فيصل رشيد الزلامي
فيصل رشيد الزلامي

@Faisalalzlami

6 تغريدة 16 قراءة Jun 08, 2022
شَهِدُت اليوم اجتماع صلح وتنازل.
الطرف الأوّل -صاحب الحقّ- أضاع طريق المحكمة فقرّر محاكمة الطرف الثاني من خلال التشهير به في #هاشتاق على تويتر.
وفي النهاية (تنازل الطرف الأول عن حقّه مقابل تنازل الطرف الثاني عن دعوى التشهير)، أضاع حقّه بجهله.
"المحاكمات المجتمعيّة"
او ظاهرة "التشهير بالآخرين في تويتر" وأقول "ظاهرة" لأنها فعلًا كذلك.
كل اسبوع يتصدّر تويتر هاشتاق من نوع - #المعتدي فلان - #المتحرش فلان - فلانة #تقذف - فلانة ُسيء - دون مراعاة لما كفلته الشريعة والأنظمة للفرد وعِرضه من حقوق وعناية ورعاية.
وتنعقد "المحاكمات المجتمعيّة" تحت سقف الهاشتقات المدفوعة، تُعاقب المتّهم قبل أن تُحقّق في قضيّته.
المتّهم فيها ضحّية، والمجني عليه متّهم، والقضاة جُناة، والعدل تجنّي، وكلّ موازينها مختلّة.
#التشهير في ذاته عقوبة، كعقوبة الحبس أو الغرامة، ولا يجوز إيقاع العقوبات على الأفراد إلا وفق ما تنصّ عليه الأنظمة وبموجب أحكام قضائيّة، وهذا ما نصّت عليه المادة (٣٨) من النظام الأساسي للحكم.
غالبًا ما يجهل مُنشِئ هاشتاق التشهير والمساهم فيه خطورة أفعالهم، وأنّها في ذاتها تُشكّل جريمة بحقّ الفرد والمجتمع، وهذا ما نصّت عليه المادة (٣) من نظام مكافحة جرائم المعلوماتيّة.
ومتى ما ثبتت جريمة التشهير أمام القضاء جاءت العقوبة، لا يوجد مبرّرات ولا مسوّغات للتشهير بالآخرين، أبواب الجهات الأمنية والقضائية مفتوحة ومنصّاتها الالكترونيّة وأرقامها الموحّدة مُتاحة، تستطيع إيصال صوتك دون التشهير بالآخرين، لا تكشف عن جريمة بإرتكاب جريمة أخرى.

جاري تحميل الاقتراحات...