استمر تانهاوزر في الإنكفاء يأكل من مراعي الأرض، حتى صادف مجموعة من الحجاج العائدين من روما، ولما تقابلو، لقى انهم اصدقائه من عمال المناجم، كان قد مرت سنة ونيف على مغادرته، تبادل معهم الحكايا والذكريات اللطيفة والمشوقة والمغامرات
وأن بعد مغادرته لم تعد تحضر منافسات الشعر بعد وخفت دعم هذه المسابقات، وقالو له "عد وأعدها ألينا لتضيء عالم الشعراء من جديد"
عند ذكر اليزابيث ضعف تانزهاور، لم يكن يتوقع أن من الممكن أن يحصد إعجاب اليزابيث والي كان بالمناسبة معجب بها بشدة، فوافق ورجع معهم للبلدة
عند ذكر اليزابيث ضعف تانزهاور، لم يكن يتوقع أن من الممكن أن يحصد إعجاب اليزابيث والي كان بالمناسبة معجب بها بشدة، فوافق ورجع معهم للبلدة
وقام الحاكم بتنصيب اليزابيث كحكم للمسابقة، والقصيدة التي تفوز سيستطيع صاحبها الفوز بأي طلب من اليزابيث، وبالطبع كان الطلب البديهي هو طلب يدها، فعشان كذا متوقع تندلة منافسة شرسة
كان موضوع المسابقة يدور حول سؤال "ما هو جوهر الحب؟"
كان موضوع المسابقة يدور حول سؤال "ما هو جوهر الحب؟"
في خضم كل هذا، كما لو أن تانهاوزر غائب عن الوعي، ينتصب على قدميه ويغني أغنية مليئة بالأبيات الشهوانية والنشوة لفينوس "إليك ، إلهة الحب، يجب أن تدوي أغنيتي"
أطبق الصمت ووصل الموقف إلى أوج حدته، ادرك الحضور أن تانهاوزر كان في فينوسبيرغ، مشركا بالآلهة ومتبعا اهواءه الكافرة
أطبق الصمت ووصل الموقف إلى أوج حدته، ادرك الحضور أن تانهاوزر كان في فينوسبيرغ، مشركا بالآلهة ومتبعا اهواءه الكافرة
ظلت اليزابيث تنتظر الأيام والليالي، بلا كلل أو ملل، عند نافذتها المطلة على مدخل البلدة التي سيدخل الحجاج من خلالها، تأملها وولفرام طويلا واستشعر مدى شغفها وأملها الكبير بعودة تانهاوزر، حتى جاء يوم عودة الحجاج، الطبول تقرع والحجاج يدخلون البلدة، تهرع على عجل تبحث عن تانهاوزر بينهم
لكنها لا تجده، تحاول البحث عثبا حتى يتملكها اليأس، واستوعبت أن توبته لم تقبل، فكان عليه أن يفي بالإتفاق ولا يعود للبلدة أبدا، تنهار اليزابيث في مكانها، يلمحها وولفرام ويحاول مساعدتها، لكنها تشكره بلطف وتطلب منه ان يتركها بحالها ويتركها لمصيرها، انها ترى موتها، العذراء تنتظرها
تنبأت اليزابيث بموتها ويبدو انها تقبلت ذلك بروح راضية، ويبراقبها وولفرام ويعلم ايضا بدوره انها تنبأت بموتها، فيبدأ في الترانيم الحزينة لإليزابيث المسكينة، يمضي بلا وعي حتى يغادر حدود البلدة يتملكه الحزن والحسرة على روح اليزابيث، فإذا به يصادف تانهاوزر ووجهه قد شحب لونه
كان من الصعب جدا التعرف على تانهاوزر الذي يبدو شاحب جدا ومرهق جدا وتبدو عليه ملامح الإعياء، حتى انه كان يتكئ على عصا ليتمكن من مواصلة الطريق، يسأله وللفرام عن وجهته، يقول له تانهاوزر بأنه يبحث عن وجهته مجددا نحو فينوسبيرغ، نحو مغارة آلهته المحبوبة فينوس، وفي كنفها
يحاول وولفرام ان يردعه بكل الطرق، لكن تانهاوزر مصر على رأيه، يخبره تانهاوزر كيف انه وصل الى روما ودخل ومعه كافة المذنبين، ولكن عندما وصل دوره الى المتحدث بإسم الرب، لم يقبل توبته، وبدلا عن ذلك، قال له أنت ملعون إلى الأبد، ملعون
فلم يجد عالم يقبله مثل فينوسبيرغ، مثل فينوس
فلم يجد عالم يقبله مثل فينوسبيرغ، مثل فينوس
يتأمل وولفرام هذا الوضع المجنون وهو عاجز عن عمل شيء، يتذكر فجأة الكلمة الوحيدة القادرة على التأثير على تانهاوزر "اليزابيث"
وصرخ وولفرام بإسم اليزابيث مرارا وتكرارا، وعند صراخه بإسمها تقترب المشاعل وتظهر مسيرة جنائزية، يدرك وولفرام ان هذا جسد اليزابيث وانها قد ماتت في هذه اللحظة
وصرخ وولفرام بإسم اليزابيث مرارا وتكرارا، وعند صراخه بإسمها تقترب المشاعل وتظهر مسيرة جنائزية، يدرك وولفرام ان هذا جسد اليزابيث وانها قد ماتت في هذه اللحظة
عندما يرى تانهاوزر جنازة موت اليزابيث وراء الأفق، يفهم ويدرك أنها دفعت روحها فداء له، فيصرخ بدوره، "اليزابيث لقد خلصتني، انت خلاصي"
وتنفجر فينوس في الغضب "لقد خسرتني، لقد خسرتني للأبد" وتختفي مملكتها مجددا، ويهرع تانهاوزر نحو الجنازة لحمل نعش اليزابيث يهمس "قديستي، صلي لأجلي"
##
وتنفجر فينوس في الغضب "لقد خسرتني، لقد خسرتني للأبد" وتختفي مملكتها مجددا، ويهرع تانهاوزر نحو الجنازة لحمل نعش اليزابيث يهمس "قديستي، صلي لأجلي"
##
جاري تحميل الاقتراحات...