Aysha🇦🇪🇸🇦
Aysha🇦🇪🇸🇦

@ZohorAlGhala

7 تغريدة 259 قراءة Jun 03, 2022
*بعد وفاة فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - من خولة بنت جعفر بن قيس الحنفية ( من بني حنيفة ) فولدت له ولداً سمّاه ( محمداً ) ، فهو ( محمد بن علي بن أبي طالب ) غير أنَّ الناسَ أرادوا التفريق بينه وبين ذريةِ فاطمةَ -
رضي الله عنها - فسموه ( محمد بن الحنفية ) ، واشتُهر بها أبداً رضي الله عنه ، ولم يكن يكبره أخواه الحسن والحسين - رضي الله عنهما - بأكثر من عشرة أعوام ، ونشأ محمد بن الحنفية نشأة أبيه فروسيةً وبطولة وشدة وشكيمة ، فكان أبوه يقحمه في الشدائد والمعارك ...*
*فقال له بعضُهم يوماً :*
*لِمَ يُقحمك أبوك في مواطن لا يُقحم فيها أخويك الحسن والحسين ؟! *
*فكان جوابه عجباً من الفصاحة الهاشمية ، قال : *
*لأنَّ أخَوَيّ هما عينا أبي وأنا يده ، فهو يقي عينيه بيديه .... *
*فتأمل كيف تجاوز حظ نفسه ، وكيف فضّل أخويه ، وكيف التمس العذر لأبيه ، وكيف لم يسقط في فخ النميمة
، وتأمل عبارته وإيجازها وإعجازها .*
*وقع بينه وبين أخيه الحسن خلافٌ فكتب إليه :*
*( أما بعد ، فإن الله تعالى فضّلك عليّ ، فأمُّكَ فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلَّم - ، وأمي امرأةٌ من بني حنيفة ، وجدُّكَ لأمِّك رسولُ الله ، وصفوة خلقه , وجدي لأمي جعفر بن قيس ، فإذا
جاءك كتابي هذا فتعال إليّ وصالحني حتى يكون لك الفضل عليَّ في كل شيء ) .*
*فلما بلغ كتابه أخاه الحسن - رضي الله عنه - بادر إلى بيته وصالحه ....*
*سبحان الله ، ذرية بعضها من بعض ، وعجبٌ في التربية ، فقد كان فَطِناً إلى درجة أن جعل الفضلَ كلَّه لأخيه ، ولم يبادر هو إلى مصالحة
أخيه حتى لا يكون له الفضل عليه ، وأعطاه فرصةً لذلك ، ونبهه على فضل السبق ، وأَدَبُهُ هذا ليس مجرد أدب الأخ مع أخيه الأكبر ، بل كان أدباً مع حفيد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلَّم - *
*رضي الله عنه وعن إخوته وكل آل البيت الأطهار ، ما تعاقب الليل والنهار ، وصلى الله وسلم
وبارك على سيدنا ونبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .*
—•—•—•—•—•—•—
*سير أعلام النبلاء*
*محمد بن الحنفية*

جاري تحميل الاقتراحات...