د.أحمد الحمدان
د.أحمد الحمدان

@Alhamdan_dawah

61 تغريدة 38 قراءة Jun 15, 2022
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد.
فإن أفضل أيام الدنيا، وأعظمها عند الله عز وجل، والعمل الصالح فيها أحب إليه من العمل الصالح في غيرها:
"أيام عشر ذي الحجة"
اللهم وفقنا للعمل الصالح في أيام عشر ذي الحجة، وارزقنا فيها فضلك وإنعامك، وتقبل منا إنك أنت السميع العليم.
قال الله عز شأنه {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة} [الأعراف١٤٢].
لما أنعم الله عليهم بالنجاة من عدوهم، أراد أن يتم نعمته عليهم بإنزال كتابه، فواعد موسى عليه الصلاة والسلام ثلاثين ليلة، وأتمها بعشر، فصارت أربعين ليلة.
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، في قول الله تبارك وتعالى {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر}
قال: "ذو القعدة، وعشر ذي الحجة"
رواه الطبري(٤١٥/١٠)،
وابن أبي حاتم(٨٩٢٠).
عن مسروق بن الأجدع رحمه الله، في قول الله تعالى {وأتممناها بعشر}
قال: "عشر الأضحى"
رواه الطبري(٤١٥/١٠).
عن أبي العالية الرياحي رحمه الله، في قول الله تعالى {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر}
قال: "يعني: ذا القعدة، وعشراً من ذي الحجة.
خلّف موسى أصحابه، واستخلف عليهم هارون، فمكث على الطور أربعين ليلة"
رواه ابن أبي حاتم(٥٣٥/٣)،
وانظر"الدرالمنثور"(٥٣٥/٣)
عن مجاهد بن جبر رحمه الله، في قول الله عز شأنه {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة}
قال: "ذو القعدة"
{وأتممناها بعشر}
قال: "بعشر ذي الحجة"
رواه عبدالرزاق في "التفسير"(٩٣٤)،
والطبري(٤١٤/١٠).
عن مجاهد بن جبر رحمه الله، قال:
"ليس عمل في ليال من ليالي السنة أفضل منه في ليالي العشر، وهي عشر موسى التي أتمها الله له"
رواه الطبري(٣٤٧/٢٤).
عن عطاء بن أبي رباح رحمه الله، في قول الله عز وجل {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة}
قال: "ذو القعدة"
رواه ابن أبي حاتم(٨٩١٩).
عن حضرمي بن لاحق السعدي رحمه الله:
"أنّ الثلاثين ليلة التي كان واعد موسى عليه السلام ربه كانت ذا القعدة، والعشر من ذي الحجة، التي تمم الله بها أربعين ليلة"
رواه الطبري(٤١٥/١٠)،
وابن أبي حاتم(٨٩٢١).
عن مقاتل بن سليمان رحمه الله، في قول الله تبارك وتعالي {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة}
قال: "من ذي القعدة"
{وأتممناها بعشر}
قال: "من ذي الحجة"
{فتم ميقات ربه أربعين ليلة}
قال: "كان موسى ومن معه قد قطعوا البحر في عشر من المحرم يوم عاشوراء"
تفسير مقاتل(٦٠/٢).
قال العلامة الشوكاني رحمه الله:
"هذا من جملة ما كرّم الله به موسى عليه السلام وشرّفه، والثلاثين هي ذو القعدة، والعشر هي عشر ذي الحجة، ضرب الله هذه المدة موعداً لمناجاة موسى ومكالمته، قيل: وكان التكليم يوم النحر"
فتح القدير(٢٧٦/2).
قال أبو حفص بن عادل رحمه الله:
"قال ابن عباس ومسروق ومجاهد: الثلاثين ليلة هي شهر ذي القعدة بكماله، وأتمت أربعين ليلة بعشر ذي الحجة، فعلى هذا يكون كلام ربه له يوم عيد النحر. وفي مثله أكمل الله عز وجل دين محمد ﷺ"
اللباب في علوم الكتاب(٢٩٩/9).
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:
"الأكثرون على أن الثلاثين هي ذو القعدة، والعشر عشر ذي الحجة. فعلى هذا يكون قد كمل الميقات يوم النحر، وحصل فيه التكليم لموسى ﷺ وفيه أكمل الله الدين لمحمد ﷺ كما قال تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم}
تفسير القرآن(٤٦٨/٣).
قال وهب بن منبه رحمه الله:
"قال الرب تعالى لموسى ﷺ: مر قومك أن ينيبوا إلي، ويدعوني في العشر (عشر ذي الحجة) فإذا كان اليوم العاشر، فليخرجوا إلي أغفر لهم"
قال: "وهو اليوم الذي طلبته يهود فأخطئوه، وليس أصوب من عدد العرب"
رواه الإمام أحمد في الزهد(٣٥١).
قال الله عز شأنه
{وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق* ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} [الحج٢٧ و٢٨].
{وأذن في الناس}
أي: أعلم الناس بالحج، وادعهم إليه، فإنك إن دعوتهم، أتوك بكل وسيلة ممكنة، من كل بلد
{ليشهدوا منافع لهم}
دينية ودنيوية
{ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}
والأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة.
{ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}
قال محيي السنة البغوي رحمه الله:
يعني عشر ذي الحجة في قول أكثر المفسرين.
قيل لها "معلومات" للحرص على علمها بحسابها؛ من أجل وقت الحج في آخرها.
"معالم التنزيل"(٣٧٩/٥).
قال الحافظ إسماعيل بن كثير رحمه الله:
عن ابن عباس:
"الأيام المعلومات: أيام العشر"
ويروى مثله عن أبي موسى، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة، والضحاك، وعطاء الخرساني، وإبراهيم النخعي.
وهو مذهب الشافعي، والمشهور عن أحمد بن حنبل.
"تفسير القرآن العظيم"(٤١٥/٥).
قال الحافظ زين الدين ابن رجب رحمه الله:
وجمهور العلماء على أن هذه الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة؛ منهم: ابن عمر، وابن عباس، والحسن، وعطاء، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، والنخعي، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد في المشهور عنه.
تفسير ابن رجب(٥٦٤/٢).
خطب أبو موسى الأشعري رضي الله عنه الناس في يوم عيد، وكان مما قال:
"هذا يوم الحج الأكبر، وهذه الأيام المعلومات التسع، التي ذكر الله عز وجل في القرآن، لا يرد فيهنّ الدعاء"
رواه الفريابي في "أحكام العيدين"(١٤٠)،
والمحاملي في "صلاة العيدين"(١١٣).
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، في قول الله تعالى {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}
قال: "هي عشر ذي الحجة، آخرها يوم النحر"
رواه يحيى بن سلام في "التفسير"(١/٣٦٥)،
والطبراني في "فضل عشر ذي الحجة"(١٦)،
والبيهقي(١٠٤٣٩)،
وذكره البخاري في "الصحيح"(۲۰/۲).
عن إبراهيم بن يزيد النخعي رحمه الله، في قول الله عز وجل {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}
قال: "أيام معلومات: أيام العشر"
رواه أبو يوسف في "الآثار"(٢٩٨).
عن سعيد بن جبير رحمه الله، في قول الله عز شأنه {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}
قال: "الأيام المعلومات: أيام العشر"
رواه سعيد بن منصور(٣٥٤).
عن مجاهد بن جبر رحمه الله، في قول الله عز شأنه {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}
قال: "الأيام المعلومات: أيام العشر"
رواه البيهقي في "السنن الكبرى"(١٠٤٤١).
عن الحسن البصري رحمه الله، في قول الله جل جلاله {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}
قال: "الأيام المعلومات: عشر ذي الحجة"
رواه الطبراني في "فضل عشر ذي الحجة"(١٤).
عن عطاء بن أبي رباح رحمه الله، في قول الله عز وجل {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}
قال: "الأيام المعلومات: أيام العشر"
رواه الطبراني في "فضل عشر ذي الحجة"(١٩).
عن قتادة بن دعامة السدوسي رحمه الله، في قول الله تعالى {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}
قال: "أيام العشر"
رواه الطبري(٥٢٣/١٦)،
والطبراني في "فضل عشر ذي الحجة"(١٧).
عن الضّحّاك بن مزاحم الهلالي رحمه الله، في قوله تعالى {أيام معلومات}
قال: "العشر"
رواه الدولابي في "الكنى والأسماء"(٦٩٧).
قال الله تعالى {والفجر* وليال عشر}
أقسم تعالى بالفجر، وهو الآيات الدالة على كمال قدرته تعالى، وأنه وحده المدبر لجميع الأمور، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، وأقسم بعده بالليالي العشر، وهي ليال مشتملة على أيام فاضلة.
وهذا بيان الأيام العشر:
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما،
عن رسول الله ﷺ:
{والفجر* وليال عشر}
قال ﷺ: (إنّ العشر عشر الأضحى، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر)
رواه الإمام أحمد(١٤٥١١)،
والنسائي(٤٠٨٦)،
والطبري(٣٤٨/٢٤)،
وصححه الحاكم(٧٥١٧).
قال الله تعالى {والفجر* وليال عشر}
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، قال:
"إنّ الليالي العشر التي أقسم الله بها، هي ليالي العشر الأول من ذي الحجة"
رواه الطبري(٣٤٥/٢٤).
عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما، في قول الله عز وجل {وليال عشر}
قال:
"أول ذي الحجة إلى يوم النحر"
رواه الطبري(٣٤٦/٢٤).
عن مسروق بن الأجدع الهمداني رحمه الله، في قول عز وجل {وليال عشر}
قال: "عشر ذي الحجة، وهي التي وعد الله موسى ﷺ" "وهي أفضل أيام السنة"
رواه عبدالرزاق(٨٢٦٦)،
والطبري(٣٤٦/٢٤ و٣٤٧).
عن عكرمة رحمه الله، في قوله تعالى {وليال عشر}
قال: "عشر ذي الحجة"
رواه الطبراني في "فضل عشر ذي الحجة"(٢١).
عن قتادة بن دعامة السدوسي رحمه الله، في قول الله عز شأنه {وليال عشر}
قال: "كنا نحدث أنها عشر الأضحى"
رواه الطبري(٣٤٧/٢٤).
عن الضّحّاك بن مزاحم الهلالي رحمه الله، في قول الله جل شأنه {وليال عشر}
قال: "يعنى: عشر الأضحى"
رواه الطبري(٣٤٧/٢٤).
عن قتادة بن دعامة السدوسي رحمه الله، في قول الله تعالى {وليال عشر}
قال: "أول ذي الحجة"
رواه الطبري(٣٤٨/٢٤).
قال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله:
"والصواب من القول في ذلك عندنا: أنها عشر الأضحى؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه"
"جامع البيان عن تأويل آي القرآن"(٣٤٨/٢٤).
من فضائل عشر ذي الحجة:
أنه خاتمة أشهر الحج المعلومات وأفضلها.
قال تعالى {الحج أشهر معلومات}
وهي: شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة.
هذا قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وابن الزبير، وأكثر التابعين، ومذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد.
أفضل أيام الدنيا، وأعظمها عند الله عز وجل، العمل الصالح فيها أحب إلى الله من العمل الصالح في غيرها:
"أيام عشر ذي الحجة"
اللهم وفقنا للعمل الصالح في أيام عشر ذي الحجة، وارزقنا فيها فضلك وإنعامك، وتقبل منا إنك أنت السميع العليم. آمين.
عن ابن عباس رضي الله عنهما
عن النبيﷺ قال:
(ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام) يعني أيام العشر.
قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟
قال (ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلاً خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء)
رواه الإمام أحمد(١٩٦٨)
والبخاري(٩٦٩)
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما:
عن النبي ﷺ قال:
(ما من عمل أزكى عند الله عز وجل ولا أعظم أجراً من خير يعمله في عشر ذي الحجة)
قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:
(ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء)
رواه الدارمي(١٨١٥)،
والطحاوي(٢٩٧٠).
عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبيﷺ قال:
(ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر)
رواه ابن ماجه١٧٢٨
وابن أبي الدنيا في فضائل العشر٤
والبزار ٧٨١٦
وقال الترمذي(٧٥٨) غريب.
وأحاديث الباب تشهد له
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، قال:
قال رسول الله ﷺ:
(ما من أيام العمل فيهن أفضل من أيام العشر)
قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟
قال: (ولا الجهاد في سبيل الله)
رواه الطبراني في "الكبير"(١٠٤٥٥)،
و"الأوسط"(١٧٥٦)،
وقال المنذري، والبوصيري: بإسناد صحيح.
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه:
أنّ رسول الله ﷺ "كان يفضل ثلاث عشرات:
العشر الأول من ذي الحجة،
والعشر الأواخر من رمضان،
والعشر الأول من المحرم"
رواه ابن أبي الدنيا في فضائل العشر(8)،
ورجاله رجال الصحيحين.
عن أبي عثمان النهدي رحمه الله، قال:
"كانوا يعظمون ثلاث عشرات:
العشر الأول من المحرم،
والعشر الأول من ذي الحجة،
والعشر الأخير من رمضان"
رواه ابن نصر في قيام الليل(ص247)،
ورجال إسناده رجال الصحيحين، وأبو عبدالرحمن النهدي هو عثمان بن مُل، تابعي كبير مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام.
من أحاديث هذه المجموعة يظهر لنا أنّ رسول الله ﷺ لم يستثن من الأعمال الصالحة عملاً يكون أفضل من مثله في أيام العشر، إلا نوعاً واحداً من الأعمال الصالحة؛ وهو: من خرج بماله وجواده، يجاهد لتكون كلمة الله هي العليا، حتى يهراق دمه ويعقر جواده.
قال الإمام أبو عمرو الأوزاعي رحمه الله:
"بلغني أنّ العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله، يصام نهارها ويحرس ليلها، إلا أنْ يختص امرؤ بشهادة"
رواه البيهقي في الشعب(٣٤٧٧).
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله:
هذا حديث عظيم جليل.
وهذا نص في أنّ العمل المفضول يصير فاضلاً إذا وقع في زمان فاضل، حتى يصير أفضل من غيره من الأعمال الفاضلة؛ لفضل زمانه.
وأنّ العمل في عشر ذي الحجة أفضل من جميع الأعمال الفاضلة في غيره.
"فتح الباري"(١١/٩ و١٢).
قال العلامة العز ابن عبدالسلام رحمه الله:
"الثواب يترتب على تفاوت الرتب في الشرف، فإن تساوى العملان من كل وجه، كان أكثر الثوب على أكثرهما؛ لقوله تعالى {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره}"
"قواعد الأحكام في مصالح الأنام"(٣٥/١ و٣٦).
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله:
لا يستثنى سوى أفضل أنواع الجهاد، وهو أن يخرج الرجل بنفسه وماله، ثم لا يرجع منهما بشيء.
فهذا الجهاد بخصوص يفضل على العمل في العشر، وأما سائر أنواع الجهاد مع سائر الأعمال، فإنّ العمل في عشر ذي الحجة أفضل منها.
"فتح الباري"(١٢/٩).
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله:
أما تفضيل العمل فيه على العمل في كل عشر غيره، فلا شك في ذلك.
فيدخل في ذلك تفضيل العمل في عشر ذي الحجة على العمل في جميع أعشار الشهور كلها، ومن ذلك عشر رمضان.
"فتح الباري"(١٥/٩ و١٦).
قال شيخ الإسلام أحمد بن تيميّة رحمه الله:
"واستيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلاً ونهاراً أفضل من جهاد لم يذهب فيه نفسه وماله، والعبادة في غيره تعدل الجهاد؛ للأخبار الصحيحة المشهورة"
الفتاوى الكبرى(٣٤٢/٥).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
وفي الحديث: تعظيم قدر الجهاد، وتفاوت درجاته، وأنّ الغاية القصوى فيه: بذل النفس لله، وفيه تفضيل بعض الأزمنة على بعض؛ كالأمكنة، وفضل أيام عشر ذي الحجة على غيرها من أيام السنة.
"فتح الباري"(٢/٤٦٠).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
والذي يظهر أنّ السبب في امتياز عشر ذي الحجة؛ لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه؛ وهي: الصلاة، والصيام، والصدقة، والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره.
"فتح الباري"(٢/٤٦٠).
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله:
"لما كان الله سبحانه وتعالى قد وضع في نفوس المؤمنين حنيناً إلى مشاهدة بيته الحرام، وليس كل أحد قادراً على مشاهدته في كل عام، فرض على المستطيع الحج مرة واحدة في عمره، وجعل موسم العشر مشتركاً بين السائرين والقاعدين"
"لطائف المعارف"(ص٢٧٢).
عن القاسم بن أبي أيوب الأسدي، قال:
"كان سعيد بن جبير (رحمه الله) إذا دخل أيام العشر، اجتهد اجتهاداً شديداً، حتى ما يكاد يقدر عليه"
رواه الدارمي(١٨١٥)،
والبيهقي في "شعب الإيمان"(٣٤٧٦).
قال العلامة محمد العثيمين رحمه الله:
ينبغي لنا أن نجتهد غاية الاجتهاد في الأعمال الصالحة في هذه الأيام العشر، أشد مما نجتهد في أيام عشر رمضان... ونعمل كل عمل صالح؛ من الصلاة والذكر وقراءة القرآن، والصدقة والصيام، والإحسان إلى الخلق، وغير ذلك.
"الدروس"(٣/١).
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله:
تفضيل العمل في عشر ذي الحجة على العمل في جميع أعشار الشهور كلها، ومن ذلك عشر رمضان.
ففرائض عشر ذي الحجة أفضل من فرائض سائر الأعشار، ونوافله أفضل من نوافلها، فأما نوافل العشر فليست أفضل من فرائض غيره.
"فتح الباري"(١٦/٩).
قال الحافظ العيني الحنفي رحمه الله عند شرحه لحديث ابن عباس:
فضل أيام عشر ذي الحجة، وتظهر فائدة ذلك فيمن نذر الصيام، أو علق عملاً من الأعمال بأفضل الأيام، فلو أفرد يوماً منها تعيّن يوم عرفة؛ لأنه على الصحيح أفضل أيام العشر.
"عمدة القارى"(٢٩١/٦).
قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله:
سيئة الحرم، وسيئة رمضان، وسيئة عشر ذي الحجة أعظم إثماً من السيئة فيما سوى ذلك، فسيئة في مكة أعظم وأكبر وأشد إثماً من سيئة في جدة، وسيئة في رمضان وعشر ذي الحجة أشد وأعظم من سيئة في رجب، أو شعبان.
"مجموع الفتاوى"(٣٨٩/٣).

جاري تحميل الاقتراحات...