دَلَالْ محمّد - د و ح
دَلَالْ محمّد - د و ح

@DAlkulib

19 تغريدة 6 قراءة Jun 06, 2022
لسبب ما شعرت أني سأكتب اليوم خاطرة جميلة كمعزوفة تحرّك القلب يمكنك سماعها وأنت تقرأها ،
كنت أستيقظ عشرات المرات في المرّه ، عندما صعدت السلم الكهربائي تذكرت السلّم الذي طالما خشيت الصعود عليه والهبوط منه كنت أتصور أني سأتعثر وخشيت الرؤية من الأعلى ! لذا ترددت وكانت قدماي ترتعشان
تذكرت السلم الكهربائي الذي خشيت النزول منه !
وبسبب خوفي من رؤية كل شيء من الاعلى ضعت ، ولأني ضعت وبّخْت ، هل هو خوفي من المرتفعات أم كان خوفي من السقوط والتعثر بأشيائي التي كنت احملها معي ، مماذا كنت أخاف ؟ مماذا كانت تخاف هذه الصغيره ؟
اليوم صعدت عليه مجدداً ! تملكتني رغبه عارمه في النظر للأسفل مسحت بعيني كل شيء ، خوفي قد تبدد لكني لم أكن أدرك ذلك ادراكاً حياً ، كانت الصوره تتسع أكثر فأكثر كان المشهد يكبر كلما تحرك السلم للأعلى ، يدخل في المشهد محلات أكثر وأناس أكثر وأتبين الطوابق وماعليها ، صوت في داخلي يسبّح
لازلت أتذكر نصيحة اخبرتني بها عزيزة على قلبي في لحظة عصيبه من لحظات حياتي ،
:- " دلال انظري للمشهد من الأعلى " فيما معنى الكلام .. في الحقيقة لم أكن أفهم ماذا يعني هذا الكلام لكني احتفظت بكلماتها الثمينه في قلبي .. حتى أتى الوقت الذي سطعت فيه شمسي على كلماتها وبدت أكثر وضوحاً !
استيقظت قبل هذا اليوم من منام حلمت فيه اني كنت اصعد على السلم الكهربائي وانظر بذهول طفل فتح عينيه للتو ! ماحدث معي اليوم كان طبقاً لما رأيته في المنام ، ماذا يعني هذا ! ماذا يعني ان تنظر للصورة الكبيره ؟ ماذا يعني أن تنظر للمشهد من الأعلى ؟ ماذا يعني أن تنظر خارج اطار الصوره ؟
في الدور الأرضي لاترى الا مايدخل في مدى بصرك ! لكن حين تصعد ترى كل شيء اكثر شمولاً اكثر اتساعاً ! كأنك ترى الحكمة المغزى المعنى الأعم .. في الأسفل لاترى الا محلات معدوده لكن حيت تصعد يمكنك رؤية ماهو اكبر ماهو اكثر … هناك أمر نغفل عنه كثيراً حين ننظر للمشهد ونحن داخله !
لنتصور أننا داخل الفيلم ، كشخصيات رئيسية نحن لانرى الا المشهد والسيناريو المكتوب امامنا ، نحن لانعلم ماذا يجري في المشاهد الأخرى ؟ ماذا تفعل الشخصيات الأخرى ؟ مالذي سيحصل ؟ مالشيء المخبئ لنا ؟ مالقصص المتعلقه بقصتنا ؟ الفرص التي تصنع ؟ او حتى المؤامرات التي تُحاك
لكن دعونا نخرج من هذا الفيلم ! ثم لنتفرج عليه كمشاهدين ! دعونا ننظر لأنفسنا داخل هذا الفيلم ،الا نشعر بالإحباط حين نرى بطل القصه لايعلم الحقيقة ؟! ونحن كمشاهدين نعلمها ؟ لأننا مطلعين على جميع المشاهد ونرى ماذا تفعل الشخصيات الأخرى على الجانب الاخر ! لكنه يُحبط لأنه ببساطه لايعلم
نترقب اللحظة التي يكتشف فيها الحقيقة ليرتاح ونرتاح ، ننتظر المشهد الذي تسطع فيه الشمس سطوعاً مبهراً ينبئ بنهاية سعيده ، ننتظره يعلم عن كل الفرص التي كانت تترتب لأجله لكنها كانت تنتظر الوقت المناسب لتضع نفسها في طريقه ، ننتظره يعلم عن كل الأيادي التي مُدّت لمساعدته
كمشاهدين يمكننا رؤية الحقيقة يمكننا معرفة الحكمة من كل مايجري ، ماذا لو كان هذا الفيلم هو حياتنا ؟ ماذا لو كان كل واحد منا هو البطل الرئيسي لحكايته ، حين تنظر كمشاهد لن يكون كما لو أنك داخل المشهد حين ننظر من الأعلى لن يبدوا كل شيء كما كنت تراه في الأسفل ، لن تصارع لن تقاوم
ستشعر أن كل شخص في حياتك يؤدي دوره فقط ، لن يعود أي حدث قادر على اغضابك او احباطك الا اذا عدت تنظر اليه من الاسفل ، ستشعر أنك كنت في منام ! وان اللحظة التي استيقظت فيها كانت حينما أدركت أنه منام ! مجرد حلم ، حبكة في فيلم 🎥
لاوجود لأي شيء تخاف منه ، ماكان يحزنك بالأمس لن تشعر انه يستدعي منك ان تحزن لأجله اليوم .. لاشيء أكثر قيمه من هذه الروح التي بين جنبيك والتي تشترك فيها مع كل الناس في هذا العالم ، لا شيء أكثر قيمه منها لأنها الوحيدة الحقيقية وماسواها وهم ولعبه انخرطنا فيها ونسينا حقيقتنا
الوعي ان تراقب من الأعلى ، سيبدوا كل شيء مختلفاً ، الحس واللون الطعم الرائحة الشعور الاحساس الفكرة ، الخفه حتى ابتسامتك التي ستبدوا أكثر اشراقاً من أي وقت مضى كأنك تدرك حقيقتك خلف هذه العينين اللماعتين وتراها خلف كل عين تراها ، سترى الوجود كالجنة ، لا شيء أكثر صدقاً من هذه اللحظة
اما أن تستيقظ من منامك الآن ، او تستيقظ عند موتك .. كل الذين ماتوا لم يموتوا حقاً بل استيقظوا ! .. كُشف عنهم الغطاء ..
سؤالي هل تستحق هذه الحياة التي خلقت لأجلنا أن نعاني من أجلها ؟؟ هل يستحق كل شيء فيها سخّر لأجلنا أن نكدح لأجله ؟ .. لماذا انقلبت الموازين
تذكرت كل لحظة بكيت فيها ألماً ، لأني صدقت فكرة غير حقيقية عن نفسي .. كل لحظة شعرت فيها بالغضب وتشنج فيها جسدي كل لحظة اقشعر فيها جسدي ووقف شعر رأسي ، حين أراه الآن أدرك أنه لم يكن سوى حلم ! تماماً مثل الأحلام المرعبه التي استيقظت منها احمد اللله انها مجرد حلم
مرعب كيف تبدوا بعض المنامات حقيقية لدرجة أننا نصدق فكرة اختلقها العقل وصورها بطريقة تبدو حقيقية ! قد نستيقظ نخاف نحزن ونبكي ! ثم نلقي نظره " ياإلهي مجرد حلم " !
الحمدلله .. هل سيكون الأمره ذاته عندما نموت ؟ هل سنشعر أننا نستيقظ من منام ؟
لماذا لانستيقظ من الآن ؟ ونحيا النعيم
خفة في الروح ، كأنك تسابق الطيور وتسبقها ، المرعب لايبدو مرعباً لأنك تدرك انه غير حقيقي ، المحزن ليس محزناً لأن من وضع هذا الحكم والتصنيف عليه هو عقلك .. كل شيء في مكانه الصحيح لاشيء يبدو خاطئاً ، لاتحتاج لأن تصارع او تشد بقبضتك وتتشنج ، الأمر أبسط ! عد الآن ، ارخي جسدك، تنفّس
استمتع بنفحات الجنّة ، انظر لكل شيء بغير العين التي كنت تنظر بها ، استمع لكل شيء بغير الأذن التي كنت تسمع بها ، تجرّد من كل الأحكام والتصنيفات تحرر من قصتك تحرر من كل مايؤطر حقيقتك اللا محدوده.. عش كل لحظة كأنك وليد جديد ، عش كل ثانيه كولادة جديدة حقيقة مجيدة🤍
@rattibha 🙏🏻

جاري تحميل الاقتراحات...