أ.د.الجوهرة آل جهجاه Dr. Al-Jawharah A’al Jehjah
أ.د.الجوهرة آل جهجاه Dr. Al-Jawharah A’al Jehjah

@aaaljehjah

51 تغريدة 82 قراءة Jun 16, 2022
سلسة تغريدات من وجهة نظر شخصية عن #مسار_لغة_القانون_والأنظمة التابع لقسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي @BNM1395H في كلية اللغة العربية @arabic_imam بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية @IMSIU_edu_sa
بعد تمام السنة الأولى من تفعيله في المدينة الجامعية للطالبات @imam_GEC
#مسار_لغة_القانون_والأنظمة
تطبيقٌ من تطبيقات الفِكر التنمويّ الذي تبنّته رؤية المملكة العربية السعودية2030 @SaudiVision2030 التي تنطلق من الإيمان بالقوة الإيجابية الكامنة في سواعد أبناء الوطن وبناته، وعقولهم، وأرواحهم؛ كما خَبَرها خادم الحرمين الشريفين، ورسم طريقها سمو ولي العهد
#مسار_لغة_القانون_والأنظمة
يسهم في تنمية الاقتصاد المعرفي من زاوية اختصاصه الدقيقة؛ حيث تتزامن فيه المعرفة التنظيرية الجديدة والتدريب الميداني؛ مما يكسب الطلبة -ذكورًا وإناثًا- عمق الوعي بثقافة الأداء. وبما أنّ البداية كانت بقسم الطالبات؛ فهذا يدعم تمكين المرأة بتنمية مواهبها.
#مسار_لغة_القانون_والأنظمة
من نماذج البرامج الكثيرة الفعّالة التي تُحقق بها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية @IMSIU_edu_sa تطلّعات خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله وسلّمه- كما بيّنت ذلك (وثيقة الخطة الاستراتيجية) للجامعة (رؤية 2025)؛ فتعليم الشباب ركيزة رئيسة للتنمية الحضارية
#مسار_لغة_القانون_والأنظمة
خطوة طموحة جدًّا في عُمق الوعي المجتمعيّ والمنافسة العالمية، تمثّلت روحَ سموّ وليّ العهد -حفظه الله، وسلّمه، وأيّده- المتوثّبة نحو كلّ ما يستطيع المرء أنْ يتفاءل بأنّ الله سيوفّقه له، و
﴿ يَقولُ لَهُ كُن فَيَكونُ﴾ خيرًا، وسَدادًا، وبركةً.
#مسار_لغة_القانون_والأنظمة
يمثّل إحدى النقلات النوعية التي أعلنها معالي رئيس الجامعة أ.د.أحمد بن سالم العامري @Ahmed_Alaameri1 في افتتاحيته لوثيقة الخطة الاستراتيجية (رؤية الجامعة 2025)؛ مواكبَةً للأهداف التنموية للرؤية السعودية 2030، ونظام الجامعات الجديد، وصناعة التميز المؤسسي.
#مسار_لغة_القانون_والأنظمة
يردم الثغرة الصعبة بين خرّيج/خرّيجة برنامج اللغة العربية واحتياجات سوق العمل؛ وذلك من خلال الترقية المعرفية والمهارية في تخصّصٍ قائمٍ، أُعيد تشكيله وتوجيهه ليصبح منافسًا في ضوء (مهارات المستقبل).
#مسار_لغة_القانون_والأنظمة
يغذي أبرز أهداف الخطة الإستراتيجية لبرنامج البكالوريوس في كلية اللغة العربية @arabic_imam ؛ حيث يُخرّج طلبةً متخصصين في التحرير القانوني باختلاف مجالاته. لقد ترقّت اللغة العربية باختصاصها الألسني والجمالي إلى تنمية خطاب السلطة القانونية والتنظيمية.
#مسار_لغة_القانون_والأنظمة
يفتح مجالًا واسعًا، وقويًّا، منافسًا في مجال البحوث البينية التي تستهدفها (رؤية الجامعة2025)؛ لتعزيز التنافسية في مخرجاتها محليًّا وعالميًّا؛ حيث العناية بتركيب الخطاب القانوني والتنظيمي، ووسائل تحميل المضامين، ومناهج تحليلها، واستشراف وظائفها القيادية.
#مسار_لغة_القانون_والأنظمة
يساعدنا في تعميق وعي الطلبة بالسلطة التنظيمية عمومًا، وفي المملكة خصوصًا-إلى حانب السلطة القضائية والتنفيذية- مما يجعل لغة الذهن تعمل بطريقة تأصيلية منطقية حضارية؛ قادرة على تمييز الخير من الشر، والواجب من المُمكن والممنوع في أحوال الخِلاف والاختلاف…
#مسار_لغة_القانون_والأنظمة
وسيلة من وسائل تعزيز قِيَم الانتماء الوطني، والولاء لقيادة الوطن، والسلامة من آفات الفكر الإرهابي، والمتطرف، والعنيف، والعبثي. إن الوعي بلغة التشريع، والقوانين، والأنظمة، يعزز المواطَنة الصالحة؛ لأن اللغة ذات تأثيرات توجيهية قيادية؛ أسلوبيًّا ودلاليًّا.
لعل من مميزات #مسار_لغة_القانون_والأنظمة أن يتوفر للطالبات التدريس التنظيري في القسم العلمي مع التدريب الميداني في مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية التي رحّبت -مشكورةً- بتدريب الطالبات وتقويم أدائهن، مع مشرفاتهنّ الفاضلات، اللاتي حملنَ مسؤولية الإشراف، والمتابعة، والتوجيه.
ومع الإشارة إلى التدريب الميداني، لا تفتأ طالبات #مسار_لغة_القانون_والأنظمة يشكرن سعادة وكيلة قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي/د.قداس بنت خالد الخضيري على تحقيق ذلك وفق الأنظمة؛لأن التدريب المتخصص ينتج الاحتراف، وهذا يعزز الهوية الوطنية وقِيَم الانتماء، والإتقان، والتطوير.
حين فوّض القسم العلمي @BNM1395H وعمادة الكلية @arabic_imam سعادةَ وكيلة القسم بإدارة شؤون #مسار_لغة_القانون_والأنظمة في @imam_GEC ؛ أثبت تمكين المرأة فاعليةَ مشاركتها في صناعة القرار، والخطوات التنفيذية، وقنوات الإشراف، والمتابعة، والتقويم؛ مع التشجيع وتقدير كلّ مَن يُعطي ويُبدع.
تدريس الطالبات في #مسار_لغة_القانون_والأنظمة يفتح النوافذ على جيلٍ جديد؛ فتيات امتلكن الشجاعة في الاختيار، والشجاعة في الالتزام بمسؤولية الاختيار؛ بعضهن لديهن خبرات جيدة ومثرية، وبعضهن تُعنى بدقة عرض المعلومة وطريقة التحليل، وأُخريات مارسن الإسهام في تأسيس اتفاقية إدارة المقرر.
فتيات يتحسّسن مكامن القوة لديهن، ومكامن الضعف؛ ليسعَينَ في تقويتها في قادم الأيام؛ لأن هذه الفرصة التعليمية في #مسار_لغة_القانون_والأنظمة هِبة من الله تعالى، وهُنّ جيل تربّى على مقولة سموّ ولي العهد: "دائمًا ما تبدأ قصص النجاح برؤية، وأنجح الرؤى هي تلك التي تبنى على مكامن القوة".
فتيات كُنّ -أحيانًا- يَروين ما تعلّمنه تطبيقيًّا في أثناء التدريب، وكيف أضاف إليهنّ -مع المعلومات النظرية- خبرة سنوات تستبق الزمن؛ لتتحول شخصياتهن من التفكير العاطفي إلى التفكير الموضوعي المنظم؛ حتى إنني اعتمدتُ عليهن في تقييمي أسبوعيًّا؛ لأن المجال جديد، وأحتاج تقويمًا وتطويرًا.
البقية غدًا بإذن الله.
فيما يتصل بالمرحلة الثانية؛ حيث بروز التفكير الموضوعي المنظم…أظهرت الطالبات التقبّل لطريقة التعرف على ظاهرة التماثل اللغوي في الأنظمة المقارِنة؛ معجميًّا، وتركيبيًّا، ودلاليًّا.
شاركن في القراءة ومحاولة الشرح والتمثيل، ثم انتقلن لمحاولة حدس التماثلات من خلال بعض عناوين الدراسات.
تُعزّز معرفة الطالبة بتلك التماثلات اللغوية وعيَها بأنّ العالَم يتقارَب وينسجم من خلال لغة القانون والأنظمة؛ فهي لغة تُشكّل مظهرًا من مظاهر التحضّر الإنساني، والتعاهُد على حفظ الأمان، والعدل، والاستقرار، والتواصل الفعّال… مع إبقائها على خصوصيات كل شريعة، وبلد، وثقافة، وتنظيم.
حين تعي الطالبة كيف تتشكّل التماثلات اللغوية في نصوص القوانين والأنظمة المحلية، والعربية، والعالمية… تستطيع إدراك الجانب التنموي لهذه اللغة، وفي الوقت نفسه تستطيع إدراك مواطن التوظيف السلبي لها في خطابات التنظيمات المتطرفة، والإرهابية، والشاذة، والداعية إلى الفوضى والفساد!
وعي الطالبة بالتماثل اللغوي في الأنظمة المقارِنة يُكسبها المعرفة الأصيلة، ومهارات التأصيل؛ وهذا يُعزّز لديها الانتماء الديني القويم والمواطنة الصالحة.
والدراسة المرفقة صورة عنوانها، تؤصل لقضية مهمة؛ فحُرمة رجال الأمن ليست أمرًا حادثًا، وإنما هي مما ثبت في مصادر الشريعة الإسلامية
ومصطلح (جريمة) (Crime) في هذا التركيب الإضافي يُنبئ بأنّها مرتبة عليا من الاعتداء (وليس الإيذاء)؛ لأن الاعتداء على رجل الأمن "اعتداء على الدولة التي يمثّلها ويؤدي عملَه باسمها"(٣٧٤). والجريمة تختلف عن غيرها من الجنايات بأنها "سلوك تحرّمه الدولة؛ لضَررِه، وتردّ عليه بالعقاب"(٣٨٥).
وقد وجدتُ وعيَ الطالبات بمثل هذه المفاهيم والفروقات الدقيقة حاضرًا في تعبيراتهنّ المختلفة؛ وبناءً على هذا يمكن حدس المعاجم اللفظية، والأساليب التركيبية، والأبعاد الدلالية التي ستبرز في صياغة القوانين والأنظمة المتصلة بتلك الجريمة بين الدّول باختلاف شرائعها، ودساتيرها، ولُغاتها.
في بدايات التدريس، كانت مقاربة بعض الأنظمة السعودية -بخاصة الجديدة أو التي عُدّلت حديثًا- أداةً للتعرف على الطالبات، ولقياس مدى استعدادهن، وتفاعلهن، وما يمتلكنه من معرفة سابقة.
بدأنا من نظام (حماية الطفل)، الذي عُدّلت بعض مواده بموجب المرسوم الملكي رقم (م/٧٢) وتاريخ ٦/ ٨/ ١٣٣٤هـ.
ما الفارق بين حماية ووقاية؟ والطفل والصغير؟
لماذا خُصّ تعريف الإهمال بفقرة مستقلة؟
لماذا قُيّد تعريف الطفل بـ"كل إنسان"؟ و بـ"لم يتجاوز الثامنة عشرة"؟ وبأسلوب النفي؟ وبتقييد الثامنة عشرة بـ"من عمره"؟
لماذا الاحتراس بـ"ما لم يقتضِ سياق النص خلاف ذلك"؟
laws.boe.gov.sa
ومثل ذلك حين وقفنا نحلل ما أمكننا من لغة نظام الإثبات الذي نُشر قريبًا من بداية دراستنا معًا، وهو مهمٌّ جدًّا للطالبات؛ توعيةً وتطبيقًا.
لقد أظهرت الطالبات -أيضًا- قدرةً على الفهم والتحليل، وإن كان هذا النظام ولغته أصعب عليهنّ من سابقه؛ وذلك بحكم اختصاصه.
laws.boe.gov.sa
مع تقدّم الطالبات في الوعي بخصائص لغة القانون والأنظمة، وخصائص أنواعها… شجّعني هذا لاختبارهنّ من جهة مواجهة نصٍّ افتراضيٍّ بتغييراتٍ افتراضية؛ لا يعلمنَ هدفها؛ وشرعنَ في المقارنة والتفسير في وقت المحاضرة؛ لأنّ التفسير إجراءٌ مهمٌّ ومؤثر في فهم لغة القانون والأنظمة وتقويمها.
كانت هذه التجربة مع نظام حماية البيانات الشخصية، وقيّدتُ مربع التغييرات الافتراضية بعبارة تنبيه صريحة، ومع هذا فقد أربك التغيير الطالبات؛ لأن لغة اللون الأحمر ثبتت في أذهاننا تصويبًا للخطأ، ولم تُقرأ على أنها افتراضٌ خاطئ!
وعملنا معًا لكشف دقّة الصياغة.
laws.boe.gov.sa
نظام حماية البيانات الشخصية نظام لصيق بسلوكياتنا اليومية الحيوية،وقد يقع الشخص فيما يخالفه بسلوكيات قصدها المزاح ومداعبة الأقران أو الأقارب، فضلًا عن تعمّد الإضرار والاعتداء؛ لهذا كان مهمًّا أن ترى الطالبة تأثير الفهم الصحيح والتفسير الصحيح للغته، وكيف يقود خطأ الفهم إلى مخالفته.
سبقت الإشارة إلى تأثير لغة القانون والأنظمة في ضبط المجتمع، وتنميته، وتنظيم علاقاته، وحفظ استقراره وأمانه؛ حيث تتمثل السلطة التنظيمية.
أيّ إساءة في فهم صرامة لغة القانون والأنظمة ودقّتها -جهلاً، أو خطأً، أو عمدًا- لا تحمي الشخص من تطبيق الأحكام عليه بحسب ما ينطبق على حالته.
جاء التقييم الأخير لمكتسبات الطالبات يوم ١٣ /٩/ ١٤٤٣هـ من خلال تقسيمهن إلى مجموعات باختيارهن، وكل مجموعة تختار نصًّا من النصوص القانونية المتاحة، وتحلله وفق معطياتٍ محددة، وتدون ذلك عبر نموذج إلكتروني، ثم نستمع لتحليل كل مجموعة، ثم نحاورها، ونقيّمها، وبأذان العصر تنتهي المحاضرة.
كانت النصوص بين صكوك، وأنظمة، وملخصات قضايا… وموضوعاتها بين النفقة، والتعويض المعنوي عن القذف، والتهديد بالقتل، وتزوير محرَّرٍ رسمي… إلخ مما هو متاحٌ في عددٍ من الحسابات القانونية.
اختلفت أشكال النصوص من جهة المكتوب باليد والمطبوع؛ والملوّن والأبيض والأسود؛ والجزئي والكامل.
ومما دوّنته الطالبات في تحليلهنّ للغة تلك النصوص:
🔸التفريق بين أسلوب الإخبار (اللغة تصف)، وأسلوب السرد (اللغة تتحرك)، وأسلوب الحوار (اللغة تتفاعل).
🔸مراقبة نوع الألفاظ المستعملة في النص، وما تعطي من إيحاءات عن شخصية صاحبها من جهة مستوى الضبط والانفعال.
🔸تفاوت مستوى اللغة بين العامية (المدعى عليه) والفصيحة (المدعي) في أحد النصوص، وتفسيرهنّ ذلك من خلال معطيات النص.
🔸تحديد التناقضات في كلام المدعى عليه الذي أُثبت كما هو؛ مما يعطي مؤشرًا على ثبوت إدانته.
🔸محاولة تعليل غلبة الحوار على السرد في بعض النصوص مرتبطةً بالقضية.
🔸الحيرة أمام مصطلح "حضانة" ابنته، و"ضَمّ" ابنته في دعوى النفقة.
🔸فائدة اتباع الإجراءات النظامية عند التعرض للابتزاز أو التهديدات بعيدًا عن التصرف اجتهادًا أو انفعالا.
🔸تداخل قضايا كثيرة مع القضية الأصل (نفقة، حضانة، طلاق، تعويض)، واكتشاف أن المدعى عليه هو من يقوم بهذه الحيلة!
🔸تجميع بعض سمات شخصية المدَّعَى عليه من خلال رُدوده، ومقارنتها بصيغ الأفعال التي ذكر المدعِي أنه قام بها تجاهه، ودلالاتها؛ مما يُوحي -قبل قراءة الحكم- بأنّ الدعوى باطلة؛ لانتفاء قدرة المدَّعَى عليه على القيام بتلك الأفعال.
🔸دقة اللغة الواصِفة بما يساعد قارئ الصك على تخيّل أحداث القضية وشخصياتها، وحدس الحكم.
التساؤل عن غياب تفسير السلوكيات وبعض الألفاظ من النصوص!
🔸مراقبة أسلوب التبنيد، والتدرج في سَوق الأمثلة التي يُقاس عليها، والأدلة التي يُبنَى عليها؛ طريقًا لإصدار الحكم.
كانت مقتطفات من تحليلات الطالبات. وبعضها يصلح موضوعًا للدراسات البينية؛ خصوصًا ما يتصل بالسرد في الصكوك الطويلة، التي تتصل بقضايا جنائية على الأغلب.
كذلك، خطاب العنف والترهيب/خطاب الحب والترغيب في صكوك القضايا الزوجية.
🌾وسأعرض -غدًا بحول الله- نماذج طريفة من البدايات اللطيفة.
ما في المربع الأبيض يسارًا افتراض لأخطاء في فهم النص، أو تحريفات قد يتعمّدها بعض ذوي النوايا السيئة؛ لتبرير انتهاك حرمة النظام، أو للتغرير بآخرين. وهي تؤكد مسؤولية كل فرد في أخذ الأنظمة من مصادرها الثقة، وفهمها على ظاهرها وعلى ما فُسّرت به في القواعد التنفيذية من جهة الاختصاص.
في بداية دراستنا في شهر رجب، كان أمام الطالبات ثلاثة نماذج لنقد الخطأ الذي قلّل من صحة العبارات وجودتها قانونيًّا، وهي من الدراسة الدقيقة الماتعة للدكتور/سليمان بن عبد العزيز العيوني (الضوابط اللغوية للصياغة القانونية). ومع أنني لم أصرّح بأنها مصدر النماذج إلا أنّ بعضهن كشفن ذلك!
كان الخطأ في كلمة (السِّجن-بكسر السين المضعّفة)؛ لأن العبارة تتحدث عن نوع العقوبة (السَّجن-بفتح السين المضعّفة)، وورد اسم المكان الذي تُوقَع فيه العُقوبَة. (العيوني، ٢١١).
اكتشفتُ أنّ الطالبات مستعدات للتنقيب عن مصدر النشاط؛ مما يعني استعدادهنّ للتفاعل مع هذه المعرفة الجديدة.
هذه نماذج من محاولات تحديد الخطأ وتحليله، وقد استأذنتُ الطالبات في عرضها.
الإجابات غير الصحيحة تحمل اتجاهات جميلة في التفكير، تساعد في التعرّف على تفسيرات جديدة للغة؛ خصوصًا حين تُفسَّر اللغة القانونية بلُغة خارج حدودها الدقيقة؛ لأن المُفسِّر في بداية تعلّمها والتفكير من خلالها.
بعض المحاولات كانت تمثّل تحدّيًا لأستاذة المقرر؛ لأنها تُحوِج إلى التفكير فيها كما فكّرت الطالبة، والتحاور معها من جانب ما بدا لها، ثم من جانب ما في حدود معرفة الأستاذة من القوانين والأنظمة. وفي بعض المواضع ظهرت ثقافة قانونية جيدة لدى بعض الطالبات من خلال محاولة الشرح والتمثيل.
🔍تنقيب الطالبات عن مصدر الأنشطة التي نستروح من خلالها… شكّل تحدّيًا أمامي؛ مما جعلني أبحث عن نماذج لا تخرج بسهولة في محرّكات البحث؛ لنحظى بأعلى قدرٍ ممكن من المحاولات الذاتية والحِوارات… وكان هذا الخبر من كتاب (فُتيا فَقِيه العرب) لابن فارس:
كثيرٌ من الطالبات عرفن أنّ المدَّعَى عليه أراد الإنكار؛ فقال: "مالُه عليّ حق" (مال: مبتدأ، وضمير الهاء المضاف إليه عائد إلى المدّعِي) بدلاً من أن يقول: مَا لَهُ عليّ حق (ما: النافية).وهناك مَن كتبت تمدح ذكاءَه: "داهية"!😎 وإجابةٌ أخرى شرحت ذلك: "حتى يسدد دينه"؛ أي: كسبًا لفرصة!🙃
وأخريات كتبن: "لأنه بحاجته"؛ أي: بحاجة المال! وأخرى كتبت: "لأنه أخطأ"! وأخرى: "لأنه تكلّم"! وأخريات: "لأنه لم يعرف الإعراب؛ إذ كان يجب أن يفتح اللام: مَا لَه…"! وأخرى: "للضرورة"! وأخرى: "طريقة دفاع خاطئة، وواضح كذاب"!
لفت اهتمامي تكرار الميل للتعاطف مع المدَّعَى عليه!🙃
وأطرف التعليقات تعليق يحلّل ذلك الخطأ اللغوي الذي جعل المدَّعَى عليه يقدّم الحجة المُوضِحة على صدق الدعوى… من زاويةٍ نفسية: "ربما لأنه استنقصه بسؤاله عن: هل يعرف الإعراب أو لا"؟ أي: تعمّد المدَّعَى عليه ذلك الخطأ؛ انتقامًا من القاضي الذي انتقصه!
مع أنّ سؤال القاضي تلا كلامَه!
وهذا تعليقٌ اقتنص قاعدةً مهمة: "إنّه يقصد أنّ الإعراب مثل القوانين"؛ فالإعراب حُكم لك أو عليك!
يبدو أنّ القاضي قد عُنِي بالتثبّت من الكفاءة اللغوية للمُدَّعَى عليه، وأنّه بصِيرٌ بما يقول؛ لأنّ عادة أغلب الناس جرَت بالإنكار ابتداءً في مثل تلك المقامات؛ لأنّ البيّنة على المُدَّعِي!
لم تكن هذه التجربة في #مسار_لغة_القانون_والأنظمة سهلةً؛ لأنها تستلزم انخراط الأستاذة -قبل الطالبة- في عمليّة تعلّم ودُربة في اختصاص مختلف أو جديد.
حاولتُ نقل بعض الجوانب من تجربتي؛ وذلك حين وجهنا عنايتنا إلى المحمولات القانونية في اللغة العربية وبها، ولا زلنا نحتاج تطويرًا أكثر.
🟢تجربة السنة الأولى في #مسار_لغة_القانون_والأنظمة بحاجة إلى قياس ودراسة للمدخلات والمخرجات.
🟢تطوير المقررات بحاجة إلى عناية متخصصة.
🟢تنمية مستوى الطالبات في المهارات اللغوية بحاجة إلى وسائل حديثة.
🟢ضمان الفرص الوظيفية لهذا المسار إجراءٌ مهمٌّ؛ لاستمرارية الإقبال عليه.
تحياتي

جاري تحميل الاقتراحات...