تخيل بأنك تمشي بأحد الشوارع، وفجأة سقطت أرضا، وساعدك أحدهم على النهوض، ليتبين لاحقا أنه شادْ، هل تصرفه الجيد سيمحي جريمته؟ سيمحي كونه حثالة وآفة على المجتمع؟ سيمحي ضرورة معاقبته؟ لا، لا، لا، هذا تحديدا ما حاول أودا إيصاله للمشاهد، بون كلاي سيبقى مجرما حتى و لو قام بتصرف جيد.
والغريب في الأمر أنهم في (قاع) هذا الجحيم و كأن أودا يلمح على شدة وقبح جرمهم الشديد.
يُعجبني ان الكاتب يستخدم شخصياته كأمثلة على ما يحدث في عالمنا وواقعنا، فقد استخدم بون كلاي (الشخصية نفسها) التي استخدمها في المرة السابقة لتخدم نفس الرسالة، ولهذا ليس لدي شك بأن أودا تعمد وضع هذه الرسالة تحديدًا.
لذلك ما قاله أودا للمُشاهد أو القارئ عن طريق سانجي، هو أن كثرة هذه الفئة قد تكون مُتعبة ومُرهقة، وفرض تقبلهم قد يكون شديدًا، ولكن حىـ ـاربوهم ولا مشكلة لو وقعتم في فخهم مرة (ما دمتم ستعودون إلى الطريق الصحيح !!!!).
فهم يعلموا في قرارة أنفسهم بأن أودا لم يقدم أي دعم حقيقي أو أي مساهمة حقيقية في دعم قضيتهم، فكانت ياماتو هي الأمل الأخير، ولكن ماذا حصل؟
لو أن أودا كاتب آخر لقام بتغيير جنس ياماتو ليتناسب مع أهواءهم كي يتجنب غضبهم، ولكن أودا رجل صاحب رسالة، لن يهتم بنباح الشرذمات والعينات المريضة.
هذا بالنسبة لمحىـاربة أودا لهم، ولكن ماذا عن مناصرين الشىـوادْ من متابعين ون بيس، هل وصلتهم الرسالة؟ هل يعلموا بمحىـاربة أودا لهم؟ كما قلت في البداية، الرسالة مبطنة ويصعب استخراجها، فلو قام أودا بجعل محاربىـته لهم أكثر وضوحًا من هذا لتم إنهاء مسيرته.
لذلك لم يكن بوسع أودا فعل أكثر من هذا، داعمين الشىدْودْ من محبين ون بيس يتغافلوا عن حقيقة محىـاربة أودا لهم في أوقات كثيرة، فحبهم لون بيس لا يريهم أن هذا العمل يحىـاربهم، وهم غير مستعدين لمواجهة هذه الحقيقة أبدًا.
والآن حان وقت الدليل الأكبر، الدليل الذي حفزني لأكتب هذا الثريد، الرقم الخرافي 666 دائما ما يرمز للشيىـطان أو يوم ميلاده، رقم معروف جدا وعلى الأغلب أن الجميع هنا يألفوه، لذلك فكرت في نفسي، يا ترى ماذا وضع لنا أودا في غلاف الفصل رقم 666؟
هل يوجد دليل أوضح من هذه الأدلة على محاربة أودا لهذه الفئة؟ الرجل وبكل وضوح يصفهم بالشيىـاطين المجرمين المزيفين ويصف حياتهم بالجحيم!
جاري تحميل الاقتراحات...