والأشاعرة وغيرهم
لذلك سنقتصر في هذه على نماذج من (الإرهاب الأشعري) فقط، وبيان كيف أنه يوجد عندهم من العنف والإرهاب، واستغلال النفوذ والسلطة والمال في نشر المذهب الأشعري، وقمع المخالفين قديمًا وحديثًا ما لا يوجد عند غيرهم
إرهاب ممنهج!
لقد مارس الأشاعرة جميع أنواع الإرهاب، فأيًّا ما كان التعريف الذي تختاره للإرهاب وأيًّا ما كان التقسيم الذي ترتضيه لأنواع الإرهاب؛ فستجد ممارسة الأشاعرة للإرهاب واضحة جليَّةً؛ فلقد مارس الأشاعرة الإرهاب بصوره المتعددة:
لقد مارس الأشاعرة جميع أنواع الإرهاب، فأيًّا ما كان التعريف الذي تختاره للإرهاب وأيًّا ما كان التقسيم الذي ترتضيه لأنواع الإرهاب؛ فستجد ممارسة الأشاعرة للإرهاب واضحة جليَّةً؛ فلقد مارس الأشاعرة الإرهاب بصوره المتعددة:
مثل
إرهاب الدولة وإرهاب الأفراد.
الإرهاب المسلَّح والإرهاب الفكري.
الإرهاب السياسي والإرهاب الاجتماعي والإرهاب الإعلامي.
الإرهاب بالقول وبالفعل.
الفصل من الوظيفة والمنصب، وقطع الأرزاق في العمل، والاستعانة بالحكام، وتأليب الملوك على مخالفيهم.
ولا ننسى العنف الرمزي
إرهاب الدولة وإرهاب الأفراد.
الإرهاب المسلَّح والإرهاب الفكري.
الإرهاب السياسي والإرهاب الاجتماعي والإرهاب الإعلامي.
الإرهاب بالقول وبالفعل.
الفصل من الوظيفة والمنصب، وقطع الأرزاق في العمل، والاستعانة بالحكام، وتأليب الملوك على مخالفيهم.
ولا ننسى العنف الرمزي
النفي والسجن والضرب:
أما هذا فكثير جدًّا، وعلى مرِّ العصور قديمًا وحديثًا متى تمكَّنوا من ذلك، والله المستعان
أما هذا فكثير جدًّا، وعلى مرِّ العصور قديمًا وحديثًا متى تمكَّنوا من ذلك، والله المستعان
ولن أطيل الكلام بذكر توثيق ما تعرَّض له ابن تيمية وابن القيم وابن كثير، والكتبي، والبرزالي من أصناف الإرهاب من قبل الاشاعرة ؛ فهي أشهر مِن أن تُذكر، ومراجعة كتاب: “البداية والنهاية” أو “سير أعلام النبلاء” كفيلان ببيان بذلك
فهل كان أحدٌ يتخيل أن تكون التهمة قراءة كتاب للبخاري أو سماع كتاب للبخاري أو فتوى في مسألة فقهية؟! هل بعد هذا الإرهاب إرهاب؟!
الإرهاب الفكري:
وأُولى خطوات ذلك هي استبداد الأشعرية باسم أهل السنة والجماعة مع كونهم تاركين للاحتجاج بعامة السنة في العقائد، مفارقين جماعة السلف في المعتقد، ثم السعي إلى فرض إرهاب فكري بذلك.
وأُولى خطوات ذلك هي استبداد الأشعرية باسم أهل السنة والجماعة مع كونهم تاركين للاحتجاج بعامة السنة في العقائد، مفارقين جماعة السلف في المعتقد، ثم السعي إلى فرض إرهاب فكري بذلك.
ويكفي في الدلالة على ذلك: أن الكثير من العلماء كانوا ينقلون كلام ابن تيمية بنصه وحرفه في كتبهم دون الإشارة من قريب أو بعيد لابن تيمية، خوفًا من تعرضهم للاضطهاد والتشهير مثله
حتى بعد وفاة ابن تيمية لما تولى تقي الدين السبكي منصب قاضي القضاة بالشام سنة 739هـ، وكان ابن القيم وقتها يعتبر عَلَم المدرسة السلفية، فتحامل عليه بشدة، وصار يتتبعه في فتاواه وآرائه، وينتقده، ويؤلِّب عليه السلطة حتى إن السبكي قد عقد له مجلسًا بسبب فتواه بجواز المسابقة بغير محلل
حتى إن تلاميذ ابن تيمية اضطروا لتأليف كتب بعناوين مختلفة ينقلون فيها كلام ابن تيمية بنصه دون التصريح باسمه، مثل: كتاب الكواكب الدراري لابن عروة المشرقي ترتيب لمسند الإمام أحمد على أبواب البخاري
فابن عروة المشرقي حينما ألَّف كتابه: (الكواكب الدراري)، وكانت كتب شيخ الإسلام في وقته تُتلف وتُحرق، صار يأتي إلى أي مناسبة فيها كتاب مؤلف لشيخ الإسلام فينقله بحروفه؛ ليحفظ كتب شيخ الإسلام بهذا الكتاب الذي عنوانه: (الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاري)،
الإرهاب الإعلامي:
فتراهم يتخذون مع خصومهم أساليب من نوع التجهيل والتنابز بالألقاب والنعوت، مثل (حشوية – مجسمة – تيوس – نابتة)، والتشنيع بتعميم خطأ الواحد منهم على عامتهم، والكذب عليهم
فتراهم يتخذون مع خصومهم أساليب من نوع التجهيل والتنابز بالألقاب والنعوت، مثل (حشوية – مجسمة – تيوس – نابتة)، والتشنيع بتعميم خطأ الواحد منهم على عامتهم، والكذب عليهم
لا للتعميم:
قال الله عز وجل: (رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا) [الإسراء:25] فالله عز وجل يعلم المفسد مِن المصلح، ويعلم مَن اجتهد فأخطأ ممَن كابر واتبع هواه،وليس مَن طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه
قال الله عز وجل: (رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا) [الإسراء:25] فالله عز وجل يعلم المفسد مِن المصلح، ويعلم مَن اجتهد فأخطأ ممَن كابر واتبع هواه،وليس مَن طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه
وأهل السُّنة هم أهل الإنصاف والعدل، كما قال تعالى: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (المائدة:8) فليس كل مَن ذكرنا اسمه على سبيل النقد في موقفٍ معينٍ في تلك المقالة نعني أننا نذمه من كل وجه
ونحن نقبل الحق مِن كل مَن جاء به ونستفيد مما عنده مِن الحق والعلم، ونرد عليه باطله وندعو له ونحسن الظن به، طالما كان الغالب عليه تعظيم السنة، ونلتمس له العذر في خطئه أو باطله.
فليس المقصود أن كل أشعري إرهابي، لكن أيضًا ليس التاريخ الأشعري بريء، وما يمكن أن يدافِعوا به عن أنفسهم؛ فمِن حق السلفيين أن يقولوا مثله وأكثر في تبرئة ساحتهم من تلك التهمة
وعجيب أمر مَن
“يُبْصِرُ الْقَذَاةَ في عَيْنِ أخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنهِ!”.
أرى كل إِنْسَان يرى عيبَ غَيره *** ويعمى عَن الْعَيْب الَّذِي هُوَ فِيهِ
وما خيرُ مَن تَخْفَى عليه عيوبُه *** ويبدو له العيبُ الذِي لِأخيهِ
“يُبْصِرُ الْقَذَاةَ في عَيْنِ أخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنهِ!”.
أرى كل إِنْسَان يرى عيبَ غَيره *** ويعمى عَن الْعَيْب الَّذِي هُوَ فِيهِ
وما خيرُ مَن تَخْفَى عليه عيوبُه *** ويبدو له العيبُ الذِي لِأخيهِ
جاري تحميل الاقتراحات...