(فكلي واشربي وقرّي عينا)
تخيل أن تكون في موقفٍ قريبٍ من موقف مريم -عليها السلام- التي ألجأها كَربُها إلى أن تقول (يا ليتني متُّ قبل هذا وكنتُ نسيًا منسيا)..
ثم يأتيها النداء من تحتها (ألا تحزني قد جعل ربك تحتكِ سريّا، وهزّي إليك بجذع النخلة تُساقط عليك رطبًا جَنيا،
=
تخيل أن تكون في موقفٍ قريبٍ من موقف مريم -عليها السلام- التي ألجأها كَربُها إلى أن تقول (يا ليتني متُّ قبل هذا وكنتُ نسيًا منسيا)..
ثم يأتيها النداء من تحتها (ألا تحزني قد جعل ربك تحتكِ سريّا، وهزّي إليك بجذع النخلة تُساقط عليك رطبًا جَنيا،
=
فكُلي واشربي وقَرّي عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا)
كل هذا يأتيها في سياق العزاء وبثِّ الأُنس وإشاعة الطمأنينة في قلبها الحزين المتوجس خيفةً!
=
كل هذا يأتيها في سياق العزاء وبثِّ الأُنس وإشاعة الطمأنينة في قلبها الحزين المتوجس خيفةً!
=
والذي يخلب اللُّبَّ هنا أن هذا الأمر (الطمأنة والإيناس والتصبير لها) أمرٌ مقصود لم يأتِ عرَضًا .. ولم يدعها ربُّها تُقاسي ذلك الابتلاء وحدَها.. يا لها من كلمات يزيد مقدارها وأثرها إذا عُلمَ قائلها!
=
=
(فكلي واشربي وقرّي عينا) وأيا كان من أوصل لها الرسالة وناداها بهذا النداء، أكان جبريل أم عيسى -عليهما السلام- إلا أنها في النهاية رسالةُ الله إلى ذلك القلب المضطرب الحزين..
والله جل وعلا إذا أحبّ عبده أمدّه حتى وهو في البلاء بصنوفٍ من اللطف والعناية والحنان تبهر الألباب!
=
والله جل وعلا إذا أحبّ عبده أمدّه حتى وهو في البلاء بصنوفٍ من اللطف والعناية والحنان تبهر الألباب!
=
وفي حكاية هذه القصة لنا وللمؤمنين إلى يوم القيامة، عبرٌ ومقاصدُ جليلة، منها:
أن لطفٌ الله بعباده عظيم، وأنه لا يزال يكلأُ عباده بالليل والنهار إلى أن تقوم الساعة، وأنه جل وعلا عند قلوب عباده يراعي مشاعرهم، ويعالج مخاوفهم.. ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾.
أن لطفٌ الله بعباده عظيم، وأنه لا يزال يكلأُ عباده بالليل والنهار إلى أن تقوم الساعة، وأنه جل وعلا عند قلوب عباده يراعي مشاعرهم، ويعالج مخاوفهم.. ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾.
@rattibha رتبها
جاري تحميل الاقتراحات...