د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

13 تغريدة 4 قراءة Jun 13, 2022
الغاية من الدين هي تنظيم الحياة بشقيها المادي والمعنوي فقط لا أكثر.
الزعم بأنّ الدين حقّ لله وهم كبير اختلقه المخيال الفقهي الرديء.
الدين مجرد مصلحة للبشر ومنفعة لهم في الحياة.
الله ليس بحاجة إليك أيها الفيروس الصغير الذي تسكن على كوكب الأرض.
لا يوجد أحد في العالم يتحدث عن حقوق الله إلا الحشوية الأغبياء.
كل الديانات تتحدث عن إله محبة ورحمة ونور يعطي ولا يطلب.
الحشوية يشبّهون الله بخلقه شكلاً ومضموناً.
فهم يتخيلون بأنّ سيادته مشروطة باعتراف الناس بألوهيته.
وبالتالي فله حقوق على الناس يجب عليهم تقديمها له.
الحُكم على الشيء فرع عن تصوّره.
التصورات التي يحملها الحشوية في العلاقة بين الخالق والمخلوق مغلوطة، وبالتالي نشروا ثقافية خرافية ليس لها علاقة بالحقيقة.
ثقافة مبنية على أساس أنّ الخالق بحاجة إلى المخلوق وليس العكس.
الخطاب الحشوي كله بتراثه ورواياته ومفاهيمه، مبني على فكرة أنّ الدين حق لله.
وهذا أصل في غاية البطلان ..
الدين ليس حقاً لله بل هو مصلحة للحياة ومنفعة للبشر.
وكون الله هو مصدر الدين فلأنه هو مصدر المنافع والمصالح والحاجات البشرية.
الله قدم الدين من مبدأ العطاء وليس الأخذ.
عندما تجد شخصاً ضائعاً في الصحراء ثم تقدم له خارطة إلى الطريق الصحيح؛ هل ذلك يعني بأنّك تطلب منه شيئاً؟
أم أنك تفضلت عليه بهذه الخدمة.
الله قدم الدين من خلال رسوله لمصلحتنا نحن في هذه الحياة.
نحن المستفيدون من الدين وليس الله.
وإذا علمنا بأنّ الدين هو منفعة للناس ومصلحة لهم؛ فيجب أن تكون المصلحة الحياتية هي مناط الدين.
حيثما توجد المصلحة الحياتية فهناك الدين وهناك مُراد الله ومطلبه وشريعته.
الدين هو من أجل الحياة وليست الحياة من أجل الدين.
فكرة (حقوق الله) التي اخترعها الحشوية هي التي جعلت الدين كارثة على الحياة.
ولذلك هم مستعدون لتدمير الحياة لكي يرضى الله؛ لأنّهم يتخيلون بأنّهم يدافعون عن حقوق الله المغتصبة.
ليس لله أي حقوق.. الله لا يطلب شيئاً من أحد.
الله هو مصدر العطاءات كلها.
الله هو مقصد الطالبين وغاية المحتاجين ومُراد المستحقين.
الله يعطي ولا يطلب.
الله مستغني بذاته ولا ينتظر شيئاً من الناس.
الله هو الحياة والعطاء والفيض.
كيف تسخر من المسيحيين لأنّهم ينسبون لله الولد، وأنت في نفس الوقت تقول بأنّ له حقوق على الناس!
ماهو الفرق بينك وبينهم؟
أنت جعلت الله محتاجاً إلى الناس وألوهيته مشروطة بحقوقه التي عليهم.
هذه الفكرة هي أصل ضلال الحشوية، وهي أنهم تصوّروا بأنّ الدين حق لله.
بينما الدين هو مصلحة حياتية قدمه الله إلى الناس من خلال رسوله.
وعلاقة المخلوق بالخالق ليست مبنيّة على المشاحّة (حقّي وحقك) بل مبنية على المحبّة وطلب البصيرة من مصدر الهداية ومنبعها.
طيب، هل هذا الكلام من اختراعي الشخصي؟
لا طبعاً ..
أنا هنا أحاول بعث التفسيرات العقلانية والفلسفية والصوفية التي انطمرت وسط الغثاء الحشوي.
ويكاد يكون هذا الكلام مطابق لنظرية ابن عربي وتحليله للظاهرة الدينية مع اختلاف في بعض المصطلحات.
رتبها @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...