معارضة الوهم سقط المتاع:
عام ١٩٨٨م عرضت واشنطن على باكستان دبابات أمريكية وأحضرت نماذج منها إلى باكستان لمعاينتها ومعرفة مزاياها القتالية على الطبيعة .. كان الرئيس ضياء الحق حذراً ومحاطاً بكثير من الإجراءات الأمنية لكنه خرج وبعض من كبار قادته العسكريين مطمئناً بسبب أن
١-١٢
عام ١٩٨٨م عرضت واشنطن على باكستان دبابات أمريكية وأحضرت نماذج منها إلى باكستان لمعاينتها ومعرفة مزاياها القتالية على الطبيعة .. كان الرئيس ضياء الحق حذراً ومحاطاً بكثير من الإجراءات الأمنية لكنه خرج وبعض من كبار قادته العسكريين مطمئناً بسبب أن
١-١٢
من سيرافقه هما السفير الأمريكي أرنولد رافيل والجنرال الأمريكي هربرت واسوم ضمن الوفد على متن رحلة سرية إلى موقع التجارب
بعد معاينة الدبابات عاد الوفد كاملاً واستقلوا طائرة خاصة. لكن ما إن أقلعت حتى سقطت محترقة بعدما انفجرت بضربة ثلاثية وتناثرت أشلاء الجميع محترقة
٢-١٢
بعد معاينة الدبابات عاد الوفد كاملاً واستقلوا طائرة خاصة. لكن ما إن أقلعت حتى سقطت محترقة بعدما انفجرت بضربة ثلاثية وتناثرت أشلاء الجميع محترقة
٢-١٢
تحقيقات متضاربة قالت أن الانفجار كان قد وقع في صندوق هدية من ثمار المانجو لما كان يُعرف عن ضياء الحق من حبه لها مع صاروخ موجه أطلق من الأرض بالتزامن مع إطلاق غاز سام في كبينة القيادة .. أصابع الاتهام طالت الجميع ممن كانوا على خصام مع ضياء الحق .. أمريكا كانت في آخر قائمة
٣-١٢
٣-١٢
الشكوك التي كانت تدور حول الهند إيران الثوار اسرائيل قادة الجيش وغيرهم .. لكن وجود السفير الأمريكي والجنرال الأمريكيين على متن الرحلة أبعد الشكوك عن تورط أمريكا .. لاحقاً كشف الدبلوماسي الأميركي جون غونتر دين في كتاب له أن المخابرات المركزية كانت متورطة في الحادثة
٤-١٢
٤-١٢
حيث يقول دين في مذكراته التي تحمل عنوان "المنطقة الخطرة: دبلوماسي يكافح من أجل مصالح أميركية" أنه بعد مقتل ضياء الحق في تحطم الطائرة أبلغه مسؤولون كبار في نيودلهي أن الموساد كان ضالعا محتملا في الحادث ويضيف أن شكوكاً دارت بشأن قيام عناصر في جهاز البحث والتحليل التابع لوكالة
٥-١٢
٥-١٢
المخابرات الأمريكية بالإصرار على الرئيس الباكستاني غلام إسحاق خان الذي تولى منصبه بعد ضياء الحق .. أن يكشف نتائج التحقيقات بالقول أنها حادثة عرضية وليست عمل تخريبي متعمد .. ولكن بعد سنوات اكتشفت باكستان والعالم أجمع أن المستفيد النهائي من الحادثة هي أمريكا التي حافظت على
٦-١٢
٦-١٢
مصالحها الاستراتيجية وتوازنات المنطقة بين الهند وباكستان وإسرائيل وأفغانستان وإيران .. هذه الحادثة الشهيرة تكاد تكون أشهر حادثة يستدل بها دائماً في الأوساط الدبلوماسية تجاه السياسات الأمريكية الثابتة تجاه مصالحها الاستراتيجية حتى لو أدى لإلحاق الضرر بمواطنيها أو التخلي عن
٧-١٢
٧-١٢
أحد مكاسبها لتحقيق مكاسب أخرى أكبر .. مثل انسحابها السريع من أفغانستان تحت مبررات سياسية لكن اتضح فيما بعد أنها ليست سوى تحضير مبكر لمواجهة محتملة مع روسيا ما يستوجب تهدئة الجبهات المختلفة وهو الذي حصل واكتشف فيما بعد
فقط العاطفيون هم من صدقوا بأن الانسحاب بسبب تقدم طالبان
٨-١٢
فقط العاطفيون هم من صدقوا بأن الانسحاب بسبب تقدم طالبان
٨-١٢
فيما يتعلق بمن يسمون بالمعارضة الخليجية أو السعودية ممن يطرحون أنفسهم كأوراق تفاوضية مهمة ويروجون لأنفسهم بأن أسمائهم مطروحة ضمن مفاوضات وتفاهمات الدول خصوصاً التفاهمات الأخيرة بين السعودية وأمريكا..هم لم يستوعبوا حتى الآن أنهم "سقط متاع" وأرجو أن لا يفهم من هذا الوصف بأنه
٩-١٢
٩-١٢
تهجم أو إساءة متعمدة إنما وصف حال من الواقع المنظور..الدول تحكمها المصالح العليا والعلاقات الاستراتيجية وليس مواقع إلكترونية أو قنوات فضائية معارضة أو تهديدات بكشف أسرار أمنية..حتى إدعاءاتكم بأن حياتكم معرضة للخطر لا تستحق أن ينظر فيها بجدية .. إذ أن بقاؤكم أحياء مشردين
١٠-١٢
١٠-١٢
أفضل لنا ولمستضيفيكم .. ضمنهم كندا التي أعلنت اليوم سعيها لإصدار قانون يمنع الخائن الجبري من إفشاء معلومات قد تضر بالأمن القومي .. يعني أن مخالفته للقانون سيعرضه للسجن .. حتى هم لا يرونكم مكسباً لهم لأنكم في أحسن أحوالكم "متاع" لفترة قصيرة ثم بعد ذلك تصبحون "سقط" لا أكثر
١١-١٢
١١-١٢
أقول هذا السرد مستدلاً بحادثة السفير والجنرال الأمريكيين وهما مواطنين فكيف بمن هو دونهما؟
ولا أوجه حديثي إلى من يسمون بالمعارضة إنما لأصحاب العاطفة المتذبذبة ممن يقرأ لهم ويصدق تضخيمهم وأكاذيبهم .. لعل في ذلك رفعاً لوعيهم الاستراتيجي والسياسي تجاه اولويات العلاقات الدولية
١٢-١٢
ولا أوجه حديثي إلى من يسمون بالمعارضة إنما لأصحاب العاطفة المتذبذبة ممن يقرأ لهم ويصدق تضخيمهم وأكاذيبهم .. لعل في ذلك رفعاً لوعيهم الاستراتيجي والسياسي تجاه اولويات العلاقات الدولية
١٢-١٢
جاري تحميل الاقتراحات...