بسام الهويمل
بسام الهويمل

@bhoymal

7 تغريدة 67 قراءة Jun 05, 2022
منذُ بدأت النشر المكثف على وسائل التواصل قبل أيام،والحديث لا ينقطع عن جمال صوتي وفتنته .. إلخ،وأنه يُعتبر مورد مالي يجب علي استغلاله.
استقبل يوميًا مئات الرسائل تُخبرني بذلك،وما علم هؤلاء أن صوتي هو علتي وأصل بلائي،هذا الصوت جرَّ علي الويلات لأنه لا يتوقف عن قول ما أراه حق.
تقول لي أُمي دائمًا:(يا وليدي قلبك ميت)، والموت هنا: عدم اقتناص الفُرص و مدافعة الناس على الدُنيا كونه حق مشروع.
فاتني الشطر الأول من عمري لأني لم أكن مقاتل جيد، سلّت قدرة الله حُطام الدُنيا من عيني، وأضعفتها في نفسي.
عرفتُ الأمير والوزير وأصحاب الرُتَب، لكنني لم أطلب لنفسي تمرة.
حين أردتُ أن أُحيي قلبي استجابة لتلميح والدتي لم أستطع، انتظرت في مواقف السيارات لساعاتٍ لا أقدِرُ أن أركب المصعد إلى تلك المكاتب الفارهة في الأعلى لأنني سوف أبدو كالمتسوّل، بالرغم من أنني دخلتها في حاجات غيري كثيرًا، إذنً: لا تُولَد عزيزًا.
أعودُ إلى نبرتي التي يُحرّضني الناس على استغلالها، أعود إلى صوتي الذي تغيرَ يوم أمس، أشعُر بجمرة مُتقدة في حلقي تحرمني التكلّم، كأنما قُطِّعت أوتاره بالمشارط،و تركبني حرارة تُفقدني القدرة على الوعي، كلُ لذلك لأنني فكرت في أن أتناول هذا الحطام بصوتي، إذنً: لا تولَد بصوت.
سَخِرتُ من نفسي ومن أهل بيتي وأنا أُخاطبهم بالإشارة، وهم يحاولون أن يلتقطون منها ما يُفيد، وتذكرت مُعلمي حين كنت أقرأ عليه متن الآجرومية، وعاندته كالأحمق في أن الكلام لا يقتصر على اللفظ المركب الذي يفيد بالوضع، فالإشارة كلام أيضًا، إذنً: الآن الإشارة ليست كلامًا.
يُخبرني الطبيب أن العارض الذي أصابني وأثقلَ طبيعة النُطق بسهولة، أنه سوف يزول،وأن الفايروسات والالتهابات تُسبب ذلك،وأنه سيراني بعدَ يومين وأنا لا أتوقف عن الحديث، إذنً:يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث،اكفني شر صوتي ونبرته،واكفني شر الناس، والدُنيا وحطامها، وأحيي قلبي لترضى عني أمي.
ألتَقيكُم وأنا أتحدَّث 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...