حمد عبدالله بن احمد الكواري
حمد عبدالله بن احمد الكواري

@HamadAAAlkuwari

11 تغريدة 4 قراءة Jun 10, 2022
كانت ساره اصغر اخوتها واحبهم الى والدها فهي البيضاء الجميله ام العيون السودا النبيه، عاشت جانب من حياتها مع والديها واخوانها في البر غرب قطر قريب من ام لقهاب،ولدت في بيت شعر حوالي ١٩٥٢ وألفت البر والابل والغنم وقسوة الصيف ونعيم الربيع وعواصف الشتاء.
ما ان شبت حتى ارتحلوا من البر وسكنوا في بيت في اطراف الريان وكآن تحولًا صعبًا عليهم جميعًا، ولكن احتفاظهم بحلالهم ومحافظتهم على الرعي هونت صعوبة التحول،دخلت المدرسه ساره رغم معارضة امها واعمامها الا ان حب والدها ادخلها المدرسه فتعلمت القراءه والحساب والدين وتميزت بالذكاء والفطنه.
ما ان اكملت الصف السادس حتى اقعدها ابوها عن التعليم وكان وصولها للصف السادس انجازاً لها ولغيرها من البنات ذلك الزمن.
خطبها ابناء عمومتها لجمالها وذكاءها وكانوا متحفظين من تعليمها، فرفضتهم ساره جميعا واقنعت والدها بذلك بحجة ،حتى لا يزعل احدا منهم وحتى لا يفرق بينهم حفاظا على الود.
لمحها شاب مع الغنم عند الماء فأعجب بها وكان غريبًا عنهم ويسكن الريان، فأرسل امه لخطبتها وتم الزواج واحبها حبًا لا يوصف وانجب منها اربع بنات وولد، وكانت بحكم تعليمها وقوة شخصيتها وذكاءها صاحبة الرأي والتدبير في البيت وخارجه، وكان زوجها ممن يعرف ويتاجر بالابل فشجعته على التوسع
وعرض ابله خارج الريان في الدوحه وعلى اهل الجنوب والشمال ففعل واشتهر وكثر بيعه وملكه ومشتراه، فأشارت عليه بشراء الاراضي مع بداية السبعينات في معيذر ففعل واشترى كثير منها خارج التخطيط، وعندما كثرت الوظائف الحكوميه وجهته للوظيفه فأشتغل في الكهرباء نهارا وفي الابل بعد الدوام.
تفوقت بنتها الكبرى واكملت الثانويه ورغبت في دراسة الجامعه فلجأت لأمها ساره لاقناع والدها ففعلت ودخلت ابنة ساره الجامعه وتفوقت فيها وكانت من اوائل الخريجات.
لم يعش زوج ساره لرؤية ابنه الوحيد ضابطًا كما كان يتمنى فتوفي في حادث سياره وابنه لم يتجاوز العشر أعوام، تحملت ساره المسؤوليه
وربت البنات والولد وكانت لهم اما وابا فتولت تجارة زوجها في الابل واشترت البيوت واجرتها مع الطفره وأثرت هي وايتامها، ولما بلغ ابنها سن ١٨ سنه سعت لتحقيق حلمه وحلم ابيه والحقته بالعسكريه مرشح ضابط وكان انجازا كبيرا.
ودخلت اراضي معيذر التخطيط فباعت معظمها وابقت للابناء والبنات منها.
واشترت بنايه في السد وبعض الفلل في الدفنه واستأجرتها واكملت تربية الايتام وتنمية اموالهم.
استأجر منها احدهم فيلا في الدفنه وعرض عليها الزواج بها بعد مده ففطنت لحيلته وقالت له اقبل منك الزواج على شرط ان تسلمني الفيلا وبعدنا نتزوج، صدق الطماع ساره وسلمها الفيلا فأجرتها على غيره.
وقالت له اللي في يدي مال ايتام وانت تبغي تتزوجني وتاكله خاف ربك.
حست بأوجاع في الصدر فراجعت المستشفى سرًا، فشخصوا حالتها بسرطان في الرئه، اخفت الامر عن ابناءها وبناتها واكملت عملها وتربيتها لهم.
في احدى المراجعات سألت الطبيب كم سأعيش فقال لها لا اعلم ولكن ليس كثيرا الا اذا سافرتي
للعلاج في الخارج فردت عليه العمر مكتوب في قطر والا في لندن.
اقتطعت ارض من اراضي معيذر وابلغت ابناءها انها ستهبها للأوقاف لبناء مسجد لها ولوالدهم فوافقوا وكتبوا ذلك.
زادت عليها الاوجاع وكثرت مراجعتها للمستشفى وخف نشاطها الا انها لم تصفح بمرضها.
ذهبت لاستشاري هندسي وكلفته بعمل خرايط للمسجد ولفيلا لكل من الابناء والبنات ودفعت له ليتم العمل ويباشر بالرخص.
في احد مشاويرها لمتابعة عقاراتهم تألمت بشده واشارت للسائق نحو المستشفى فانطلق بها وما ان وصلوا حتى كانت فارقت الحياه وهي بالمقعد الخلفي.

جاري تحميل الاقتراحات...