قراءة في مقال كيسنجر الأخير عبر الصنداي تايمز:
بدأ شبح الانقسام الأهلي الأمريكي يثير المخاوف، يقول هينري:
- مصطلح "المصلحة الوطنية“ فقد قيمته ومعناه، كل حزب يعمل لأجل مصلحته، هذا أكبر من الانقسام الأهلي إبان حرب فيتنام
- لرأب الصدع، لابد من خلق صدمة داخلية "لا يمكن السيطرة عليها“
بدأ شبح الانقسام الأهلي الأمريكي يثير المخاوف، يقول هينري:
- مصطلح "المصلحة الوطنية“ فقد قيمته ومعناه، كل حزب يعمل لأجل مصلحته، هذا أكبر من الانقسام الأهلي إبان حرب فيتنام
- لرأب الصدع، لابد من خلق صدمة داخلية "لا يمكن السيطرة عليها“
يتضح من كلام كيسنجر بأن الانقسام أكبر من القدرة الوطنية على رأبه، لذلك ستتجه أمريكا في مرحلة قريبة، لصناعة حدث رئيسي يوحد المصالح الوطنية مهما كان كبيرًا حتى وإن كان كارثيًا لدرجة لا يمكن السيطرة عليه - هذه مدرسة سياسية شهيرة تاريخيًا وتطبق عند الدول لإدارة أزماتها - تسمى في بعض
النظريات بسياسة المطرقة، والمقصود بها مطرقة القاضي الذي يطرق بها على طاولته لضبط فوضى الحديث، تطبق غالبًا في الاقتصاديات الداخلية، وقلة من الدول التي طبقتها على مستوى عالمي، أشهرها أمريكا كأكثر دولة اشتهرت بهذه السياسة، صدمة نيكسون كمثال، وكذلك السعودية طبقتها في صدمة أسواق النفط
أما داخليًا فأحداث اقتحام الكونغرس وأحداث "حياة السود مهمة“ تعد أشهر الصدمات الأخيرة التي أديرت من خلالها أزمة الانقسام في الانتخابات الرئاسية مادعى الرئيس ترمب للقول بأنها مفتعلة ولن يصعد في مواجهتها حقنًا للدماء
يتجه بعض المحللين أن الصدمة القادمة ستتعلق بزيادة الاحتقان العنصري
يتجه بعض المحللين أن الصدمة القادمة ستتعلق بزيادة الاحتقان العنصري
وإعادة إذكاء الصدمتين السابقتين بشكل أوسع وأكثر دموية، وآخرون يرون بأن المجتمع الغربي مهيأ بالكامل لتقبل فكرة الغزو الفضائي أو التهديد القادم من السماء، وهذه أطروحة قد نراها سطحية وغير منطقية، لكن من وجهة نظر الجمهور الغربي فهي فكرة سائدة ولها مؤيديها من كافة فئات المجتمع، بجانب
أن من صنع صدمة برجي التجارة لتبرير وتهيئة العالم لقبول قرار الانتقام بغزو أفغانستان والعراق، لن يصعب عليه خلق صدمة متعلقة بالفضاء.
أما الرأي الأخير والذي أميل إليه؛ هو أن التدهور الاقتصادي وتبعاته الحالية هي الصدمة المراد لها أن تعالج الانقسام الوطني، فكل شيء اليوم قابل للتراجع
أما الرأي الأخير والذي أميل إليه؛ هو أن التدهور الاقتصادي وتبعاته الحالية هي الصدمة المراد لها أن تعالج الانقسام الوطني، فكل شيء اليوم قابل للتراجع
ومقبول أمام مبررات مواجهة التدهور الاقتصادي.
قبل عامين لم يكن متوقع كليًا أن يزور الرئيس بايدن السعودية، ولكنه اليوم أمر واقع تحت مبررات علاج أزمة الطاقة، وقبل عامين لم يكن مطروحًا أن تستورد أمريكا نفطها من فنزويلا، ولم يكن مقبولًا مخالفة خطط اتفاقيات المناخ، والعديد من التراجعات
قبل عامين لم يكن متوقع كليًا أن يزور الرئيس بايدن السعودية، ولكنه اليوم أمر واقع تحت مبررات علاج أزمة الطاقة، وقبل عامين لم يكن مطروحًا أن تستورد أمريكا نفطها من فنزويلا، ولم يكن مقبولًا مخالفة خطط اتفاقيات المناخ، والعديد من التراجعات
وأيضًا التقدمات التي قد تتم بحجة مواجهة الأزمة الاقتصادية وبتوافق حزبي غير مسبوق
وسواء كانت الأزمة الحالية هي الصدمة المنتظرة أو أنها ستتضمن جميع الصدمات المتوقعة الأخرى إلا أن القناعة باتت متزايدة بأن لا مخرج من الانقسام إلا بصدمة تعيد للكيان الأمريكي توازناته الثابتة والدستورية
وسواء كانت الأزمة الحالية هي الصدمة المنتظرة أو أنها ستتضمن جميع الصدمات المتوقعة الأخرى إلا أن القناعة باتت متزايدة بأن لا مخرج من الانقسام إلا بصدمة تعيد للكيان الأمريكي توازناته الثابتة والدستورية
وأيًا تكن، فهي ستؤثر على العالم أجمع وقد تغير كثير من حساباته. محور الخليج ومصر ضمن المتأثرين لكن بدرجة أقل كونه تعرض لصدمات عدة أهمها الربيع العربي، نجى منها ورسخت لدى دوله قناعة بأن العمل الموحد والأهداف المشتركة والنهوض التنموي هي السبيل الأصلح لمواجهة أي متغيرات، لكن يجب أن
تبقى جميع دول المنطقة متحفزة لأي تطورات لا يمكن التنبؤ بها خارجة عن السيطرة، ولضمان ذلك لابد من التمسك بتطبيق خطط النهوض التنموي وعدم التراجع عنها مهما كانت الأسباب والمؤثرات، فهي مصدر القوة الأساس للمنطقة وعامل جذب رئيس للاقتصاديات الأخرى وصناع القرار فيها، بعد توفيق المولى.
جاري تحميل الاقتراحات...