تذهب العديد من الدوائر في المحكمة التجارية إلى الحكم بعدم قبول الدعوى إذا لم يرافقها، (إخطار أو لجوء إلى المصالحة) أو كليهما معاً، ولو لم يدفع المدعى عليه بذلك.
وأرى أن ذلك غير صحيح؛ للآتي:
👇
وأرى أن ذلك غير صحيح؛ للآتي:
👇
١- إن هذه الإجراءات تختص بمرحلة ما قبل قيد الدعوى، وتخلفها يرتب عدم (قيد) الدعوى وليس عدم (قبولها) وفرق كبير ما بين الاثنين، ولم يرتب النظام على تخلفها جزاء عدم (قبول) الدعوى.
٢- إن الغاية من هذه الإجراءات، هي تسوية النزاع في مهده وعدم تطوره إلى منازعة قضائية، بغرض الحد من تدفق القضايا والتخفيف على كاهل القضاء، وبوصول النزاع إلى سدة القضاء أصبح من الواجب بسط الولاية القضائية عليه.
٣- إن تجاوز هذه الإجراءات لا يفوِّت مصلحة جدية على المدعى عليه، يترتب على فواتها ضرر أو تمنعه من أداء الحق المدعى به؛ لأنه بإمكانه القيام بذلك واستدراكه أثناء مرحلة النظر القضائي، وبالتالي حتى الدفع من المدعى عليه بتخلف هذه الإجراءات غير مقبول؛ لأن الغاية متحققة.
٤- إن عدم قبول الدعوى وإعادة النزاع لتنفيذ إجراءات فات محلها ويمكن استدراكها، يخالف مبدأ الاقتصاد في الإجراءات وسرعة الفصل بالقضايا.
٥- إن المخاطب بقيد الدعوى واستيفاء إجراءاتها والتظلم على عدم قيدها، هي إدارة المحكمة ممثلة برئيسها، وبالتالي فهي إجراءات إدارية وليست قضائية،
٥- إن المخاطب بقيد الدعوى واستيفاء إجراءاتها والتظلم على عدم قيدها، هي إدارة المحكمة ممثلة برئيسها، وبالتالي فهي إجراءات إدارية وليست قضائية،
… ويتضح ذلك بمطالعة الباب الثالث من نظام المحاكم التجارية، وبمجرد قيد الدعوى تكون القضية قد دخلت تحت الولاية القضائية وأصبح من اللازم الفصل في موضوعها.
جاري تحميل الاقتراحات...