Abdulraouf Murad عبدالرؤوف مراد
Abdulraouf Murad عبدالرؤوف مراد

@Abdulraoufq8

9 تغريدة 298 قراءة Jun 02, 2022
قد تبدو عمارة ثنيان الغانم مجرد مبنى قديم غير معتنى به بشكل جيد، غير أن هذا المبنى يحمل رمزية وأهمية تاريخية كبيرة جعلت المختصين من أساتذة كلية العمارة وطلبتها يبادرون بدراسة المبنى واستكشاف سبل اعادة الاهتمام فيه والمحافظة عليه..
يتبع..
يرجع تاريخ المبنى الى نهاية خمسينات القرن الماضي، وكان المبنى عند تشييده مثار دهشة للمجتمع الكويتي الذي اعتاد لسنوات على العمارة البسيطة كما كان اكتماله ايذانا بالبدء بعملية ثورة عمرانية غير مسبوقة نتج عنها تشييد شارع فهد السالم الذائع الصيت في الستينات بمبانيه ومتاجره.
من تصميم المعماري المصري د. سيد كريم والذي كانت له اسهامات متعددة في تصميم العديد من المباني والمرافق الحكومية والخاصة مثل المدرسة المباركية، وزارة المالية بالاضافة الى تصميمه لاغلب دور السينما القديمة التي لم يتبقى منها سوى سينما الأحمدي
وكحال العديد من المباني القديمة ونتيجة لانعدام الصيانة والمحافظة الحقيقية على المبنى وادخال تعديلات عليه لاتراعي مكانته وغزو اللوحات الاعلانية عليه يبدو المبنى اليوم غير جاذب وضائع ومهمل بين المباني المرتفعة الحديثة
وبمبادرة مشكورة من عضو هيئة التدريس في كلية العمارة د. أمينة الكندري ومشاركة من المعماري سليمان البدر تم تنظيم استديو لاعادة تصميم واستغلال مبنى ثنيان الغانم بهدف المحافظة واعادة احياءه من جديد، ساهم في المشروع مجموعة من طالبات كلية العمارة
وعلى مدى أسابيع عكف الطلاب على دراسة وجمع المعلومات والقيام بجولات ميدانية لاستكشاف المبنى والمنطقة المحيطة وترجم ذلك كله بتقديم تصورات متعددة لاعادة استغلال المبنى وتطوير المنطقة المحيطة مع الحفاظ على القيمة التاريخية
تدور المشاريع كلها حول اعادة استغلال جزء من المبنى وتحويله لمشروع فندق بوتيكي قد يكون الأول من نوعه في الكويت.
في النهاية يبقى القرار النهائي لدى مالك المبنى لتبني مثل هذا التوجه بالاضافة الى موافقة الجهات الرسمية.
مثل هذه المساهمات التي يقدمها الطلبة باشراف ومراجعةالمختصين مهمة ومطلوبةحتى وان لم يتم تنفيذها على أرض الواقع، فهي تؤكد على مبدأ مهم يعمل به عالميا حول اعادة استغلال المباني وتضع حل الترميم والمحافظةبديلا عن الاهمال والهدم وتؤكد على توجهه الاستدامة البيئية الذي ترفعه الكويت شعارا
لذلك يسعدني جدا مثل هذا الاهتمام والتوجه لدى الطلبة الذين قد يتقلدون المسؤلية في المستقبل ويصبح لهم دور بحكم عملهم في تغيير المشهد وتحسينه وبالرغم من كمية الاحباط مازال هناك أمل .

جاري تحميل الاقتراحات...