منصور العساف
منصور العساف

@mansoralassaf

21 تغريدة 368 قراءة Jun 04, 2022
قريباً..
تحت هذه التغريدة سوف استعرض -بمشيئة الله- أهم وأبرز مراحل التحول في الشماغ السعودي من عام (١٩٧٠) إلى عام (٢٠٠٠) وهي الفترة التي شهد فيه الشماغ أهم مراحل التغير في العقود الماضية...احفظها وأعد ارسالها إن كانت من اهتماماتك..
قبل أكثر من تسعين عام كان الشماغ المستورد يصل للجزيرة العربية عبر عدد من الموانئ أهمها موانئ الخليج العربي والبحرين ويأتي باسم مجموعة من التجار والموردين أشهرهم ابن نصر وابن بسام الذي ظل اسماً بارزاً انتقلت ملكيته فيما بعد لمستثمر أخر..
كانت أقمشة الشماغ تصل بالجملة للتجار والمستثمرين بالطاقات التي يُقص منها كل شماغ على حدة، وكانت تأتي بألوان متعددة ومقاسات متقاربة، وتختلف في بعض حياكتها وتطريزها، أحياناً بالهدب أو الشلش وأشهر ألوانها كان الأحمر والأسود والأخضر والبرتقالي..
في عشرينيات وثلاثينيات القرن الميلادي الماضي تم إقرار الشماغ كلباس معتمد للقطاعات العسكرية السعودية إلى أن استدعى الملك عبدالعزيز القائد العربي المناضل طارق الأفريقي للعمل مع الأمير منصور بن عبدالعزيز وزير الدفاع آنذاك..
تولى الزعيم طارق الأفريقي قيادة أركان الجيش السعودي فكان من أعماله استبدال الشماغ "بالبريهة"العسكرية، ولذا غاب الشماغ عن قطاعات وزارة الدفاع وقطاعات الأمن الداخلي وبقي في قطاعات الحرس الملكي والحرس الوطني..
هنا تركت لكم قصة الزعيم طارق الأفريقي..
alriyadh.com
في الخمسينات كان الشماغ حاضراً بقوة في البوادي والحواضر إلا أنه بحلول عقد الستينات بدأ بالانحسار بعد انتشار لبس الغترة البيضاء ولأسباب كثيرة أهمها الهجرة نحو المدن والالتحاق بالكليات والمعاهد والوظائف الحكومية بدأ لبس الشماغ يغيب تدريجياً عن المشهد لاسيما بين المتعلمين..
شهدت عقد السبعينات لاسيما النصف الثاني منه العودة القوية للشماغ الأحمر..
كان الأميران الشابان سعود الفيصل وفيصل بين فهد حديثي العهد بمنصبيهما وكانا يمثلان هرم الأناقة والوسامة لشباب ذلك الزمان، اشتهر الأول بالشماغ وعرف الثاني بالغترة البيضاء..
في نهاية السبعينات بدأت ملامح الطفرة الاقتصادية تظهر على أبناء المجتمع من مواطنين ومقيمين وكان السجال قائماً بين شماغ العقل الأقل سعراً وشماغ البسام الأغلى..
زاد الطلب على الشماغ وانحسر ظهور الغترة البيضاء ما تسبب بما نسميه تاريخياً "بأزمة الشماغ"
كان الطلب على الشماغ عالياً مع الطفرة والتحول من لبس الغترة البيضاء إلى الشماغ الأحمر...
ظهرت إعلانات الشماغ في كل مكان...في الصحف والمجلات وعلى أكتاف الطرق ولبس عدد من اللاعبين المحترفين الأجانب الذين تعاقدت معهم الفرق السعودية الشماغ العربي..
زاد الطلب على الشماغ وقل المعروض..
عاش المجتمع السعودي فصول "أزمة الشماغ" بعد "أزمة الخبز" مباشرة (سبق الحديث عنها)
الأزمة الأولى والثانية كانتا في نهاية السبعينات مع بداية مرحلة الطفرة، والتي شهدت أيضاً طفرةً في شركات الألبان
أزمات متعاقبة تعامل معها الوزير سليمان السليم -رحمه الله- بخطط بنّاءة واستراتيجات متقدمة
السبب في الأزمة أن زيادة الدخل سهلت على الناس شراء الأصناف غالية الثمن ما تسبب في زيادة الطلب وقلة العرض، وهي أزمة كسابقتها لم تطل إذا سرعان ما تم إغراق الأسواق بعدد من الأصناف من الشماغ الأحمر ومنها الأصناف الأغلى التي أصبح سعرها في متناول الجميع..
أصبح بمقدور متوسطي الدخل الظهور بشماغ البسام "غالي الثمن آنذاك" وشوهد الشماغ الأحمر وهو يملأ مدرجات ملاعب كرة القدم..
بدأ ظهور عدد من الشركات والأسماء للشماغ لكن عام (١٩٨٤) شهد ظهور الشماغ العنابي..
تقليعة شبابية وجدت القبول والانتشار في المنطقة الوسطى والشرقية..
أعادت معركة الشماغ الأحمر مع العنابي فصول ثنائية الغترة البيضاء مع الشماغ الأحمر التي حدثت في السبعينات لكن مسرح هذا التنافس الأخير كان في الجامعات والكليات وملاعب كرة القدم..
ظل الشماغ العنابي يحضر ويغيب في الثمانينات والتسعينات وحتى الألفية وهو مقبول أكثر لدى أصحاب البشرة البيضاء كما كانوا يرددون..
في عام (١٩٨٩) بدأ انتشار الشماغ المختوم الذي -مع حلول التسعينات- قضى على موضة الشماغ الشلش، لم تكن معركة طويلة الفصول لكنه حضور للمختوم "جب" ماقبله..
وجد الشماغ المختوم قبولاً ورواجاً بين الشباب وحتى كبار السن والأطفال، فهو وإن بدا أكثر أناقة إلا أنه -أيضاً- شماغ "عملي" لا يلتقط الأقلام ولا النظارات ولا يتمزق بسرعة...سهل الكي والغسل ويظل لفترة أطول محتفظاً بتناسقه مع الثوب ومنظر الأنيق..
وكما كان مطلع الثمانينات حافلاً بتنوع الموضات التي تزامنت مع مرحلة الطفرة والرخاء المادي حيث برز الاهتمام بالأزياء والمظهر الخارجي لدى البنين والبنات بعد إقرار مكافآت المعاهد والكليات والجامعات التي كانت كفيلة بسداد فاتورة ذلك التحول المجتمعي، فقد شهدت التسعينات أيضاً تحولات أخرى
وقبل الحديث عن التسعينات فقد عرف شباب الثمانينات ظاهرة "النشا" وبالغوا في إغراق مقدمات هذا الشماغ أو ذاك به، كانت صيحة ذلك الجيل بين ثنائية العقال العريض والشماغ "المُنشى"..
طالت ظاهرة "النشا" أزياء النساء فكانت بعض الفتيات يُغرقن مقدمة "الشيلة" بالنشاء لتبدوا بارزةً فوق رؤوسهن..
غلبت "التشخيصة المربعة" على مظهر شباب الثمانينات...كانت تعني الإيحاء بالفتوة ومرحلة الشباب وهي مع "النشا" أكثر قبولاً منها بدونه، وقد عُرف عدد من مذيعي التلفزيون ولاعبوا كرة القدم بهذا النوع من "التشخيص، وقل حينها أن "المربعة" أو "المروبعه" ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بذلك الجيل..
كان الشماغ "البرتقالي" محل ريبة وعدم قبول بين أواسط الناس فهو في المدارس يعني أن صاحبه من طلاب النظام الذين يعملون لحساب إدارة المدرسة كما أن البعض بتفسير غريب يراه دليلاً على البدائية ومحدودية الثقافة وهو شعور لا تجد له تفسيراً، لكنه كان متداولاً لدى البعض..
قريباً بإذن الله تحولات الشماغ في عقد التسعينات وشخصية "الكوبرا" و "الفراشة" والغترة الملونة وأثر المجلات الشعبية على أزياء الشباب..
حديث طويل عن تاريخ البصمات وقصة السيفين والنخلة..

جاري تحميل الاقتراحات...