- وأخيرا عن الطمطمانية وهي اشهر ابدال لغوي للحروف يستخدمه أغلب المصريين في كل محادثاتهم اليومية في الشارع جا لهم من اليمن و يستخدم حتى يومنا هذا في مناطق كثيرة
وانا في طريق عودتي من التُربة، تعز الى عدن تذكرت
نقاش لطيف حصل من كم يوم، وقد كانت لصورة نشرتها وانا اشرب قهوة وانا حقيقة اول مرة اطعمها و صاحبها لما قدمها لي سماها مزغول..
نقاش لطيف حصل من كم يوم، وقد كانت لصورة نشرتها وانا اشرب قهوة وانا حقيقة اول مرة اطعمها و صاحبها لما قدمها لي سماها مزغول..
بس طلع ان في بعض المناطق يسموها مزغون، وحصل نقاش لطيف بخصوص المصطلح، وحقيقة لفتتني رد الاخ @jamal_alsabri في التغريدة وقلت نسهب بالموضوع
ومن وقتها وانا افكر هل الاختلاف هذا نقدر ندرجه ضمن التبديل اللغوي، وكمدخل لفكرة الابدال اللغوي ، نتذكر ترند اصحابنا في عمران وابدالهم للتاء بالدال واللي كان ابدال لغوي متعارف عليه لغويا.. وعشان نقدر نجاوب السؤال قلت نعمل لفه بسيطة على الفكرة واساسها وسياقها التاريخي.
=
=
الظاهرة تُعرف بالابدال اللغوي للأحرف في اللهجات العربية، وهي ظاهرة مقصوره على السماع ومالهاش اي ضبواط.
وبيحصل الابدال او التبديل بين عدة حروف وهذا شيء في الوقت الحاضر نقدر نلاحظ انتشاره في لهجات كثير..
وبيحصل الابدال او التبديل بين عدة حروف وهذا شيء في الوقت الحاضر نقدر نلاحظ انتشاره في لهجات كثير..
الحضارم مثلا بيبدلوا الجيم ب ياء، الغين في بعض مناطق شبوة ينطق أ، وفي تهامة تقلب العين ألفاً وهكذا... وعلى صعيد دولي تلاقي المصريين يقلبوا القاف ل ألف وكذا يفعل اللبنانيون وغيرها الكثير من الامثلة..
والسؤال هل هذا امر جديد نشأ بنشوء الدول ولا له خلفية تاريخية؟
والسؤال هل هذا امر جديد نشأ بنشوء الدول ولا له خلفية تاريخية؟
أحب اقلك تطمن، قبل نشوء الدول بشكلها الحديث كان في دول بمفهوم اصغر "القبيلة" وهي اللي اسست للفكرة هذي، وطبعا النُحاة واللغويين ماقصروا معنا و شرحوا وفندوا واسسوا للموضوع هذا...
وفي هذا قسمت العرب تبديل الحروف هذا الى عدة انواع
وفي هذا قسمت العرب تبديل الحروف هذا الى عدة انواع
وذا التقسيم عملوه بناء على المخارج الصوتية للحروف:
حروف متجانسة، حروف متجاورة، حروف متقاربة، حروف متباعدة
وهنا بناخذ حالتين في التبديل الاولى للأحرف المتجانسة و الأحرف المتجاورة في النطق، والأخيرة لها قصة حلوة بطلها العبقري ابي نواس.
حروف متجانسة، حروف متجاورة، حروف متقاربة، حروف متباعدة
وهنا بناخذ حالتين في التبديل الاولى للأحرف المتجانسة و الأحرف المتجاورة في النطق، والأخيرة لها قصة حلوة بطلها العبقري ابي نواس.
اما العكس وهو استبدال العين بالالف فيندر وجوده ولكنه موجود عندنا في تهامة ف كلمة "عم" تتحول "أم" و عنده ترجع "أنده" لهذا لو لاقيت رسالة sms من صديق تهامي كاتب لك كيفك يا ام غاطس فهو قصده عم ومايجيش ببالك حاجة ثانية.
ولك ان تتخيل ان تبديل العين بالهمزة او الالف.. قد انقذت راس ابي نواس، والقصة تقول ان هارون الرشيد كانت عنده جارية اسمها خالصة جميلة جمال ماحصلش، فكانت في يوم جالسة"أنده" ودخل عليه ابي نواس وقال له انشدنا الشعر،ف ابي نواس أنشد وما قصر لما تعب، وهارون الرشيد ولا هو هنا مشغول بخالصة
المهم أبي نواس زعل وراح كتب على باب غرفة خالصة:
لقد ضاع شعرى على بابكم... كما ضاع عقدٌ على صدر خالصه..
خالصة جت وشافت الباب وراحت تشتكي لهارون الرشيد.. اللي ما كذب خبر ..وهاتوا لي "الكلب ده" نقطع راسه.. وفعلا جا ابي نواس واثناء دخوله القصر مر بجانب غرفة خالصة وعمل حركة عبقرية.
لقد ضاع شعرى على بابكم... كما ضاع عقدٌ على صدر خالصه..
خالصة جت وشافت الباب وراحت تشتكي لهارون الرشيد.. اللي ما كذب خبر ..وهاتوا لي "الكلب ده" نقطع راسه.. وفعلا جا ابي نواس واثناء دخوله القصر مر بجانب غرفة خالصة وعمل حركة عبقرية.
قام بمسح تجويف العين من كلمة ضاع في الشطرين فتحولت العين بقدرة قادر ل همزة.. وراح صاحبنا ل هارون الرشيد وقله خير؟ فذكر له هارون القصة.. فرد ابي نواس: مستحيل بالعكس انا مدحتك ف تعال نروح نشوف الباب.. فراحوا وشاف هارون الرشيد الباب:
لقد ضاء شعرى على بابكم*كما ضاء عقدٌ على صدر خالصه
لقد ضاء شعرى على بابكم*كما ضاء عقدٌ على صدر خالصه
اما اللي قاله البروفسور جون مكوورتر فقال انه بسبب مبدا اطلق عليه " مبدأ تقليل الجهد" بمعنى لو الكلمة فيها عدد نوع من الاحرف مش مألوفة وما تتناسب مع لسان المتكلمين بها بيعملوا تغيير بها عشان مايكلفوش نفوسهم.. زي ما وضحنا اعلاه بمناطق النطق
(رابط المحاضرة)
youtu.be
(رابط المحاضرة)
youtu.be
يعني حروف زي الكاف، القاف، الزاي و الذال.. مخارجها صعبة النطق، فمثلا عندنا في شبوة او بصنعاء و مناطق اخرى بدلوا كلمات زي لكِ كيفكِ ب لش و كيفش.. القاف كذلك ينطق في عدن بشكلها العربي القرشي ولكن في عدن نفسها تجنبوا حروف الذال وقالوا هدا و داك... وهكذا.
السبب الثاني التَّصحِيف هو هو كتابة كلمة أو قراءتها على غير ما هي عليه، ويرجع ذلك لاستشكال سماع أحد حروفها أو رسمه بحيث يشابه حرفًا آخر، وقيل هو تغيير لفظ الكلمة الناشئ عن تشابه حرفها.
الاصفهاني يقول:
«إن سر التصحيف هو تشابه هذه الأحرف بالعربية الباء والتاء والثاء والياء والنون.
الاصفهاني يقول:
«إن سر التصحيف هو تشابه هذه الأحرف بالعربية الباء والتاء والثاء والياء والنون.
ففكرة التنقيط من أبو الأسود الدؤلي تمت بالشكل هذا.. قال للكاتب الي كان معه: اذا رأيتني فتحت فمي بالحرف فأنقط نقطة أعلاه، وإذا رأيتني قد ضممت فمي فنقطة بين يدي الحرف، و إذا كسرت فنقطة تحت الحرف، و إذا أتبعت شيئا من ذلك فأجعل مكانها نقطتين اثنتين..
وبكذا تم التنقيط
وبكذا تم التنقيط
واخيراً نجي للطمطمانية وهي ال التعريف الحميرية واللي كانت أم وهي ظاهرة صوتية لغوية قديمة منتشرة في أجزاء من اليمن وتهامة وعسير وجازان وابين وهي قلب وإبدال «ال» التعريف الشمسية والقمرية في النظام العربي الفصيح للكلمات أم الحميرية بدلاً عنها
ومن استخداماتها في اماكن غير اليمن فما هو مثبت كلمة "امبارح" المصرية والتي تعني بالعربية الفصحى البارحة فقلبت مع وجود القبائل اليمنية في مصر في صدر الاسلام ل ال التعريف الحميرية،وماهو غير مثبت كلمة أمبابة يقال انها البوابة ولكن لايوجد اثبات حقيقي عليها.
ونكون أنتهينا من الثريد..
ونكون أنتهينا من الثريد..
جاري تحميل الاقتراحات...