ALI ALDAKHEL علي بن سعد الدخيل
ALI ALDAKHEL علي بن سعد الدخيل

@AldakhelAli

15 تغريدة 47 قراءة Jun 05, 2022
ماعلاقة الذكاء والثقة والخبرة والغباء وقلة المعرفة والليمون وسرقة بنك.
وكيف قام العلماء بربطها والظهور بنظرية تأثير دانينغ كروجر
القصة وشرح مبسط للنظرية في التغريدات التالية : 👇
في سنة 1995 تم القبض علي لص أمريكي وهو يحاول سرقة بنك في وسط النهار !!
عندما حققت معه الشرطة سألته:
لماذا ارتكبت الجريمة في هذا الوقت ومن دون أي وسيلة تنكر؟
اندهش و انهار وهو يصرخ أنه كان متنكرا
فاضطرت الشرطة أن تواجهه بفيديوهات كاميرات المراقبة التي أظهرته وهو بدون أي قناع !
اجاب "ماك آرثر" بكل ثقة وأريحية بأنه كان قد دهن وجهه بعصير الليمون لاعتقاده أنه مثل الحبر السري وأنه سيمنع التعرف على ملامحه أو أن ترصده كاميرات المراقبة !
هذه الحادثة ألهمت العالمان النفسيان "دانينغ و كروجر" لاطلاق النظرية النفسية الشهيرة واللي سميت بـ (تأثير دانينغ كروجر.)
هذا المُنحَنى الذي تراه أمامك يُسَمّى تأثير دانينج كروغر
(Dunning Kruger)
صمم من قبل العالِمَين (دايفيد دانينغ) و (جاستن كروغر).
المُنحَنى يُوَضِّح العِلاقَة النِسبِيّة بين ثِقَةِ الإنسان بنفسه (وهو المِحوَر العمودي) وخِبراتِه ومَعَارِفِه (وهو المِحوَر الأفقي)
وفيه ثلاثة جوانب:
1.الجانب الأيسَر
(الثقة الزائدة بالنفس).ويمكن ملاحظة أنه في الوقت الذي تكون خِبراتُ الإنسان ومعارفُه(صفر) فإنّ ثِقَتَه بنفسه تكون (100%) ، يعني أن الجاهل يَستَشعِر ثِقةً لا مثيل لها في آرائه وأطروحاته ولا يَشُكّ مُطلقاً في قدراته وعِلمِه وصِحّة آرائه؛ وهي مرحلة الوَهم
2.الجُزء الأوسط من المُنحَنى:
مع زيادة مَعرِفةِ الإنسان وخِبراتِه يَتَسَرّب الضوء إلى عَقله وقَلبِه ويزداد لديه الشّك في مدى قدرته على الإحاطة بكل شيء.. فتتولد لديه تدريجياً ثقة حقيقية نابعة من عِلمٍ وإدراك حقيقي؛ ويتبدّد معها الوَهم.
3.الجانب الأيمن
هو أن الإنسان المُكتَملُ المعرفة والتجربة لن تَتعدّى ثِقَتُه بنفسه نسبة (70%)...إذ يَظلّ الشخص الواعي مدركاً أنّ شيئاً ما لازال غائباً عنه.. وكذلك يَستَشعِر ضَعفَه تجاه الإدراك الكامل لماهِيّة الأمور والإحاطة الشاملة!
وهو ما تجده في تَوَاضُع كَثيرٍ من العُقلاء
لماذا يبالغ الأغبياء في تقدير أنفسهم؟
كتب الفيلسوف البريطاني، برتراند راسل، ذات مرة في أواخر ثمانينيات القرن الـ19 "المشكلة مع العالم هي أن الأغبياء واثقون والأذكياء ممتلئون بالشك". كما قال تشارلز داروين إن "الجهل في كثير من الأحيان يولد الثقة أكثر من المعرفة".
وقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكفاء بالفعل هم أكثر عرضة للتقليل من شأن قدراتهم. في المقابل فإن بعض الناس واثقون من قدراتهم، حتى عندما تكون هذه الثقة بعيدة عن الواقع، ويعرف هذا باسم "التفوق الوهمي"، وهو تحيز معرفي يصنف فيه الناس قدراتهم على أنها أعلى من المتوسط.
ويرجع السبب في مبالغة الأغبياء في تقدير قدراتهم إلى عدم قدرتهم على إدراك نقص المعرفة لديهم؛ مما يتسبب لهم في عدم التعرف على عدم كفاءتهم، وهو السبب نفسه، الذي يجعل الأفراد الأكفاء يقللون من كفاءتهم النسبية، فهم يعرفون أن هناك مزيدا من المعرفة لا يدركونها الآن.
الأشخاص الأكفاء حقا هم أكثر وعيا بمدى عدم معرفتهم. لديهم أيضا وعي أكبر بمجال خبرتهم بشكل عام. وهذا يتسبب لهم في مشكلة في كل مرة يلتقون فيها الأشخاص ممن لديهم ثقة مفرطة في آرائهم، أولئك الذين لن يتراجعوا أبدا؛ لأن كلمتهم يجب أن تكون الأخيرة.
تشير دراسة أخرى أجريت عام 2020 إلى أن الأفراد من الطبقة الاجتماعية العالية نسبيا لديهم ثقة مفرطة أكثر من أفراد الطبقة الدنيا.
تكمن المشكلة أيضا في حقيقة أن المؤهلين والأكفاء يستخفون في الغالب بأنفسهم، ويقللون من قدراتهم، وهذا يجعلهم يتركون القيادة لهؤلاء ممن يقلون عنهم ذكاء ومعرفة وقدرة على الفهم.
أن تصمم أن تكون دائما على حق، وفي كل مرة مهما اختلف معك الآخرون، هو دليل على الحماقة نفسها، في المقابل، فإن تقليلك من شأن نفسك؛ لأنه يجب عليك أن تكون عارفا بكل شيء وواثقا من معرفتك بكل شيء ليس جيدا أيضا.
طابت اوقاتكم
AD
استدراك:
لاشك أن هذه الظاهره والنظرية تنطبق على كافة تعاملاتنا الاجتماعية والوظيفية ولكنها تنطبق أيضا مؤخرا على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث نرى (كثير من مشاهير التواصل الاجتماعي) يقعون في الجانب الايسر من المنحنى ولكن متابعينهم لا يعلمون هذه الحقيقة بل يعتبرونهم مرجعًا ورمزًا

جاري تحميل الاقتراحات...