وأستوحيَ بعض ما كان يستوحيه ذلك الأديب الألمعيُّ لقلمه، فأخرج من عزلتي المُحكَمة لتلك الخُلطة المؤقتة، وأغرق في ضجيج المقهى، وضحكات المتحلّقين حول الطاولات، ومشاجرات العابرين وصراخهم، وغناءَ النادل وهو يدور بصحن القهوة، وجلَبةَ السيارات التي تلتهم الطريق..
=
=
أغرق في كل ذلك، منصِتًا لصوت الحياة، لعلي أعبر قنطرةَ الجمود إلى الضفة الأخرى، حيث أستجلي حقائق الحياة، وأحسُّ بشاعريتها، وأقرأ بيانَها الصامت، وأستلهِمُ وحيَها البليغ
=
=
فأعود إلى أوراقي وأحدِّثُ عن تلك الحياة -التي لا ألامس الآن إلا وجهها- حديثَ الغائص في شغافها، وأعبّر عنها تعبيرَ الممتزج بها، حتى إذا بلغتُ ذلك المبلغ عدتُ إلى نفسي من حيثُ ذهبت! فرصدتُ انفعالاتي بهذا الارتحال في عمق الحياة
=
=
@rattibha رتبها
جاري تحميل الاقتراحات...