عُبَيْدُ رَبِّهِ | غائب
عُبَيْدُ رَبِّهِ | غائب

@Obid_200

8 تغريدة 3 قراءة Oct 01, 2022
" الخوارج" حكمهم عند أهل السنة وقتالهم
عن على بن أبى طالب رضي الله عنه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن فى قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة» (١).
بهذا الحديث ونحوه استدل من يرى جواز قتلهم ابتداء وإن لم يبدءوا بحرب، وهذا إذا أظهروا بدعتهم، وكذلك استدل به على جواز قتل المقدور عليه منهم.
قال ابن تيمية –رحمه الله -: «فأما قتل الواحد المقدور عليه من الخوارج كالحرورية والرافضة ونحوهم، فهذا فيه قولان للفقهاء، هما روايتان عن الإمام أحمد، والصحيح أنه يجوز قتل الواحد منهم» (٢).
وقال ابن قدامة –رحمه الله -: «والصحيح إن شاء الله أن الخوارج يجوز قتلهم ابتداء والإجهاز على جريحهم لأمر النبى ﷺ بقتلهم ووعده بالثواب لمن قتلهم» (٣).
و قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : «اتفق على قتالهم سلف الأمة وأئمتها» (٤).
وإنما وجب قتال الخوارج لإفسادهم أمر المسلمين، وتفريق كلمتهم وإضعافهم أمام عدوهم، قال ابن هبيرة «إن قتال الخوارج أولى من قتال المشركين، والحكمة فيه أن فى قتالهم حفظ رأس مال الإسلام، وفى قتال أهل الشرك طلب الربح، وحفظ رأس المال أولى».
وجاء في المدونة عن الإمام مالك، كتاب الجنائز، في الصلاة على قتلى الخوارج والقدرية والإباضية قلت: أرأيت قتلى الخوارج أيصلى عليهم أم لا؟ فقال، قال مالك: في القدرية والإباضية لا يصلى على موتاهم ولا يتبع جنائزهم ولا تعاد مرضاهم، فإذا قتلوا فذلك أحرى عندي أن لا يصلى عليهم (٥).
المصادر :-
(١) متفق عليه من حديث علي ﵁، البخاري (٣٦١١)، مسلم (١٠٦٦).
(٢) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٤٩٩).
(٣) المغني (٨/ ٥٢٦).
(٤) مجموع الفتاوى (٧/ ٤٨١).
(٥) المدونة (١/ ٥٣٠).

جاري تحميل الاقتراحات...