14 تغريدة 3 قراءة Jun 02, 2022
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
التخلي عن الأطفال في الغرب..تحديث الجاهلية و أنسنة الأفات :
ربما يقول قائل عندما يرى الأطفال يوضعون في ملاجئ الأيتام بدل الأرصفة : "و لكن هذا أفضل من أن يتم رميهم "
حسنا.. مراكز رعاية الطفولة ربما تتمكن من إمتصاص نسبة من أثر الفساد الناجم عن الإنجاب عبر الزنى او التفكير العنصري الرافض لتربية الأطفال المعاقين و لكن ليس علاج ذلك الفساد الطفيلي الذي يتعاظم كلما تم التعايش معه ..
فالأطفال في نهاية المطاف قد أصبحوا أيتاما مرة و إلى الأبد و معاناتهم النفسية في المستقبل هي بسبب التفكير الدنيوي للزاني و الزانية أو الأشخاص الذين لا يريدون تربية طفل معاق و كذلك بسبب النظام الذي يغدي الأفة بالتعايش بدل الصرامة و الواقعية عبر حلول جذرية ...
و إضافة للأثر النفسي و التفكك الإجتماعي و الإنحلال الخلقي الذي تخلفه انسنة أفة الزنى هنالك الجانب المالي حيث أن الخزينة العمومية سوف تتحمل نفقات كبيرة في رعاية عدد كبير و متزايد من الأطفال الذين يتم التخلي عنهم دون وجود علامة (قف- stop 🛑) لوضع حد لهذه الظاهرة..
و منه من لم تكن له علاقة بهذا النوع من الفساد الأخلاقي فهو يدفع ثمنه بشكل غير مباشر فبدل أن يتم توجيه أموال الشعب لتجسيد مشاريع في البنية التحتية مثلا.. سوف تذهب تلك الأموال لرعاية طفل لم تنجبه و تكاليف رعايته لن تكون قليلة لاننا نتحدث عن مأكل و مشرب و دفع تكاليف الإيواء
ثم شراء الملابس و مستلزمات اللعب و التعليم حتى سن الرشد دون إغفال رواتب القائمين على مراكز الرعاية..فلما لا تصب هذه الأموال الطائلة في إصلاح الناس كون الإنسان هو صانع هذه المفاسد ..
طفل تخلى عنه وليه الشرعي دون أي ضمير بدل أن يتم العمل على تغيير تفكير الناس حتى يصبحوا أكثر إنسانية جعلت العـ ـلمانية الغربية الأفة نفسها تلبس ثوب ظاهره إنساني و باطنه شيطـ ـاني ...
هذه المراكز هي أشبه بإستثمار في الزنى إنها تقدم تسهيلات للفاسديين كأن لسان حال هكذا مراكز يقول : (مارس الجنس بحرية و نحن سوف نتكفل بالنتائج غير المرغوب فيها..أي الأطفال على نفقة المجتمع ..!! ) .
تخيل معي هنالك ملايين عاشوا و يعيشون و سوف يعيشون هذه اللحظات من الصندوق نحو مستقبل بنسب مجهول...لا يوجد إنسان طبيعي سوف يحب أن يشعر بأنه عنصر شـ ـاذ بالمجتمع لم يسبق له أن قال من أعماق قلبه "ماما و بابا أو أخي" هؤلاء الرضع هم بشر أمثالنا و ليسوا عناصر صناعية جامدة
لا كائنات حية بمشاعر حيث يتم إنتاجهم قصد العمل في المجتمع الصناعي حتى يصبحوا موظفين هذه هي المادية المتوحـ شة تجرد تام من المسؤولية عند امثال هؤلاء الأنانيين.
و رغم هذا تجد العلما نيين يقولون ؛ الإسـلام "رجعي" يجـ لد و ير.جم الزناة ،لأنهم مجرمون ببساطة..بدم بارد يصنعون كتلة معاناة سوف تعيش العمر بعقد نفسية و تخلف أعباء ثقيلة على المجتمع كان يمكن ببساطة جعلها غير موجودة لو تم التلويح بالعقوبة في وجه المخلوقات الغير إنسانية ..
هذا هو المنطق من تجرد من إنسانيته يستحق العقوبة التي تتناسب مع طبيعته .
المقصود هنا ليس نقد فكرة صناديق الرعاية نفسها و انما فصل الحل الجذري عن الحل المؤقت عمدا او بغير عمد لأن المجتمع علماني لا يعترفون بضرورة وجود اخلاق مطلقة تعالج هكذا ظواهر من أصلها من طريقة تفكير الإنسان نفسه.
صناديق رعاية الأطفال الذين يتم التخلي عنهم هو إمتصاص لنتائج أفة الزنى و عقوق الأباء للأبناء و ليس علاجا للأسباب مما يغذي إستمرار الحالة .
#الحرب_الفكرية
#عرض_ونقد
#فكر
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...