1️⃣كمية التنمر اللفظي الحاصلة في مواقع التواصل الحديثة وخاصة في تويتر ليس لها واقع ملموس في ميدان الحياة المباشرة بمعنى آخر أن النسبة مرتفعة جدا في مواقع التواصل مقابل الواقع، ولعل من أهم الأسباب من وجهة نظري هي فرص التنمر المتاحة في تويتر على مدار الساعة بخلاف الواقع.
2️⃣والفرص هنا أعني بها الوقت والمكان بشكل خاص فلا حدود زمانية ولا مكانية تحد من استخدامها فقد يغرد المتنمر وهو على مشارف النوم أو وهو في حالة سكر وقد يغرد وهو يقود المركبة أو وهو في دورة المياه وهكذا يجد أن الجو متاح لديه بشكل ميسر من جهة الزمان والمكان بخلاف فرص الواقع
3️⃣والفرص أيضا هي الشعور بالنشوة والأمان الآني لديه لأنه يغرد من بعيد وباسترسال وقد يكون بمعرف مجهول لذا يجد راحته في قذف فلان وبهتان آخر والسخرية بعلان وهكذا أنواع مختلفة من أساليب التنمر التي تطالعنا في عوالم مواقع التواصل الحديثة.
4️⃣والفرص تكمن أيضا في إتاحة استخدام مواقع التواصل للجميع دون استثناء؛ للأطفال ومن هم في سن المراهقة وللمعتوه والسفيه هكذا للرجال والنساء دون قيود وحدود وبلا تكاليف إضافية
5️⃣ وأحسب أن هذه الظاهرة " التويترية" إن صح التعبير تمضي بوتيرة تصاعدية لعدة اعتبارات منها ما ذكرته سابقا ومنها عدم توفر الوازع الديني لدى المتنمر فهو ميزان عادل لضبط الأقوال والأفعال وإذا فقد أو اختل اختل معه نتاج الأقوال والأفعال.
6️⃣ ومع ضرورة تعزيز حس الوازع الديني في الفرد والجماعة ينبغي أن يرفع سلطان النظام في وجه المتجاوزين لحرمات الناس والمنتهكين لأعراضهم فبهما يردتع المتطفل ويتأدب المستهتر إلى الحد المقبول والمعقول.
جاري تحميل الاقتراحات...