المضلة، هذه البطانة بطانة السوء أخذوا يهيجون هذا الطاغية و ينفخون في هذا البوق حتى تعاظم و استكبر و كان من العاليين.
فقالوا له مستنكرين عليه: أن يدع موسى عليه السلام و من آمن معه من بني إسرائيل أن يدعوا عبادته و يتركوا أي بني إسرائيل و من آمن مع موسى من أقباط مصر من قوم فرعون=
فقالوا له مستنكرين عليه: أن يدع موسى عليه السلام و من آمن معه من بني إسرائيل أن يدعوا عبادته و يتركوا أي بني إسرائيل و من آمن مع موسى من أقباط مصر من قوم فرعون=
يتركوا عبادة فرعون و الذي يعتبر نفسه و يعتبرونه ظل الآلهة و ابنهم و المنفذ لأمر الآلهة، بل و هو الذي أصبح بعدها من شدة زمجرته و غطرسته يدعي الربوبية فقال: أنا ربكم الأعلى، و قال: ما علمت لكم من إلٰه غيري، هذا الكائن المهين المحتقر المتكبر المتعجرف و الذي أصبح مثالا و مثلا أعلى=
لكل ظالم متسلط متغطرس هيجته بطانته الفاسدة المنحرفة، حتى توعد بتقتيل رجالات بني إسرائيل و استبقاء النساء للسبي و الخدمة، و قد ابتلوا بنو إسرائيل بلاء عظيما، و أنزل الله لهم من المعجزات و ابتلى فرعون و قومه بالأيات و المعجزات تترى بالحسنات و السيئات لعلهم يرعووا عن طريق الغي =
أو ينزجروا عن طريق الباطل و الظلم و الطغيان بلا فائدة تذكر إلا من رحم ربي.
هذا الطاغية بقي على فجوره و دكتوتوريته الأولى و التي نجى الله موسى عليه السلام منها، توعد بذلك بل و أكثر و أكد بأنه سيقهر بني إسرائيل و يمارس عليهم الظلم و القهر و الغطرسة،
فقال: و إنا فوقهم قاهرون=
هذا الطاغية بقي على فجوره و دكتوتوريته الأولى و التي نجى الله موسى عليه السلام منها، توعد بذلك بل و أكثر و أكد بأنه سيقهر بني إسرائيل و يمارس عليهم الظلم و القهر و الغطرسة،
فقال: و إنا فوقهم قاهرون=
انظروا إلى ألفاظه و التي نقلها الله سبحانه لنا، و كم فيها من الكبر و الاستعظام و العلو و الاستكبار ثم ختمها
بلفظ قاهرون: لفظ صريح لا يحتمل التأويل لهذه العنجهية و الطغيان.
ثم يأتي التصبير و التطييب و الترطيب لهذه النفوس التي عانت على مدار عقود من الزمان من كل هذا الضنك =
بلفظ قاهرون: لفظ صريح لا يحتمل التأويل لهذه العنجهية و الطغيان.
ثم يأتي التصبير و التطييب و الترطيب لهذه النفوس التي عانت على مدار عقود من الزمان من كل هذا الضنك =
و الاضطهاد و القهر و البطش و الاستضعاف، تأتي المواساة لهم على لسان نبي الله موسى عليه السلام بأن يصبروا و يستعينوا بالله الذي لا يخلف وعده و لا يهزم جنده فالأرض أرضه، و الأمر أمره و قد كتب بأن الأرض يرثها عباده الصالحون، فلا خوف و لا حزن عليهم،فنتائج أي معركة أو قهر أو اضطهاد=
على المؤمنين الصادقين الصابرين المتمسكين المستمسكين بشرع الله و توحيده نتائج محسومة و معدة سبقا النصر لا محالة، و العاقبة الحسنة السارة البارة، و لفظ (عاقبة) في القرآن إن عرف فغالبا ما يعني نهاية الأمر بسرور و انتصار و حسن الأحوال و المآل.
و إذا نكرت فتعني نهاية الأمر بسوء=
و إذا نكرت فتعني نهاية الأمر بسوء=
إذا أمر كليم الله عليه السلام قومه بالصبر و الاستعانة و بهما يتنزل النصر و تتالى على العباد المنح و تتضائل المحن.
فاستجاب القوم و أخبروا موسى عليه السلام بأن ما يقوم به هذا الطاغية ليسوا به حديثي عهد، فقد عاشوا أجيالا و سنين تحت وطأة هذا القهر و الاضطهاد فلا ضير عليهم =
فاستجاب القوم و أخبروا موسى عليه السلام بأن ما يقوم به هذا الطاغية ليسوا به حديثي عهد، فقد عاشوا أجيالا و سنين تحت وطأة هذا القهر و الاضطهاد فلا ضير عليهم =
فقد صبروا من قبل مجيء موسى عليه السلام على أذيته و حاشيته الكاذبة الخاطئة من غير إيمان و توحيد، فكيف لا يصبروا و قد نزل الإيمان و التأييد في قلوبهم؟!
ثم ثنى موسى عليه السلام و أكد عليهم بوعد الله و نصره المؤكد و أن الله سيستخلفهم و سينصرهم على عدوهم.
فبشرهم بالظفر عليه =
ثم ثنى موسى عليه السلام و أكد عليهم بوعد الله و نصره المؤكد و أن الله سيستخلفهم و سينصرهم على عدوهم.
فبشرهم بالظفر عليه =
و خلافة الأرض من بعده، و هنا ملمح عظيم في نهاية الآية:(و يستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون)
و قد تمثل بلفظ: فينظر؛ فالاستخلاف في الأرض مبني على أعمال من ولاه الله رقاب الناس الظاهرة، فلا بد لمن ولي و استخلفه الله أمرا من أمور عباده أن ترى الناس بعيونهم أفعاله و منجزاته =
و قد تمثل بلفظ: فينظر؛ فالاستخلاف في الأرض مبني على أعمال من ولاه الله رقاب الناس الظاهرة، فلا بد لمن ولي و استخلفه الله أمرا من أمور عباده أن ترى الناس بعيونهم أفعاله و منجزاته =
و يظهرها لهم، فلا بد من صلاح الأعمال و لا يكفي فقط النية في إعمار الأرض و رعاية شؤون الناس على أهميتها، لابد أن يرى الناس و ينظروا إلى صلاح أعمال الحاكم و الخليفة و الوالي و المدير و المسؤول ظاهرة في تفاصيل حياتهم في طرقهم و شقها و إصلاحها و تعبيدها، و في مدنهم و بسط أحدث ما=
ما يكون من شبكات المواصلات و القطارات، و في جامعاتهم و جوامعهم، و في قراهم و زراعاتهم، و أن تقدم الدولة ممثلة بالحاكم و الوزارات كل ما يحتاجه الناس من التموين و الدواء و الصحة و التعليم و خدمات الإتصال و البعثات و الأسمدة و المبيدات و تثقيف الناس و بث العلوم الدينية و الشرعية=
فيهم، و رعاية شؤون رعاياها خارج البلاد و تأمين كل ما يحتاجه الناس و يسهل حياتهم و يجعلها ميسرة سهلة لينة و تقديم الضمان الاجتماعي و رعاية الأيتام و كبار السن و الفقراء و الضعفاء
و أهل الحاجة و العوز و تأمين الأمن لرعاياها و حدودها و إعداد أفراد الدولة بدنيا و عسكريا لمواجهة =
و أهل الحاجة و العوز و تأمين الأمن لرعاياها و حدودها و إعداد أفراد الدولة بدنيا و عسكريا لمواجهة =
أي عدو متربص و تأمين الحدود و الثغور، و امتلاك أحدث ما توصل إليه العالم من الأسلحة لردء العدو، وحتى تعيش الدولة المسلمة بعزة و أنفة هذه الأعمال الظاهرة التي ينظر إليها الناس بأعينهم و يرونها بمقلهم لا يكفي فيها صلاح النية و الحب الزائف بين الحاكم و المحكوم و الخليفة و المستخلف=
لا يكفي أن يكون هناك حزب مثلا أو جماعة مسلمة تدغدغ عواطف الناس عبر
شعارات مجترة عافتها الناس و كلتها و ملتها و لم تر ذلك بأعينها برامج راسخة قابلة للتنفيذ عبر مددة محددة و خطط مفيدة بأطر زمنية و خطوات ثابتة واثقة مرئية، فلا تلصقوا فشلكم و كسلكم بدين الله، فدين الله حركة و ثورة=
شعارات مجترة عافتها الناس و كلتها و ملتها و لم تر ذلك بأعينها برامج راسخة قابلة للتنفيذ عبر مددة محددة و خطط مفيدة بأطر زمنية و خطوات ثابتة واثقة مرئية، فلا تلصقوا فشلكم و كسلكم بدين الله، فدين الله حركة و ثورة=
سياسية و اقتصادية و علمية و تكنولوجيا و اجتماعية و أسرية و صحية يراها الناس و يرقبونها في كل مجالات حياتهم لحظة بلحظة و يوما بيوم.
و فوق كل الناظرين الله جل جلاله يرى كل ما تقدمونه، بل وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولي من أمر المسلمين شيئا فرفق بهم إلا رفق الله به =
و فوق كل الناظرين الله جل جلاله يرى كل ما تقدمونه، بل وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولي من أمر المسلمين شيئا فرفق بهم إلا رفق الله به =
و توعد من ولي من أمر المسلمين شيئا فشق عليهم إلا شق الله عليه.
فينبغي رعاية شؤون الناس من أبسطها إلى أعلاها، حتى شؤون الطاقة و الأمن الغذائي و استثمار الثروات و التنقيب عما أودعه الله من الخيرات في باطن الأرض يدخل بقوله تعالى:(فينظر كيف تعملون) فبه تقع عزة الأمة و كرامتها =
فينبغي رعاية شؤون الناس من أبسطها إلى أعلاها، حتى شؤون الطاقة و الأمن الغذائي و استثمار الثروات و التنقيب عما أودعه الله من الخيرات في باطن الأرض يدخل بقوله تعالى:(فينظر كيف تعملون) فبه تقع عزة الأمة و كرامتها =
و إلا التخلي و افساح الطريق لمن صدق و وجد في نفسه قدرة و إرادة و شهدت له شهاداته و خبراته و شهد له الناس بذلك فينظر الله كيف تعمل هذه الجماعات و الوزارات و الحكومات و المؤسسات و الشركات على رعاية شؤون الناس و الموظفين.
فالتولي حق الولاية أو التخلي.
فلا نريد نوايا حسنة =
فالتولي حق الولاية أو التخلي.
فلا نريد نوايا حسنة =
و قصص غرامية و أغاني وطنية هشة بين الحاكم و المحكوم بل قصص و أناشيد تنظمها الإنجازات و البرامج الواضحة الظاهرة و قوافيها رفاه الناس و حسن إدارة شؤونهم و خدمتهم.
ثم يبدأ ابتلاء فرعون و قومه و أخذ الله لهم بذنوبهم، يبدأون بتسديد فواتير القهر و الظلم و الاستبداد و الله مع ظلمهم=
ثم يبدأ ابتلاء فرعون و قومه و أخذ الله لهم بذنوبهم، يبدأون بتسديد فواتير القهر و الظلم و الاستبداد و الله مع ظلمهم=
يعالجهم بالحسنات و النعم الكثيرة و يصبهم بالسيئات و النقم البسيطة النادرة لأن الله رحيم ودود رؤوف بعباده على ظلمهم و عتوهم، فهو أرأف بهم من أنفسهم و قد فتح لهم باب التوبة على مصراعيه لعلهم يرجعون.
فقد أنعم سبحانه على مصر و أهلها و فرعون و قومه نعما كثيرة من ايام سيدنا يوسف عليه=
فقد أنعم سبحانه على مصر و أهلها و فرعون و قومه نعما كثيرة من ايام سيدنا يوسف عليه=
السلام فكانت فيها ثمرات كل شيء، و حنطة العالم و المحاصيل و الحبوب، و جنات و عيون، ثم أخذهم الله بالجدب و القحط في محاصيلهم و زروعهم و دب في ثماراتهم النقص و الأفات كل ذلك لتذكيرهم و إيقاظهم من غفلتهم و يا ليتهم فعلوا ذلك، بل طغوا و تجبروا و شددوا على موسى و من معه ظنا منهم =
بأن ذلك من جراء غضب الآلهة عليهم من ترك دين فرعون و أصنامه.
فكانوا يتشائمون من موسى و أتباعه و ينسبون لهم القحط و نقص الثمرات بسبب مفارقة دينهم فتغضب عليهم الآلهة و العياذ بالله.
و قد كانت نعم الله عليهم كثيرة جدا و بسط لهم الأرزاق فأعطاهم أكثر مما أخذ منهم، و قد كان التعبير=
فكانوا يتشائمون من موسى و أتباعه و ينسبون لهم القحط و نقص الثمرات بسبب مفارقة دينهم فتغضب عليهم الآلهة و العياذ بالله.
و قد كانت نعم الله عليهم كثيرة جدا و بسط لهم الأرزاق فأعطاهم أكثر مما أخذ منهم، و قد كان التعبير=
بذلك بتعريف لفظ (حسنة) فإنها معرفة و معروفة و مألوفة لديهم، و لفظ جاءتهم و لا يكون هذا إلا للجائي و هو من يترقب الناس حضوره بأي وقت، فكانت نعم الله و مسراتهم كثيرة، و كان ما يقع فيهم من السيئات و المصائب و المصاعب نزرا قليلا، و قد عبر سبحانه عن ذلك: و إن تصبهم سيئة =
فقال تصبهم و هذا فعل لشيء يندر حدوثه، و جاءت السيئة مبهمة نكرة غير معرفة لأنهم لا يتوقعون حدوثها بل و ينكرون حدوثها لقلتها و للقصة بقية بإذن الله تعالى.
اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علما و فهما و عملا صالحا متقبلا.
#هدايةالأحزاب_17
اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علما و فهما و عملا صالحا متقبلا.
#هدايةالأحزاب_17
جاري تحميل الاقتراحات...