الخطاب الصقري
الخطاب الصقري

@khb911_

12 تغريدة 10 قراءة Jun 10, 2022
حديث شيق في موضوع الفسيولوجيا العصبية والنفسية لاتخاذ القرارت في الدماغ البشري، أستعرض فيه معك ٣ نقاط مهمة آمل أن تفتح أمامك الأفق لقرارات أكثر حكمة، وأن تعينك على تقليل الحماقات في حياتك. نعم نحن البشر معقدون، ولكن أن نفهم "لماذا" نحن معقدون فإن ذلك سيجعل الأمر أسهل حبتين.
أخبرك عن عوامل ثلاثة تؤثر على جودة قراراتك في الحياة اليومية، هي:
1️⃣الانفعال 2️⃣الوقت 3️⃣الخبرة
عندما نكون منفعلين عاطفياً، عندما نتخذ قراراتنا خلال وقت قصير، وعندما تكون تجاربنا قليلة في ذلك الأمر: فإننا نكون أبعد ما يكون عن الصواب وأقرب إلى ارتكاب الحماقات. تعال أشرح لك أكثر 👇🏼
دراسات عديدة تناولت قضايا القتل غير المبرر في مطاردات الشرطة وخلصت أنه:
كلما زاد 1️⃣انفعال الشرطي (نبضات القلب ≥ ١٥٧)، كلما قلّ 2️⃣الوقت المستغرق قبل اتخاذ القرار (≤ ١٠ ثوان)، وكلما قلّت 3️⃣خبرة الشرطي مع ذلك النوع من المطاردات… زادت احتمالية إطلاق النار وحصول وفيات غير متوقعة
من أجل ذلك يُنصح الشرطة بالابتعاد عن مطاردة السيارات السريعة أصلاً تجنبا للإنفعال، وإن كان لا بد فينصحون بتقليل عدد الأفراد في سيارات المطاردة، حيث أن الشرطي الواحد يكون حذرا ويطلب الدعم، بينما يزيد حماس المجموعة في سيارات الشرطة ويكونون أقرب الى الزج ببعضهم في مغامرات متهورة
مع الأسف فإن درجة 1️⃣انفعالنا و 2️⃣الوقت الذي نملكه لاتخاذ القرار كثيراً ما يرتبطان بعوامل خارجة عن سيطرتنا. خبر سعيد: هناك عامل ثالث أيضا له تأثير كبير على قراراتنا، والجميل أننا نملك كامل التصرف فيه وهو 3️⃣الخبرة، والتي تتكون بتراكم التجارب مع ذلك الموقف وفي مختلف الظروف.
الذي يحصل بتراكم التجارب هو أن الزمن في اللحظات الحاسمة يبدو في ذهن المتمرّس أطول مما هو عليه، ليس لأنه حقا يطول لكن لأننا بالخبرة نصبح أكثر هدوءاً وثقةً، وبالتالي نكون حاضرين في كل جزء من الثانية فيه، وكأن الممارسة أداة لتبطئة الوقت وتحويل المشهد الخاطف الى slow motion.
كموظف مبيعات في وكالة سيارات؛ كل ما تحتاجه هو أن تشعل 1️⃣الرغبة العارمة في نفس الزبون تجاه تلك السيارة، أن تحاصره وتشعره بأن 2️⃣الوقت ضيق وعليه اتخاذ القرار في أقرب وقت ممكن، (فأنت تعلم أنه كلما تأخر عن التوقيع قلت فرص شراءه) وأخيرا عليك ممارسة ذلك مع مئات الزبائن حتى تصبح 3️⃣خبيراً
كمشترٍ للسيارة في الجانب الآخر: كلما ما تحتاجه للاقتراب من القرار الصائب والابتعاد عن صفقة شراء غير مدروسة هو أن تتجنب اتخاذ قرار الشراء وأنت 1️⃣مغرم بالسيارة، وفي 2️⃣وقت مبكر، خصوصا اذا كانت تلك سيارتك الأولى (3️⃣خبرة متواضعة)
كشاب يشعر بالغرام تجاه فتاة (وحتماً لا تريد ارتكاب حماقة كبرى) ما تحتاجه هو أن تتمالك نفسك أمام تلك 1️⃣العاطفة الهائجة، وأن تتحلى بالصبر لتحصل على 2️⃣وقت كافٍ للتفكير.
وفي حال كانت لديك تجارب فاشلة سابقة في مجال الزواج فأبشرك: تراكمات تلك 3️⃣الخبرات ستكون نقطة قوة في صفك هذه المرة.
كمناوب في جراحة الحوادث، قد أتلقى اتصالا في أية لحظة بوصول مرضى في أوضاع حرجة. حتماً يتطلب الأمر رباطة جأش وهدوءاً 1️⃣عاطفيا بالغاً، نعم سيكون عليّ الإسراع إلى الطوارئ لكن سأكون متماسك الخطوات لأستغل تلك 2️⃣الدقيقة لترتيب أفكاري. وأخيراً: 3️⃣تكرار هذه التجربة سيجعلني أفضل في كل مرة.
نصيحة كل يوم: عندما تكون في حالة انفعال عاطفي -أياً كانت العاطفة- (غضب عارم، غرام هائج، قلق شديد، حماس متوقد، الخ…)، لا تخطُ أي خطوة عملية، تمهل، وانتظر هدوء العاصفة، ستجد أن الرؤية ستصبح أكثر وضوحاً مع الوقت، وستظهر معالم سبيل الصواب شيئا فشيئاً. هل سيكون ذلك سهلاً؟ حتماً لا.
نصيحة ثانية: دع الوقت يلعب دوره، وصدقني لن تندم. حتما ستشعر في كثير من الأحيان بنفاد الصبر ورغبة شديدة في إنهاء الأمر، اسأل نفسك حينها: ما هو أسوء شيء يمكن أن يحصل اذا أجّلت اتخاذ القرار في هذه اللحظة؟ سيكون الجواب غالباً مطمئناً.
وكما يقول الإنجليزي: just sleep on it

جاري تحميل الاقتراحات...