د. عاصم السياط
د. عاصم السياط

@Asm885

5 تغريدة Mar 12, 2023
1/ بظل ازدياد حجم الدولة ونشاطها وظهور المشاريع الكبرى يأتي الحديث القانوني عن نظرية المخاطر والمسؤولية الإدارية تجاه الأعمال الخطرة التي تقوم بها الجهات الحكومية، ويعزو القانون والقضاء الإداري أساس تلك النظرية التي يترتب عليها تعويض المضرور عن نشاط الإدارة الخطير لعدة أسس، منها:
2/ أ-مبادئ العدالة والإنصاف، فمقتضيات المنطق والعدل تستوجب تعويض من أصابه ضرر طالما أنه لم يكن له يد فيه. ب-مبدأ الغُنم بالغرم، ويأخذ بهذا المبدأ الفقهي حتى القضاء الفرنسي، وقد أسموها "نظرية المنافع والمخاطر"، أي أن الإدارة كما أنها تنتفع من بعض الأنشطة فيجب عليها أن تغرم كذلك.
3/ ت-نظرية التضامن الاجتماعي، فقيل أن هذا التضامن يجب أن يمتد ليشمل تعويض المضرور عمّا أصابه من ضرر بسبب نشاط الجهات الحكومية. ج-نظرية ضمان أمن الأفراد، أي أن الدولة وبغض النظر عن كل شيء فهي ملزمة أصلاً بحماية الأفراد فكيف إن كان الضرر جاء من جهات حكومية تمثل الدولة وتعمل باسمها.
4/ ويعتد القضاء الإداري السعودي بنظرية المسؤولية الإدارية، ويأخذ بتعويض المضرور إذا توافرت أركان المسؤولة الإدارية للدولة، وهي: الخطأ، والضرر، وعلاقة السببية. بل وتطبيقاً لما أوضحناه أعلاه يعوّض القضاء حتى عند عدم خطأ الجهة الحكومية إذا توافرت الشروط كما يبين الحكم القضائي المرفق
5/ وتطبيقاً لنظرية المخاطر والمسؤولية الإدارية أعلاه، فقد تبيّن للقضاء -كما في الحكم المرفق- وقوع ضرر على المدعي نتيجة قيام الجهة الحكومية بإغلاق الطريق من أجل تنفيذ مشروع حكومي مما أدى لتفويت المنفعة، الأمر الذي جعل القضاء يحكم بتعويض المضرور جرّاء ما أصابه من ضرر.

جاري تحميل الاقتراحات...