لما تولى #الحَكم_بن_هشام بن عبد الرحمن الداخل الحُكم مالَ إلى أهلِ الفسق واقترفَ الكبائر والمنكرات .. !!
فتحرّك الفقهاء وأرادوا الخروج عليه فحصل ما حصل للفقهاء من قتلٍ وتعذيب ، وشاء الله لبعضهم النجاة فهرب منهم من هرب !
وكان أحد العلماء "المطلوبين"
لسيف السلطان الإمام الفقيه"
فتحرّك الفقهاء وأرادوا الخروج عليه فحصل ما حصل للفقهاء من قتلٍ وتعذيب ، وشاء الله لبعضهم النجاة فهرب منهم من هرب !
وكان أحد العلماء "المطلوبين"
لسيف السلطان الإمام الفقيه"
"#طالوت_بن_عبدالجبار " تلميذ الإمام #مالك ، وهو من ( أكابر الفقهاء ) وقد هرب من بطش (الحَكم ) ، واستخفى عند جارٍ له يهوديّ مدّةَ عامٍ كامل ،
واليهودي في كل يوم يقوم بخدمته ويُكرمه أشد الكرم ، فلما مضى ( عام )
كامل طال على الإمام "طالوت" الاختفاء ، فاستدعى اليهودي
واليهودي في كل يوم يقوم بخدمته ويُكرمه أشد الكرم ، فلما مضى ( عام )
كامل طال على الإمام "طالوت" الاختفاء ، فاستدعى اليهودي
وشكره على إحسانه إليه ، وقال له :
( قد عزمت غدًا على الخروج وسأذهب إلى الوزير ((أبي البسام )) فقد قرأ عليّ القرآن وعلمته العلم ، ولي عليه حق التعليم وحق العشرة - وله جاهٌ عند ( الحَكم ) فعسى أن يشفع لي عنده فيؤمّنني ويتركنى )
فقال اليهودي :
( يا مولاي لا تفعل .. إنى أخاف عليك
( قد عزمت غدًا على الخروج وسأذهب إلى الوزير ((أبي البسام )) فقد قرأ عليّ القرآن وعلمته العلم ، ولي عليه حق التعليم وحق العشرة - وله جاهٌ عند ( الحَكم ) فعسى أن يشفع لي عنده فيؤمّنني ويتركنى )
فقال اليهودي :
( يا مولاي لا تفعل .. إنى أخاف عليك
من بطش الحَكم بك ) وجعل اليهوديّ
يحلف لهُ بكلِّ يمينٍ - ويقول له :
(( لو جلست عندى بقية عمرك مامللت منك. )).
فأبى "طالوت" إلا الخروج ،
فخرج فى الخفاء ( بالليل ) حتى أتى دار الوزير فاستأذن عليه ، فأذِن الوزير له ، فلما دخل عليه رحّب به وأدنى مجلسه وسأله أين كان في هذه المدة
يحلف لهُ بكلِّ يمينٍ - ويقول له :
(( لو جلست عندى بقية عمرك مامللت منك. )).
فأبى "طالوت" إلا الخروج ،
فخرج فى الخفاء ( بالليل ) حتى أتى دار الوزير فاستأذن عليه ، فأذِن الوزير له ، فلما دخل عليه رحّب به وأدنى مجلسه وسأله أين كان في هذه المدة
فقص عليه قصته مع اليهودي .
ثم قال الإمام "طالوت" للوزير أبى البسام :
اشفع لي عند ( الحَكم ) حتى يؤمنني - فوعده الوزير بذلك ، ثم خرج الوزير من فوره إلى الأمير " الحكم " ووكل بـ " طالوت " من يحرسه .
فلما دخل الوزير " أبو البسّام "
على الأمير ( الحَكم ) قال له لقد جئتك بهدية
ثم قال الإمام "طالوت" للوزير أبى البسام :
اشفع لي عند ( الحَكم ) حتى يؤمنني - فوعده الوزير بذلك ، ثم خرج الوزير من فوره إلى الأمير " الحكم " ووكل بـ " طالوت " من يحرسه .
فلما دخل الوزير " أبو البسّام "
على الأمير ( الحَكم ) قال له لقد جئتك بهدية
( جئتك بطالوت رأس المنافقين ، قد ظفرت به ) !!!
فقال الحَكم :
( قم فعجّل لنا به )
فلم يلبث أن أُدخل الإمام "طالوت" على الأمير ، وكان الأمير يتوقد ويشتعل غيظًا منه- فلما رآه جعل يقول :
(طالوت ؟؟! الحمد الله الذي أظفرني بك ، ويْحك والله لأقتلنك شر قِتله !!! كيف استبحت حرمتي؟؟ ) .
فقال الحَكم :
( قم فعجّل لنا به )
فلم يلبث أن أُدخل الإمام "طالوت" على الأمير ، وكان الأمير يتوقد ويشتعل غيظًا منه- فلما رآه جعل يقول :
(طالوت ؟؟! الحمد الله الذي أظفرني بك ، ويْحك والله لأقتلنك شر قِتله !!! كيف استبحت حرمتي؟؟ ) .
فقال له الإمام "طالوت" :
(ما أجد لي في هذا الوقت مقالاً إلا أن
أقول لك - والله ما أبغضتك إلا لله وحده
حين وجدتك انحرفت عن الحق وما فعلت معك إلا ما أمرنى الله به ، فسكن غيظ ( الحَكم ) !!
ثم قال :
يا طالوت .. والله لقد أحضرتك وما في الدنيا عذاب إلا وقد أعددته لك ..
(ما أجد لي في هذا الوقت مقالاً إلا أن
أقول لك - والله ما أبغضتك إلا لله وحده
حين وجدتك انحرفت عن الحق وما فعلت معك إلا ما أمرنى الله به ، فسكن غيظ ( الحَكم ) !!
ثم قال :
يا طالوت .. والله لقد أحضرتك وما في الدنيا عذاب إلا وقد أعددته لك ..
وقد حيل بيني وبينك ، فأنا أُخبرك أن الذي أبغضتني له قد صرفني عنك ، اذهب قد عفوت عنك
!!!
ثم سأله " الحَكم " يا إمام :
(كيف ظفر بك الوزير أبو البسام ؟ )
فقال : ( أنا أظفرته بنفسي عن ثقة ، فأنا لي فضل عليه - فقد علمته القرآن والبيان ، واستأذنته أن يشفع لي عندك ، فكان منه ما رأيت )
!!!
ثم سأله " الحَكم " يا إمام :
(كيف ظفر بك الوزير أبو البسام ؟ )
فقال : ( أنا أظفرته بنفسي عن ثقة ، فأنا لي فضل عليه - فقد علمته القرآن والبيان ، واستأذنته أن يشفع لي عندك ، فكان منه ما رأيت )
فقال له :(فأين كنت قبل أن تذهب إليه ؟)
فأخبره "طالوت" بخبر اليهودي
فأطرق الأمير رأسه ، ثم نادى على وزيره "
أبي البسام "وقال له:
يالك من رجل سوء - قاتلك الله أيها المشؤوم "أكرمه يهودي ، وسترَ عليه لمكانة العلم والدين ، وخاطرَ بنفسه من أجله ، وغدرت به أنت ياصاحب الدين حين قصدك !!
فأخبره "طالوت" بخبر اليهودي
فأطرق الأمير رأسه ، ثم نادى على وزيره "
أبي البسام "وقال له:
يالك من رجل سوء - قاتلك الله أيها المشؤوم "أكرمه يهودي ، وسترَ عليه لمكانة العلم والدين ، وخاطرَ بنفسه من أجله ، وغدرت به أنت ياصاحب الدين حين قصدك !!
أيها المشؤوم ألا أديت له حق تعليمه لك ؟؟
ألم تعلم أنه من خيار أهلِ ملّتك ، وأردتَ أن تزيدنا فيما نحن قائمون عليه
من سوء الانتقام !!؟؟
اخرج عني..قبّحك الله
لا أرانا الله في القيامة وجهك هذا - إن رأينا لك وجها ، ولا أريدأن أراك بعد اليوم أيها المشؤوم
ثم طرده من الوزارة وضيّق أرزاقه
ألم تعلم أنه من خيار أهلِ ملّتك ، وأردتَ أن تزيدنا فيما نحن قائمون عليه
من سوء الانتقام !!؟؟
اخرج عني..قبّحك الله
لا أرانا الله في القيامة وجهك هذا - إن رأينا لك وجها ، ولا أريدأن أراك بعد اليوم أيها المشؤوم
ثم طرده من الوزارة وضيّق أرزاقه
ثم مضت سنوات فرأى الناس هذا الوزير المنافق الكاذب - في فاقةٍ وذُلّ ،
فقيل له مابك وما الذى أصابك ؟؟
قال: استُجيبت فيَّ دعوة الفقيه (طالوت ).
وكتب ( الحَكم ) لليهودي كتابا بالجزية فيما ملك ، وزاد في إحسانه ، فلما رأى اليهودي ذلك ، أسلم .
وأما " طالوت " فلم يزل مبرورًا عند
الأمير
فقيل له مابك وما الذى أصابك ؟؟
قال: استُجيبت فيَّ دعوة الفقيه (طالوت ).
وكتب ( الحَكم ) لليهودي كتابا بالجزية فيما ملك ، وزاد في إحسانه ، فلما رأى اليهودي ذلك ، أسلم .
وأما " طالوت " فلم يزل مبرورًا عند
الأمير
إلى أن توفي ، فحضر " الحَكم " جنازته وأثنى عليه بصدقه وإخلاصه وعلمه ..
"رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ"
أوردَ هذه القصة الذهبي في السِّيَر ،
والقاضي عياض في ترتيب المدارك ،
"رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ"
أوردَ هذه القصة الذهبي في السِّيَر ،
والقاضي عياض في ترتيب المدارك ،
جاري تحميل الاقتراحات...