إيلين | نايس ون WA638
إيلين | نايس ون WA638

@ele77aa

11 تغريدة 1 قراءة Apr 20, 2023
رحلةُ الإنسان من العَدم إلى الجِنان في |سُورة الإنسان .
﴿هَل أَتى عَلَى الإِنسانِ حينٌ مِنَ الدَّهرِ لَم يَكُن شَيئًا مَذكورًا﴾
ذكر الله أنه مرَّ على الإنسانِ دهرٌ طويل قبل وجوده وهو معدوم بل وليس مذكورًا، فكيف له أن يتكبّر ويكفر بمن خلقهُ من العدم ؟
﴿إِنّا خَلَقنَا الإِنسانَ مِن نُطفَةٍ أَمشاجٍ نَبتَليهِ فَجَعَلناهُ سَميعًا بَصيرًا﴾
ثم خلقه الله من ماءٍ مهين ليعلم حاله الأولى ولا يغترّ بنفسه، وخلق له القوى كالسّمع والبصر ليتمكّن من تحصيل مقاصِده.
﴿إِنّا هَدَيناهُ السَّبيلَ إِمّا شاكِرًا وَإِمّا كَفورًا﴾
ثم أرسل لهُ الرسل والكُتب حتى يتبيّن له الصراط المستقيم فإنه إمّا أن يتّبع الهداية أو يتّجه نحو الضلالة لا طريقٌ ثالث.
ثم وضّح له مصير من ضلَّ السبيل؛
﴿إِنّا أَعتَدنا لِلكافِرينَ سَلاسِلَ وَأَغلالًا وَسَعيرًا﴾.
ومصير من اتّبع الهُدى؛
﴿إِنَّ الأَبرارَ يَشرَبونَ مِن كَأسٍ كانَ مِزاجُها كافورًا۝عَينًا يَشرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرونَها تَفجيرًا﴾.
ثم وصفَ الله الشاكرين بأنهم؛
-﴿يوفونَ بِالنَّذرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾
يوفون بما ألزموا على أنفسهم من الطاعات وهي غير واجبة عليهم خوفًا من يوم القيامة، فما بالك بالواجبات فهي أولى وأحرى.
-﴿وَيُطعِمونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسكينًا وَيَتيمًا وَأَسيرًا﴾
يُطعِمونَ بأحبِّ الطعامِ إليهم، وتقديم محبّة الله على محبتهم.
-﴿إِنَّما نُطعِمُكُم لِوَجهِ اللَّهِ لا نُريدُ مِنكُم جَزاءً وَلا شُكورًا﴾
ماقالوه بألسِنتهم ولكن علِمَ الله مافي قلوبهم فأثنىٰ عليهم به، حيثُ يأتي الإخلاص عندما تصغر قيمة الدنيا وحبُّ الثناء ويَعظُمُ حبُّ الله في القلب.
-﴿إِنّا نَخافُ مِن رَبِّنا يَومًا عَبوسًا قَمطَريرًا﴾
كان ذلك كلّه خوفًا من الله في يوم تكلَحُ فيه وجوه الأشقياء.
ثم أخبرنا الله جزاء الشاكرين بالآخرة:
-﴿فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ اليَومِ﴾ وقاهم من شدة يوم القيامة.
-﴿وَلَقّاهُم نَضرَةً وَسُرورًا﴾ وأكرمهم بنور في الوجه وسرورًا بالقلب، فجمع لهم بين نعيم الظاهِر والباطِن.
-﴿وَجَزاهُم بِما صَبَروا جَنَّةً وَحَريرًا﴾ وأثابهم بجنةٍ يتنعمون فيها وحريرًا يلبسونها.
ثُم وصفَ الله في آياتٍ معدودات جنّة الخلود ومافيها من ملذّات وطيّبات، حيثُ اختُتمَت بقوله تعالى ﴿إِنَّ هذا كانَ لَكُم جَزاءً وَكانَ سَعيُكُم مَشكورًا﴾.

جاري تحميل الاقتراحات...