THE WOLF OF TASI ™
THE WOLF OF TASI ™

@THEWOLFOFTASI

29 تغريدة 49 قراءة Jun 09, 2022
50 عاماً من الطفرة إلى الرؤية ..
#ثريد تاريخي عن التحولات الاقتصادية التي مرت بها المملكة منذ العام 1393- 1443هـ الموافق 1973-2022م بداية من النفط وارتفاع عوائده في ميزانية الدولة وطفرة العقار في العاصمة الرياض والتنمية الاقتصادية في تلك الفترة وانتهاءً بسوق الأسهم السعودي 🍿🧋
بداية نتحدث عن أسعار النفط في تلك الفترة ما قبل الطفرة وكم كان سعر برميل النفط والتحولات التي غيرت من أسعاره في تلك الفترة.
كانت أسعار النفط مستقرة طيلة السنوات الـ 15 التي سبقت عام 1973 عند مستوى ما بين 1.8- 3.6 دولار إذ إن أسعار النفط كانت بيد الشركات العالمية التي تعرف باسم
الأخوات الـ7 (إكسون وموبيل وشيفرون وغلف وتكساكو وشل وبي بي) وكانت هذه الشركات هي التي تضع الأسعار بالاتفاق فيما بينها وكانت هي التي تحدد حجم العرض في السوق ولهذا كان السوق مستقرا ومتوازنا في أغلب الأحيان.
وكان وزير النفط السعودي عبدالله الطريقي والفنزويلي خوان بابلو بيريز
أصحاب فكرة إنشاء منظمة الدول المنتجة للنفط أوبك.
وبعدها تأسست المنظمة في عام 1960م وكانت تضم دول كلاً من السعودية والكويت والعراق وإيران وفنزويلا ومقرّها في فيينا.
قال حينها الوزير السعودي عبدالله الطريقي لصحيفة نيويورك تايمز عن سبب تأسيس منظمة أوبك:
نحن أبناء الهنود الحمر
الذين باعوا مانهاتن، ونريد تغيير الصفقة وكان يقصد بدهاء نقد سياسات أمريكا الظالمة وسلبها لثروات الشعوب مثلما قام حاكم مستعمرة نيو نذرلاند.
وقتها كانت الشركات صاحبة الامتياز تستقطع ما نسبته 75% من عوائد النفط (زود على بيعها باقل الأسعار مقارنة بأسعارها في الولايات المتحدة)!؟.
نقطة التحول كانت في أكتوبر عام 1973م في دولة
الكويت عندما أعلن المنتجون العرب للنفط داخل أوبك بحظر تصدير النفط العربي إلى الولايات المتحدة احتجاجا على دعمها لإسرائيل في حربها ضد مصر آنذاك.
وسرعان ما بدأت أسعار النفط في الارتفاع وواصلت الأسعار ارتفاعها تدريجيا حتى بلغت 12 دولاراً
بنهاية عام 1974.
بعدها تأثرت الدول المستوردة للنفط وعادت شعوبها لركوب الخيل من جديد!!.
واستقرت الأسعار عند مستوى بين 12.5 دولار و14 دولار خلال الفترة ما بين 1974 و1978 وقفزت معها عوائد النفط لدول المنتجة للنفط من 23 مليار دولار عام 1972م إلى 140 مليار دولار عام 1977م (6 أضاعف)..
بعد ارتفاع النفط أنعكس ذلك على ميزانية الحكومية السعودية حيث ارتفعت عوائدها من 13.2 مليار ريال عام 1973م إلى 103.38 مليار ريال عام 1975م وبدأ معها ما يعرف بـ عهد الطفرة والازدهار الاقتصادي والاجتماعي تزامنت مع تنفيذ الخطة الخمسية الثانية للتنمية التي بلغت متطلباتها المالية
500 مليار ريال بنسبة زيادة وصلت إلى 9% عن الخطة الخمسية الأولى، وشهدت السعودية في عهد الملك خالد تنفيذ مشاريع ضخمة في مجالات الإسكان مع انطلاقة صندوق التنمية العقارية وهنا بدأ العقار يصعد بقوة وتحدث طفرة تاريخية لم تشهدها البلاد منذ تأسيسها حيث بدأ الطلب على العقار قبلها بعامين
عام 1973م (مع بداية ارتفاع عوائد النفط) وخلال أسبوع واحد فقط تم تنفيذ عمليات شراء في الأراضي بمدينة الرياض مالم تنفذ في أكثر من 10 سنوات حيث تم بيع الأراضي في تلك الفترة بسعر (ريال واحد للمتر) شمال مدينة الرياض في ذلك الوقت (شمال طريق خريص إلى جنوب الدائري الشمالي) وبعدها قفزت
الأسعار ووصلت ما بين 100-280 ريال للسكني في عام 1975م مع بداية عمل صندوق التنمية العقاري والذي كان يمنح المواطنين قرض حسن بـ 300 ألف ريال ولمدة 25 عام ..
واستمرت الأسعار في صعود حتى وصل سعر التجاري في الملز في شارع الستين إلى 10,000 ريال.
ومع استمرار الانفاق الحكومي في تلك الفترة
للمواطنين وأستمر العقار في الصعود حتى مر في مرحلة ركود ما بين 1982-1985م وبعدها حدث تغير قوي في أسعار النفط بسبب (حرب العراق مع ايران) وفشل أعضاء أوبك في الاتفاق فيما بينهم وانهارت الأسعار في تلك الفترة وانعكس ذلك على ميزانية الحكومة السعودية وانهارت أسعار العقار بعد ذلك 1986م..
في سبتمبر عام 1985م كان اتفاق ما يعرف بـ بلازا بين حكومات فرنسا، وألمانيا الغربية، واليابان، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، لخفض قيمة الدولار أمام الين الياباني والمارك الألماني من خلال التدخل في أسواق صرف العملات. وقد وقعت حكومات الدول الـ 5 على الاتفاق في في فندق بلازا في
مدينة نيويورك.
ماذا حدث بعد ذلك أدى إلى خفض قيمة الدولار وجعل شراء الصادرات الأمريكية أرخص بالنسبة لشركائها التجاريين، والذي بدوره يعني ظاهريًا أن الدول الأخرى سوف تشتري المزيد من السلع والخدمات الأمريكية الصنع.
لكن ذلك كان سلبي على الدول المرتبطة بالدولار مثل السعودية اللي تأثرت
من جهتين انخفاض أسعار النفط من جهة وانخفاض قيمة صرف الدولار مقابل العملات الأخرى مما ارتفعت قيمة الواردات كالسيارات اليابانية في 1986 بأكثر من 50% عن العام 1985.
تأثرت ميزانية السعودية عام 1986 حيث تراجع الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي إلى 137 مليار ريال مقارنة بـ 258 مليار في 1980.
بعدها العقار اخذ في هبوط عنيف وهبط أسعار الأراضي قرابة 75% مقارنة بالفترة ما قبل ذلك بعدها بدأ سوق الأسهم ينشط في نهاية الثمانينات الميلادية وبدأ دورة جديدة في تلك الفترة (هذا ثريد مفصل عن بداية سوق الأسهم السعودي #تاسي) 👇
أستمر الركود الاقتصادي إلى العام 2003م بعد ارتفاع أسعار النفط وبداية طفرة جديدة واستمرت الموجة إلى 2008م وتخطت مستوى الـ 140 دولار وانعكس ذلك على الانفاق الحكومي في تلك الفترة وبعدها وقعت الازمة المالية العالمية في عام 2008 / 2009م وعادت أسعار النفط من جديد فوق مستويات الـ 100
دولار من 2010م وحتى الربع الثالث من العام 2014م وبعدها انهارت أسعار النفط وبقوة حتى قاع ابريل 2020م وحدث أعظم أتفاق في تاريخ منتجي النفط وهو أتفاق أوبك بلس بقيادة المملكة العربية السعودية ودخول روسيا في المنظمة وعادت أسعار النفط من جديد في دورة صعود جديدة وارتفعت معها إيرادات
الحكومة السعودية لتسجل لأول مرة فائض فصلي منذ 6 سنوات وجاء تحقيق الفائض بشكل رئيس من ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير متجاوزة 100 دولار للبرميل.
بعد تجارب السنوات السابقة الحكومة السعودية حريصة على عدم الاعتماد فقط على النفط لذلك أعلنت عن رؤيتها 2030 عام 2016م في الاعمال والاقتصاد
القضاء على ظاهرة البطالة وتقليل رقم العاطلين عن العمل لتصل إلى نسبة 7% بدلاً من 11.6%.
رفع نسبة صادرات المملكة من المواد غير النفطية لتصل إلى 50% بدلاً من 16% من الإجمالي المحلي للمواد غير النفطية.
رفع نسبة الإنتاج المحلى من 40% إلى ما يقارب 65% بالتعاون مع القطاعات الخاصة.
زيادة نسبة الاستثمارات الأجنبية من الإجمالي المحلى إلى المعدلات العالمية حتى الوصول من 3.8% إلى 5.7%.
أن يتم السماح للمرأة السعودية بالاشتراك في أسواق العمل بنسبة ثلاثين بالمائة.
وبعد 5 سنوات من بداية الرؤية شاهدنا ذلك في السوق المالية انضمام السوق السعودي "تداول" إلى مؤشري
الأسواق الناشئة MSCI" "و"Standard & Poor's Dow Jones" مما سهل على المستثمرين الأجانب الاستثمار في السعودية، حيث ارتفعت قيمة ملكياتهم في السوق بنسبة 195.9% لتصل إلى 208.3 مليار ريال بنهاية عام 2020م، وبنسبة ملكية بلغت 12.8% من إجمالي قيمة الأسهم.
وبنهاية 2021 وصلت 305 مليار ريال.
أما ما يخص صندوق الاستثمارات العامة فقد تضاعفت أصوله لتصل إلى 2.17 تريليون ريال في نهاية 2021م بعد أن كانت لا تتجاوز 570 مليار ريال 2015م وقفز من خلالها 25 مركزا. ويستهدف الصندوق الوصول إلى 10 تريليونات ريال في 2030م.
ارتفعت حصة الصندوق من ثروات العالم السيادية إلى 5.9% حاليا.
إعلان ولي العهد في مارس 2021م إطلاق برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص (برنامج شريك) مع أكبر شركات السوق السعودي.
ارتفعت القيمة السوقية لسوق الأسهم بنهاية العام 2021م إلى 10 تريليون ريال وفي ابريل 2022م وصلت القيمة السوقية إلى 12.47 تريليون ريال (أعلى مستوى في تاريخ السوق).
قفز عدد الشركات المدرجة في السوق السعودي إلى 214 شركة ومن أبرزها شركات تابعة لصندوق الاستثمارات العامة مثل تداول وأكوا باور وعلم.
من المتوقع حسب استراتيجية هيئة السوق إدراج أكثر من 60 إدراجا جديدا وزيادة نسبة تملك المستثمرين الأجانب.
أما على الصعيد البنكي فقد صدر مرسوم ملكي في (2020/11/24م) بالموافقة على نظام البنك المركزي السعودي، وإحلال اسم "البنك المركزي السعودي" محل اسم "مؤسسة النقد العربي السعودي"، مع احتفاظ البنك المركزي السعودي باختصار (SAMA).
اما على الصعيد البنكي فقد قفز عدد البنوك في السعودية إلى
35 بنكا مرخصاً، منها 11 بنكا محليا، وثلاثة بنوك رقمية محلية، و21 فرعا لبنك أجنبي.
كما أصدر البنك المركزي عددا من التراخيص للمؤسسات المالية المختلفة العاملة في التقنية المالية حيث رخص لـ19 شركة تقنية مالية لتقديم خدمات المدفوعات والتمويل الاستهلاكي، ووساطة التأمين الإلكترونية.
ثريد سابق بعنوان من سوق الجفرة إلى المركز المالي
تعرف على تاريخ أقدم سوق للدين في مدينة الرياض في الفترة ما قبل ما يسمى بالطفرة وظهور البنوك المحلية في هذه السلسلة من التغريدات :
أنتهى 🤚
تم جمع المصادر من عدة مواقع وصحف محلية وأجنبية ..
وفي الختام أشكركم على المتابعة وفي لقاء أخر بإذن الله أكثر متعة وفائدة وتقبلوا خالص تحياتي ،،،

جاري تحميل الاقتراحات...