لا بأسَ أنْ تقطعِي وَصْلي وتعْتَزِلي
وأنْ أسِيرَ وحيدًا راكِبًا سُبُلي
حتى الصّخورُ لأقوالي قدِ ارتَجَفَتْ
وأنتِ حتَّى لِحِسِّ الصَّخْرِ لم تَصِل!
قطَعْتِ عَهْدًا لِغَيْري تُحْرِقينَ دَمِي
ولنْ تُجيبي رِسالاتي ولا رُسُلِي
وأنْ أسِيرَ وحيدًا راكِبًا سُبُلي
حتى الصّخورُ لأقوالي قدِ ارتَجَفَتْ
وأنتِ حتَّى لِحِسِّ الصَّخْرِ لم تَصِل!
قطَعْتِ عَهْدًا لِغَيْري تُحْرِقينَ دَمِي
ولنْ تُجيبي رِسالاتي ولا رُسُلِي
قد كانَ أكبَرَ ما أصْبُو لهُ خبَرٌ
مِنْكُمْ وإنْ كانَ مكتُوبًا على عَجَلِ
ألومُ مَنْ وأنا أمْشي وبَوْصَلَتي
لكُم تسيرُ وإنْ مَالتْ لكم تَمِلِ
ألومُ مَنْ؟ لا عُيُونُ الخِلِّ عاذِرَتي
ولا التّقاليدُ تُعْطي الحَقَّ لِلرّجُلِ
مِنْكُمْ وإنْ كانَ مكتُوبًا على عَجَلِ
ألومُ مَنْ وأنا أمْشي وبَوْصَلَتي
لكُم تسيرُ وإنْ مَالتْ لكم تَمِلِ
ألومُ مَنْ؟ لا عُيُونُ الخِلِّ عاذِرَتي
ولا التّقاليدُ تُعْطي الحَقَّ لِلرّجُلِ
لِكَيْ تَرَيْ أيَّ حُزنٍ عاصِرٍ كَبِدِي
وأيَّ دَمْعٍ ثقيلٍ كاسِرٍ مُقَلِي
أستغفِرُ اللهَ إنْ كانَ الهوى خَطَأً
أو كانَ هذا عِقابًا أصْلُهُ عَمَلِي
جَهْلٌ هوَ الحالُ أم شوقٌ إلى وطنٍٍ
أم إنّهُ الشّوقُ للأيّامِ والغَزَلِ
وأيَّ دَمْعٍ ثقيلٍ كاسِرٍ مُقَلِي
أستغفِرُ اللهَ إنْ كانَ الهوى خَطَأً
أو كانَ هذا عِقابًا أصْلُهُ عَمَلِي
جَهْلٌ هوَ الحالُ أم شوقٌ إلى وطنٍٍ
أم إنّهُ الشّوقُ للأيّامِ والغَزَلِ
لا تَغْضبي لم يَعُدْ لي في هواكِ ضُحى
وَعْدٌ ولم تَعِدِ وَصْلٌ ولنْ تَصِلي
لا تَغْضَبي لن تَرَيْ مِنِّي سوى بُعدٍ
ولن يَطالَكِ لا شوقي ولا أسَلِي
إنْ مَرّكِ الهمُّ عنْ بُعدٍ مَرَرْتُ بهِ
حتى كأنّي لكِ الأدْنى مِنَ الحُلَلِ
وَعْدٌ ولم تَعِدِ وَصْلٌ ولنْ تَصِلي
لا تَغْضَبي لن تَرَيْ مِنِّي سوى بُعدٍ
ولن يَطالَكِ لا شوقي ولا أسَلِي
إنْ مَرّكِ الهمُّ عنْ بُعدٍ مَرَرْتُ بهِ
حتى كأنّي لكِ الأدْنى مِنَ الحُلَلِ
أو قُلْتِ آهٍ أقُلْ آهٍ وبي وَجَعٌ
ولنْ تَمُرِّي بمَأساتي ولا عِلَلِي
أشكو إلى اللهِ قَوماً ها هُنا وقَفُوا
يُراقِبونَ وقوفِي بعْدَ مُرْتَحَلي
إنْ قُلتُ يا ربِّ قالوا عُدْتَ تذكُرُها
فقُلْتُ يا رَبِّ أرجو أنْ يُرُدَّكِ لي
ولنْ تَمُرِّي بمَأساتي ولا عِلَلِي
أشكو إلى اللهِ قَوماً ها هُنا وقَفُوا
يُراقِبونَ وقوفِي بعْدَ مُرْتَحَلي
إنْ قُلتُ يا ربِّ قالوا عُدْتَ تذكُرُها
فقُلْتُ يا رَبِّ أرجو أنْ يُرُدَّكِ لي
وإنْ ضَحِكْتُ يَقولوا هل تُرى وَصَلَتْ
رِسالةٌ لِلْحَبيبِ الهائِمِ الثَّمِلِ
ولَسْتِ تَدرينَ ما يَعْني تَفَرُّقُنا
وما سَيَعْني بَقاءٌ دُونَما أمَلِ
يا ساكنينَ بلاداً لَسْتُ مُدْرِكَها
ولا إليها بهذا الوقْتِ مِنْ سُبُلِ
رِسالةٌ لِلْحَبيبِ الهائِمِ الثَّمِلِ
ولَسْتِ تَدرينَ ما يَعْني تَفَرُّقُنا
وما سَيَعْني بَقاءٌ دُونَما أمَلِ
يا ساكنينَ بلاداً لَسْتُ مُدْرِكَها
ولا إليها بهذا الوقْتِ مِنْ سُبُلِ
ما أبْعَدَ الدّارَ عنْ داري وأقرَبَها
منّي ومَا بيْنَنا بعضٌ مِنَ الدُّوَلِ
وسوفَ تبقينَ في دُنيايَ واحِدةً
وسوفَ أبقى وحيداً راكِباً سُبُلي
رسالةٌ مِنْكِ أنْ أجْفوكِ قد وصَلَتْ
وغيرُها أيُّ شئٍ مِنْكِ لم يَصِلِ
منّي ومَا بيْنَنا بعضٌ مِنَ الدُّوَلِ
وسوفَ تبقينَ في دُنيايَ واحِدةً
وسوفَ أبقى وحيداً راكِباً سُبُلي
رسالةٌ مِنْكِ أنْ أجْفوكِ قد وصَلَتْ
وغيرُها أيُّ شئٍ مِنْكِ لم يَصِلِ
وَعْدٌ إذنْ مِنْ هنا للمَوْتِ لنْ تجِدي
آثارَ رِجْلي ولا الآثارَ من إبِلِي
وسوفَ أُبْعِدُ جِسْمًا عن مَواطِنِكُمْ
ولنْ أمُرَّ لكم يوماً على مَثَلِ
وسوفَ تبقينَ في أُخرايَ لي أملاً
أنتِ التي كنتِ في دنيايَ لي أمَلِي
آثارَ رِجْلي ولا الآثارَ من إبِلِي
وسوفَ أُبْعِدُ جِسْمًا عن مَواطِنِكُمْ
ولنْ أمُرَّ لكم يوماً على مَثَلِ
وسوفَ تبقينَ في أُخرايَ لي أملاً
أنتِ التي كنتِ في دنيايَ لي أمَلِي
لقد وقعْتُ على رأسي فوا أسَفي
إنّ العَصافيرَ هَدّتْ قِمَّةَ الجَبَلِ
بِلا وداعٍ تفارَقْنا ولا أمَلٍ
ولا عُهودٍ ولا قَوْلٍ ولا قُبَلِ
كيفَ التَلاقي وهلْ ألقاكِ في زمَنٍٍ
وأنتِ عنّي كَبُعْدِ الأرض ِعنْ زُحَلِ
إنّ العَصافيرَ هَدّتْ قِمَّةَ الجَبَلِ
بِلا وداعٍ تفارَقْنا ولا أمَلٍ
ولا عُهودٍ ولا قَوْلٍ ولا قُبَلِ
كيفَ التَلاقي وهلْ ألقاكِ في زمَنٍٍ
وأنتِ عنّي كَبُعْدِ الأرض ِعنْ زُحَلِ
جاري تحميل الاقتراحات...