منذر عبدالله
منذر عبدالله

@monzerabdullah1

10 تغريدة 8 قراءة Jun 02, 2022
أميركا إلى المجهول !
في الرحلة من ستوكهولم إلى كوبنهاجن جلس بجانبي رجل أعمال أميركي.
سألني هل تتكلم الإنجليزية؟
قلت له: تفضل.
خلاصة الحوار بيننا:
1- الإنقسام في أميركا ليس مقتصرا على الحزبين وإنما هو انقسام في أوساط الشعب
إلى درجة أن الشعب الأميركي بات شعبين وليس شعبا واحدا
نتيجة تناقض القيم عند الطرفين!
2-الدولة العميقة التي تتحكم بالنظام لم تعد موحدة كما كان الحال دائما وإنما هي منقسمة حيث أن مصالح القوى الرأسمالية المؤثرة وخاصة في كاليفورنيا وتكساس باتت متناقضة
3-نسبة كبيرة من الشعب الأميركي فقدت ثقتها بالنظام نفسه وليس فقط بالوسط السياسي الحاكم
يقول: لم نعد نطيق دفع الضرائب لدولة بعيدة عن رعاية شؤوننا ولم نعد نشعر بضرورة الإلتزام تجاهها بأي شيء!
4- تداعي النظام الأميركي وصل مرحلة اللاعودة وانحداره في تسارع.
5- حرص أميركا على خلق الأزمات الخارجية "مع روسيا أو الصين" وافتعال أجواء الحرب الباردة وصناعة عدو وهمي
هي محاولة لإحياء الشعور الوطني بين الأميركيين وصرف الأنظار عن المشاكل الداخلية ولتأخير السقوط الداخلي!
أخيرا .. هل يسقط نظام دون وجود نظام بديل له؟
أجل .. إذا انتهت مدة صلاحيته وفقد مبررات استمراره الفكرية والسياسية.
وجود نظام منافس يسّرع السقوط وليس شرطا لحصول السقوط.
سقوط الفكرة والنظام لا يعني تبخر الدولة التي تطبقه.
فقد يتم الإعلان يوما ما عن فشل الرأسمالية والليبرالية ولكن ذلك لا يعني اختفاء الدول التي تتبناه وتطبقه كفرنسا وبريطانيا وأمريكا!
بل تبقى وتستمر بهوية أخرى وبنظام هجين مشوّه إلى أن يأتي نظام آخر ويزيلها.
ولكنها تصبح أضعف بعد سقوط فكرتها ونظامها كما حصل مع روسيا بعد سقوط النظام الإشتراكي.
وكما حصل مع تركيا بعد سقوط النظام الإسلامي.
في كلا الحالتين سقط النظام ولكن الدولة المركزية استمرت بصيغة أخرى ولكنها صارت أضعف دون مبدأها.
المنظومة الغربية انتهت وأفلست حضاريا وباتت عاجزة عن تقديم الحلول وبات الترقيع غير فعّال، فقد اتّسع الخرق على الراقع وهي تواجه تحديات داخلية أشد خطورة من التحديات الخارجية.
قال الرئيس الأمريكي جو بايدن: إن التحدي الأكبر الذي تواجهه أميركا هو ما تمثله الجماعات اليمينية التي تؤمن بتفوق الرجل الأبيض!
لقد انتزع الغرب الزعامة العالمية من الخلافة العثمانية يوم كانت تتهاوى وتسمى "الرجل المريض" !
فهل آن الأوان أن ينهض المسلمون لأخذ زمام المبادرة واستعادة الزعامة العالمية بعد أن تسببت القيادة الفكرية الغربية بشقاء العالم؟!
فالمسلمون هم الأجدر لقيادة العالم ليس لتفوقهم عرقيا أو بسبب تقدمهم الصناعي أو التكنولوجي!
أبدا .. وإنما لأنهم يملكون الحلول لأزمات العالم
ويملكون النظام الإسلامي العادل الذي يحقق التوازن في حياة البشر.
"إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله"
"هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون"
منذر عبدالله

جاري تحميل الاقتراحات...