ذكر الإمام ابن رجب رحمه الله فوائد للإبتلاء بقوله "ولنختم بذكر نبذة يسيرة من لطائف البلايا وفوائدها وحِكَمِها ...
١- تكفير الخطايا بها، والثواب على الصبر عليها، والآيات والأحاديث كثيرة معلومة ذلك
٢- تذكر العبد بذنوبه، فربما تاب ورجع منها إلى الله عز وجل
٣- أنها تُوجب للعبد الرجوع بقلبه إلى الله، والوقوف ببابه والتضرع له والاستكانة، وذلك من أعظم فوائد البلاء، وقد ذمَّ الله من لا يستكين له عند الشدائد؛ قال الله تعالى: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ)
٤- أن البلاء يُوصِّل إلى قلبه لذة الصبر عليه، والرضا به، وذلك مقام عظيم جدًّا
٥- زوال قسوة القلوب وحدوث رقَّتها
٦- أن البلاء يقطع قلب المؤمن عن الالتفات إلى مخلوق، ويوجب له الإقبال على الخالق وحده، فالبلاء يوجب للعبد تحقيق التوحيد بقلبه، وذلك أعلى المقامات وأشرف الدرجات
٧- أن المؤمن إذا استبطأ الفرج ويأس منه، ولا سيما بعد كثرة الدعاء وتضرعه، ولم يظهر له أثر الإجابة، رجع إلى نفسه باللائمة، ويقول لها: إنما أتيتُ من قِبلكِ، ولو كان فيكِ خيرٌ لأُجبتُ، وهذا اللوم أحب إلى الله من كثير من الطاعات، فإنه يوجب انكسار العبد لمولاه...
واعترافه له بأنه ليس بأهل إجابة دعائه، فلذلك يسرع إليه حينئذٍ إجابة الدعاء وتفريج الكرب؛ فإنه تعالى عند المنكسرة قلوبهم من أجله
جاري تحميل الاقتراحات...