من أشعار ابن الفارض في تصحيح الملل الأخرى قوله:
وإن عبد النار المجوس وما انطفت
كما جاء في الأخبار من ألف حجّةِ
فما عبدوا غيري وإن كان قصدهم
سواي، وإن لم يعقدوا عقد نيتي
رأوا ضوء نوري مرةً فتوهموا
ناراً فضلّوا في الهدى بالأشعةِ
وإن عبد النار المجوس وما انطفت
كما جاء في الأخبار من ألف حجّةِ
فما عبدوا غيري وإن كان قصدهم
سواي، وإن لم يعقدوا عقد نيتي
رأوا ضوء نوري مرةً فتوهموا
ناراً فضلّوا في الهدى بالأشعةِ
يقول بأنّ المجوس في الأصل قد لاحَ لهم نور الله؛ فلم يجدوا ما يشبه ذلك النور في الدنيا إلا النار فعبدوها.
فهم لا يقصدون عبادة النار بعينها، وإنما حدث التعظيم للنار بعد أن تطاول بهم العهد، واندرست عن المتأخرين المقاصد القديمة لأوائلهم.
فهم لا يقصدون عبادة النار بعينها، وإنما حدث التعظيم للنار بعد أن تطاول بهم العهد، واندرست عن المتأخرين المقاصد القديمة لأوائلهم.
ابن الفارض وأمثاله من القائلين بوحدة الأديان يعتقدون بأنّ كل الملل لا تعبد إلا الله، وأنّ قول الله تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) أنّه خبر وليس أمر.
بمعنى أنّ عبادة الله سنة كونية موجودة عند الجن والإنس مهما اتخذوا لهذه العبادة من الرموز المختلفة.
بمعنى أنّ عبادة الله سنة كونية موجودة عند الجن والإنس مهما اتخذوا لهذه العبادة من الرموز المختلفة.
ويبقى الأستاذ الكبير لقضية وحدة الأديان هو الحسين بن منصور الحلاج الذي يقول في واحد من أبدع أبياته:
عقدَ الخلائق في الإلهِ عقيدةً
وأنا اعتقدتُ جميع ما عقدوهُ
هؤلاء الأعلام المسلمين سبقوا المفاهيم الحقوقية الحديثة في التركيز على جوهر الإنسان وتركه يعبد ربه بالطريقة التي تناسبه.
عقدَ الخلائق في الإلهِ عقيدةً
وأنا اعتقدتُ جميع ما عقدوهُ
هؤلاء الأعلام المسلمين سبقوا المفاهيم الحقوقية الحديثة في التركيز على جوهر الإنسان وتركه يعبد ربه بالطريقة التي تناسبه.
شواهد كثيرة تأتينا من مصادر مختلفة تؤكد صحة المذاهب الفلسفية العقلانية أو الصوفية، وتؤكد في نفس الوقت جهل الحشوية وجمودهم وخروجهم عن الفطرة.
وفي الحقيقة أنّ الخرافات لا تستطيع الصمود أمام هذا السيل الجارف من البيانات المتدفقة من كل ناحية.
يبقى فقط التخلص من الأهواء والعصبيات.
وفي الحقيقة أنّ الخرافات لا تستطيع الصمود أمام هذا السيل الجارف من البيانات المتدفقة من كل ناحية.
يبقى فقط التخلص من الأهواء والعصبيات.
تكاد تكون آراء الروحانيين في جميع الديانات متشابهة إلى حد التطابق؛ فالحلاج والبسطامي وابن عربي عند المسلمين لا يقولون شيئاً مختلفاً عما تقرره الاتجاهات الروحية في كل الديانات، ومذهب الحلول والاتحاد ووحدة الوجود ووحدة الأديان ظاهرة متكررة بدون أي اتفاق مسبق أو مصدر مشترك.
وفي نفس الوقت تكاد تكون الاتجاهات المعارضة لهؤلاء الروحانيين متكررة عند الجميع، وتبني على قواعد متشابهة.
والمسيحية من أكثر الديانات التي بُليت بالحشوية، وحربها على الفلسفة الصوفية والعقلية أشدّ حتى من حشوية المسلمين.
وهذا بلا شعور يؤكد مبدأ وحدة الأديان، وأنّها آلية واحدة.
والمسيحية من أكثر الديانات التي بُليت بالحشوية، وحربها على الفلسفة الصوفية والعقلية أشدّ حتى من حشوية المسلمين.
وهذا بلا شعور يؤكد مبدأ وحدة الأديان، وأنّها آلية واحدة.
مثلاً يوجد ظاهرة مشابهة لابن تيمية في الغرب وهو (مارتن لوثر) مؤسس المذهب البروتستانتي الحشوي الذي يقول بأصالة الإيمان وتبعية العقل للتسليم، وأنّ الواجب هو الانقياد للنص بظاهريّة محضة، وقدم نظرية حشوية كبيرة بأدوات فلسفية، وحارب اللاهوتيين العقلانيين ورفع شعار (بالإيمان فقط).
قصدي أنّ الأديان ميكانيزم واحد، وإذا كانت الصوفية مذهب متكرر في أديان مختلفة، كذلك الحشوية وبقية التجليات الدينية.
فالدين ظاهرة تشتغل بآلية واحدة مما يؤكدة اتحاد الأديان من حيث المضمون، ويبقى الاختلاف في الشكل الخارجي والوعاء الذي يوهِم باختلافها وتعددها.
رتب @rattibha
فالدين ظاهرة تشتغل بآلية واحدة مما يؤكدة اتحاد الأديان من حيث المضمون، ويبقى الاختلاف في الشكل الخارجي والوعاء الذي يوهِم باختلافها وتعددها.
رتب @rattibha
قصدي أنّ الأديان ميكانيزم واحد، وإذا كانت الصوفية مذهباً متكرراً في أديان مختلفة، كذلك الحشوية وبقية التجليات الدينية.
فالدين ظاهرة تشتغل بآلية واحدة مما يؤكد اتحاد الأديان من حيث المضمون، ويبقى الاختلاف في الشكل الخارجي والوعاء الذي يوهِم باختلافها وتعددها.
رتب @rattibha
فالدين ظاهرة تشتغل بآلية واحدة مما يؤكد اتحاد الأديان من حيث المضمون، ويبقى الاختلاف في الشكل الخارجي والوعاء الذي يوهِم باختلافها وتعددها.
رتب @rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...