أبو يحيى وصاحبُه.
أبو يحيى وصاحبُه.

@YSendeed

37 تغريدة 6 قراءة Jun 07, 2022
صيانة المحاورين عن التأثر بأساليب الملحدين
أنموذج أحمد السيد
الحمد لله رب العالمين، وبعد
فإن هناك أسلوب يشتهر به الملاحدة ومن لفهم - لعـ نهم الله - يحاولون به النكاية بالإسلام وأهله، وهو أسلوب رائج بينهم حتى في الأوساط الليبرالية والحداثية يتسم بالغش والمغالطة،
ويتسم كذلك بوضع النتيجة قبل البحث ثم محاولة لي أعناق الأدلة حتى توصل إليها في مغالطة مشهورة بينهم.
أحب أن أسميه بمغالطة: "الرجل غير المحترم".
ومن سمات هذا الأسلوب أنه يعمد إلى التحرر من كل القواعد والتقاليد العلمية الرصينة، والفقر من المنهجية العلمية، حيث تتحول مادة البحث إلى ضحية لسطحية الباحث.
وهذه سمة طبعت على كثير من أبحاث الملاحدة وأشباههم وخصوصا فيما يتناول قضايا الدين وأهله،
فتجده يستدل بورود كلمة أو معلومة بعد أن يجردها عن سياقها النصي والزماني والحالي على نتيجة هو وضعها قبل البحث، أو لترسيخ صورة نمطية عن شخصية لها حضورها أو مجموعة من الأشخاص.
وأشهر موقف اتذكره في هذا السياق استدلال بعضهم بورود كلمة "يستتاب وإلا قتل"
في أول فتاوى ابن تيمية على وحشية ودموية السلفيين، دون النظر إلى محتوى السؤال وسياقه التاريخي وكذلك تناول شيخ الإسلام للفتوى كل هذا في سبيل ترسيخ تلك الصورة النمطية التي تخدم توجهات ورؤى الباحث.
فصار بذلك أي نص في أي مكان مادة خام يشكلها الباحث لخدمة أي نتيجة في بحث رغبوي يفتقد للمنهجية المنضبطة.
السمة الأخرى لهذا الأسلوب، وهي سمة أدق من سابقتها، هي استغلال وظيفة التحليل الرقمي (Digital analysis) التي صارت متاحة متيسرة اليوم لغير ما وضعت له، فبضمها مع السمة السابقة يصبح عند الباحث ركام من المعلومات المعزولة تماما عن سياقها والمتوفرة لكل أحد.
وهذا النوع من البحث الإحصائي - ناهيك عن أنه لا يصلح في كل موضوع ولا كل تخصص - إن لم يكن منضبطا في ضوء أسئلة بحثية دقيقة من أهل الاختصاص في الفن المعني به سيؤول إلى كمية من المخرجات الرقمية التي لا يمكن الاعتماد عليها في أي غرض بحثي،
بل إن التوصل من خلالها إلى نتيجة وعكسها هو أهون ما يكون والباحث الذي يعتني بسمعته وصورته أمام الجماهير لا يعمد إليها إلا في حال كان لا يحترم جمهوره ومريديه - كمشاهير الملاحدة وأشباههم -.
ومن الأمثلة المعروفة في ذلك، ما يعمد إليه بعضهم من إحصاء كم مرة وردت الكلمة الفلانية أو الجذر الفلاني في القرآن الكريم، ليتوصل به إلى نتيجة مفروضة قبل البحث.
فالصورة النمطية المطلوبة مثلا: الإسلام قضيته المركزية هي القتـ ل، واسمه مرتبط بالقتـ ل، وبإحصاء عدد ورود جذر (ق ت ل) في القرآن نجد أنها كذا وكذا، وبذلك حصل المطلوب!
والرد على هذا ومثله من الشبهات متيسر، فمن الردود أن يقال أن الكلمة لا تكتسب معنى إلا بوضعها في سياق، والسياق هنا قد يكون مركب بين النص والزمان والمكان لذلك هذا الإحصاء السطحي لا يفيد علما.
والآن ما صلة هذا بموضوعنا؟ للأسف أنا وجدنا كثيرا من الأساليب والسلوكيات - بل وأيضا المفاهيم - التي يتميز بها مشاهير الملاحدة تتسرب في أوساط طبقة المهتمين في حوارهم ممن يسمون اليوم بالمحاورين
- هذا وإن كان أولئك الشباب وفقهم الله على ثغر نسأل الله لهم فيه النصر إن هم التزموا بمنهج أهل السنة والجماعة في بحث القضايا العقدية ونوازلها- إلا أنه أمر بجد خطير، فكم رأينا من بعضهم هداه الله قسوة في القلب وتأثر بما عند الخصم.
وكان كثير من الأخوة ينصحون ويعينون ويتلقون الشكر تارة والكبر تارات، أما أن يصل هذا إلى طبقة معلمي هذه الفئة فهنا ينبغي للناصح أن يقف في هذا وقفة.
انظروا مثلا إلى هذا المقطع من الأستاذ أحمد السيد الذي يفعل فيه كل ما سبق ذكره، من أسلوب يعرف به قوم ولم يكن في تصوري أن يتسرب إليه بهذه الفجاجة.
ولن أناقش هنا أنه عندما بحث في قناة الشيخ أبي جعفر إنما بحث عن كلمة "حنيفة" لا "أبي حنيفة"، ولن أناقش أيضا أن كثيرا من النتائج كانت أصلا عن (بني حنيفة) القبيلة الربعية المعروفة،
ولن أقول أن كثيرا من تلك النتائج كان موضوعها ترجيح فقهي، أو موضوع آخر ورد فيه اسم أبي حنيفة عرضا سواء في نقل أو نحوه..
وهنا بيان الشيخ الخليفي عن نفسه
t.me
ولكني سأبين بعض الحقائق، واعكس هذا الأسلوب عليه، إحقاقا للحق ونصرة للمظلوم وأخذا على يد الظالم، متوسلا بذلك إلى الله بأجر الذاب عن عرض أخيه، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار"
فإنه من المعلوم نشاط الشيخ عبدالله الخليفي القديم والجديد في مواضيع كثيرة جدا، بل إنه من يزعم أن مادة الشيخ في الإلحاد وحده وهو اختصاص عرف به الأستاذ أحمد السيد أكثر من جهده فيه وأقسم على ذلك فلا أظنه حانث أبدا.
وللشيخ في مجال الاعتقاد، والحديث، والذب عن الصحابة والأعلام، ونقد الفكر الغربي، وقضايا الإلحاد، والمرأة، والتاريخ والتفسير والمواعظ والمنهج والسلوك ونقد فكر الحركيين
وغيرها الكثير من المواضيع
غير دروسه حفظه الله، ما لو جمع عمل بعض المعاصرين في حياته كلها ما بلغت مجالا واحدا تحدث عنه الشيخ، وهذا عند الأستاذ ووسطه مما يطوى ولا يروى في حال هذا الرجل!!
وهذه قناة الشيخ العامة:
t.me
وهذه قناته الخاصة بطلبة العلم:
t.me
وهذا رابط مدونته:
alkulify.blogspot.com
غير بوت الدروس له وقناته في يوتيوب ومشاركاته في المنتديات ومؤلفاته التي كان من أجلها ما صنفه في الآثار الصحيحة للصحابة والتابعين رضي الله عنهم وكذلك قنوات طلابه ونشاطاتهم، وهو من المشايخ الذين قد تخرج على يديه طلبة متمكنين أسأل الله لهم التوفيق والسداد.
ولكن لاحظ معي أخي القارئ، هذا الشيخ الذي يقول هو موصيا تلامذته في أكثر من مناسبة: لا تتخذوا مسألة أبي حنيفة مركزا أكبر مما هو هام في مسائل هي الفرقان،
ولا يجرنكم ما ترون من بعض الخصوم - هداهم الله - من امتحان في قضية أو قضيتين إلى منطقة الاحتقان أو جعلها مركز الدين، وليكن ردكم على تلك المسائل ردا علميا يهدف إلى علاج المشكلة والدفاع عن أنفسكم بما ينفع ما تقدمون من مواد.
جعله الأستاذ بحسبة مغالطة متمركزا حول هذه القضية، مرتبطا اسمه به، لا يُعرف إلا هي وكم مسألة أخرى معها! تلك الصورة النمطية التي يريدها الأستاذ والتي قد يراها خادمة لتوجهه التجميعي - وقد سبق أن تكلمنا عن ذلك -!
فاحسب معي..
عدد منشورات الشيخ في قناته العامة يقارب 11776 منشورا، وبحسبة الأستاذ أحمد الاختزالية فإنه وجد كلمة "حنيفة" 134 مرة.
وهذا يعني أن نسبتها إلى منشورات القناة هي 1.2٪ تقريبا
فهل هذا حد يبلغ به الموضوع عند أحمد السيد أن يكون مركزيا؟
ولنعكس المسألة على الأستاذ! بعض الشباب يقولون أن مسألة المرأة عند أحمد السيد هي المسألة المركزية في خطابه ولا يخفاه ذلك، بل بعضهم - هداه الله - بالغ في السب بما لا نرضاه، وإن أقر مغالطة "الرجل غير المحترم" هذه التي قام بها ولم يرجع عنها ويبين الفضل لأهل الفضل
فإن عدد منشورات قناة أحمد السيد هي 1970 تقريبا، وعدد المنشورات التي ورد فيها هذه الكلمات "المرأة" "امرأة" "النساء" "نساء" "بنات" "بنت" "فتيات" "الفتيات" "الأنثى" هو: 59 أي 3٪ تقريبا
فإن كانت نسبة 1.2٪ توصل صاحب القناة أن تكون القضية عنده مركزية، فـ 3٪ توصل صاحبها إلى الهوس، لا سيما إن عرفت أنه الآن ماضٍ في جزء ثانٍ من سلسلة موجهة للنساء للسنة الثانية على التوالي!
عندها لذلك الرجل أن يقول عن السيد أنه ارتبط اسمه باسم (شيخ النسوان)، وأنه مهووس بها ثم يسأله:
منذ متى كانت المرأة هي المركزية؟
هل هذا من الفقه في الدين؟
هل هذا من الحكمة؟
هل نحن اليوم بحاجة إلى مزيد من نقاط ننفخ بها النفس الاستحقاقي عند المرأة؟
و…
نعم، نحن عندنا نقد علمي منهجي على خطاب الأستاذ في قضايا المرأة، وطريقته فيها لا ترضينا وقد قام عدد من الأخوة الأفاضل بالتعقيب على خطابه في هذه القضية. ولم يستعمل أحد منهم شيئا من هذه الأساليب، أساليب الأنمطة والاجتزاء وعدم احترام المتلقي!
وهذه أساليب لا ترضينا، ولا ترضي المنصف وهي من أكبر الركائز التي ننتقدها على الخطاب الإلحادي، ولا ترضي أي رجل محترم!
أتمنى أن تصل هذه الرسالة للأستاذ، وأن يعتذر عما بدر منه وأن يعترف بالحق لأهله بدلا من الأساليب الإعلامية التنميطية الصبيانية التي يحسنها كل طائش صغير عقل!

جاري تحميل الاقتراحات...