نشمي الميموني
نشمي الميموني

@M3Nashmi

7 تغريدة 50 قراءة Jun 13, 2022
مهما كان المرء قوياً، لابد له من لحظة ضعف...
فمن منا لا يعرف جبروت فلاديمير لينين مؤسس الاتحاد السوفيتي، وأحد أوائل من طبق الاشتراكية على دولة بأكملها، لكن في نهاية حياته حاول الانتحار...
فخلال منتصف عام 1921م، أي قبل إعلان الاتحاد السوفيتي بعام أو نصف عام، عانى فلاديمير لينين رفيق جوزيف ستالين من اضطرابات سمعية وأرق وآلام شديدة بالرأس، ما اضطره لأخذ قسط من الراحة والخروج قليلاً عن معترك السياسة، قابلاً بدعوة من المكتب السياسي بالانتقال نحو قصر "غوركي" بموسكو.
ذهب لينين لبيت راحته كي يستطب ويستريح قليلاً حتى يعود، ووفر له الكرملين كافة سبل العلاج الممكنة، إذ لحقه للقصر 26 طبيباً للسهر على راحته، وضمن هذا الطاقم جلب الكرملين له أطباء أجانب انتدبهم المسؤولون السوفييت مقابل أجور مرتفعة لتقديم أفضل الخدمات الطبية الممكنة.
ومع ذلك، تواصلت معاناته مع المرض وازداد تدهور صحته التي يعزى معظم تدهورها إلى محاولة اغتياله عام 1918م حين تلقى رصاصات في جسده، لم تضع حداً لحياته، ولكن آثارها ظلت تزيد من أوجاعه وتنقص من أيامه المتبقية.
لم يحتمل لينين المعاناة، فلجأ إلى أكثر الناس الذين يثق بهم كي يعاونوه في وقف معاناته وإسدال الستار على حياته، طلب القائد السوفيتي ومؤسس الاتحاد من زوجته ومن صديقه جوزيف ستالين توفير السم له لينتحر.
كما وكتب وصيته الأخيرة، ولم يلبث حتى تعرض لجلطة دماغية أصيب على إثرها بشلل نصفي مؤجلاً من خطط الانتحار، عاش بعدها فترة، فترة قصيرة سنحت له بزيارة أخيرة للكرملين التقى وقتها بعدد من قادة الحزب ورفاق دربه.
عاش بعد هذا اللقاء 3 أشهر، حتى نالت الغيبوبة مما تبقى من جسده، إذ وقع على الأرض في الـ21 من يناير عام 1924م وتوفي في ذات اليوم عن عمر يناهز الـ53 عاماً.

جاري تحميل الاقتراحات...