ABU AMJED
ABU AMJED

@abuluay33

18 تغريدة 8 قراءة Jun 09, 2022
١-ثريد الخميس الونيس:
القروبات المختلطة وأقصد بها المجموعات التي تتكون من عدد من الرجال وعدد من النساء، هم في الأصل عبارة عن couples أي تشكيلات ثنائية متغايرة الجنس. إذا كانت هذه التجمعات في قائمة المجهول لديك؛ فتعال لأحدثك عنها من خلال دهاليزها، فأهلًا بك #شي_بخاطرك_ودك_يتحقق
٢-ملاحظة: هذا الثريد ليس وعظي، وإنما تناول ظاهرة أو شبه ظاهر اجتماعية بشيء من التحليل، والتوصيف.
لحساسية وضعها لا توجد إحصائيات على نسبتها، ولعلها لا تصل لمستوى الظاهرة ولكنها موجودة ولا سيّما في المدن الكبيرة، لها أتباعها من الجنسين، فلنسمّها ظاهرة في هذا الثريد.
٣-ظاهرة علاقات صداقة تنشأ بين الجنسين المتغايرين أفرزتها طبيعة الحياة. سواء في العصور القديمة أو الحديثة فها هي كتب التراث تحدثناعن وجودها منذ العصر الجاهلي، تزدهر وتخبو تبعًا لمدى استقرار المجتمعات الأمني، ولكن يبدو أن العنصر الأنثوي الذي يكمل الجلسات في تلك الأزمنة كان مقصورًا
٤- على الجواري، ومن النادر أن تغشى الحُرّة تلك الأماكن. وعلى العموم فإنّ من مميزات هذا النوع من العلاقات التي تتشكل منها القروبات المختلطة في مجتمعنا وأيامنا هذه:
A-أن من الممكن أن أحد أو كلا طرفي الصداقة متزوج/ة!!
B-تقوم مثل هذه العلاقات على مصالح أو لمجرد الترفيه.
٥-C-ربما كان المال أحد العناصر الحاضرة في تكوين هذا النوع من الصداقات.
D-في بعض الأحيان تستمر هذه الصداقة كتشكيل ثنائي متناغم يكمّل النقص الحاصل في العلاقة الشرعية لكلٍ من الطرفين! وقد سُجّلَتْ حالات من هذا النوع في الخفاء لأكثر من ثلاثين سنة!
٦-
E-في بعض الأحيان يميل الصديقان المتغايران في الجنس وخاصة الذين تسمح ظروفهم إلى توسيع دائرة اللقاءات لتشمل أشباههم فتنسق المرأة مع صديقاتها أو قريباتها أو زميلات العمل، وكذلك يفعل الرجل ليتكوّن قروب الأصدقاء والصديقات
٧- الذين يجتمعون في مكانٍ واحد كمنزل أو استراحة أو مخيم أو شاليه يحيون فيه ليلة صاخبة باللهو والموسيقى والرقص وربما الشرب! وقد كان هذا النوع من التجمعات في مجتمعنا قبيل سنوات محصورًا على طبقات معينة! وفي ظل احترازات معينة ومن النادر اكتشافه، وذلك حين كانت لجهاز الهيئة سلطة مطلقة،
٨-تتجاوز الحد المعقول أحيانًا، ولكن ومع أجواء الانفتاح وتضاؤل دور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تلك المؤسسة الدينية التي كانت عقبة أمام فئات كثُر من المجتمع؛ أخذ انتشار هذا النوع من التجمعات في التنامي والتزايد.
والتفسير لهذه الظاهرة يتعدد بحسب كل فئة، وربما الجانب المشترك
٩-بين كل الفئات هو التمرّد على القيم، وكسر القيود، فبعض أعضاء هذه القروبات يحبّ ممارسة الحرية في الأجواء العامة ولكن في نفس الوقت المحصورة على من يشترك معه في الصنيع وليس كافة فئات المجتمع. فالفرد في مثل هذه القروبات وهو يرى كل من حوله على شاكلته يتكون لديه نوع من الاقتناع بأنه
١٠-مارس حياة اللهو التي يتمناها ويتوق إليها في جو من الحرية وبعيد عن اللوم من أحد. أيضًا من مبررات أعضاء هذا النوع من التجمعات شعورهم بالملل حين قضاء الوقت كثنائي بدون وجود تكدّس بشري كأجواء الديسكوهات والمراقص والبارات خارج المملكة، فشعارهم: “الجنة من غير ناس ما تنداس”
١١-وأحيانًا هذا الثنائي يقضي الساعات الطوال مع بعضهما البعض يتبادلان الأحاديث ومظاهر السهر الأخرى دون الآخرين ولكن بين ضجيج الآخرين!
وأما السبب السيكولوجي لرغبة الفرد في الانضمام لهذه القروبات قد يكون وجود حلقة فارغة في سلسلة حياته لم تملأ عاطفيًا، ربما كانت في مرحلة الطفولة
١٢-المبكرة، خاصة إذا فشل المحيط العائلي في إشباع هذا الاحتياج فيما بعد. فيظل ينشد الإرضاء بطرق مختلفة.
لا شك أن هذا يتنافى مع المبادئ الإسلامية والخصوصية لمجتمعنا الإيماني، ويبدو أن إقامة مثل هذه التجمعات جاء كمحاولة لتقليد ما هو سائد في أغلبية دول العالم الإسلامية منها والكافرة.
١٣-ولا شك أن التواجد ضمن هذه التجمعات هو ناتج لنقص الوازع الديني، ولستُ هنا في موقف الواعظ، بل أسأل الله لي ولكل أفراد المجتمع الصلاح والهداية والوقاية من الشرور، ولكن ما يهمني هو التنبيه من الأخطار المحدقة بتلك الأماكن:
١٤-فإذا ابتليتَ/تِ بأن أصبحت أحد الأعضاء في مثل هذه القروبات أو بدأت تميل إليها فإليك بعض الحالات التي بمجرد أن تلاحظها عليك المغادرة والانسحاب من هذا التجمع، وهي:
١٥-أ-إذا وُجِدَ أي مظهر من مظاهر العنف أو الانتقام أو الاحتدام أو التراشق بالسباب؛ فذلك قد يتطور لحالات أشدّ وهو مما يفسد البهجة أصلا.
ب- مجرد رؤيتك لسلاح ناري أو أبيض، مبرر كافٍ للانسحاب، لأنك لا تعلم أسباب وجود ذلك السلاح.
١٦-ج-في حال وجود أي نوع من أنواع المخدرات، أو وجود أشخاص يتعاطون أو يروجون لها، فذلك خط أحمر يدعوك للمغادرة فورًا وعدم العودة مطلقًا.
د-في حال تعرّضت (خاصة النساء وخاصة في ظل سكوت شريكك) للتحرش عليك بمغادرة القروب فورًا لأن في ذلك استخفاف بشخصك.
١٧-ها- أي نوع من أنواع التنمر، أو قلة الاحترام، فلا تبقَ مجاملة لكائنٍ من كان.
و-حاول في كل مرة تغشى هذه الأماكن أن تسأل نفسك أسئلة مثل: ما المكتسبات التي أضيفها لنفسي حين أتواجد هنا؟ هل بتواجدي هنا أتعلم أشياء مفيدة؟ أم مضرة؟ هل الأمر لا يتعدى الترفيه؟
١٨-ز-حاول/ي استبدال العائلة بقروبات الاختلاط، ففي ذلك منافع وإرضاء عاطفي وتقوية أواصر الصلة وتقريب المسافات بين كل من أفراد العائلة.

جاري تحميل الاقتراحات...