الشعور بالمسؤولية تجاه الأشياء فطرة بشرية، وضرورة مُلِحَّة.
فإن لم يصرفها المرء بشكلٍ صحيح ونافع على زوجة وأبناء، أو على كسب رزق، أو على علمٍ نافع، بدأ يُصرِّفها بأشكال وصور متعددة.
فتجده يخرجها على حيوانٍ أليف، أو على لعبٍ ولهو، أو على هوايات مباحة أو محرّمة، أو غير ذلك.
فإن لم يصرفها المرء بشكلٍ صحيح ونافع على زوجة وأبناء، أو على كسب رزق، أو على علمٍ نافع، بدأ يُصرِّفها بأشكال وصور متعددة.
فتجده يخرجها على حيوانٍ أليف، أو على لعبٍ ولهو، أو على هوايات مباحة أو محرّمة، أو غير ذلك.
والتجرد من المسؤوليات عذابٌ، يجعل الإنسان مستعداً لعمل أي شيء ليسد هذا الشعور والاحتياج.
فلهذا كان السجـن عذاباً للبعض، ليس لأنه يعزلك عن الناس فقط، بل لأنه يجردك من مسؤولياتك.
والشعور بالملل والفراغ، إنما هو نتيجة لانعدام المسؤوليات، فلو أن مسؤولياته متعددة لما شعر بالملل.
فلهذا كان السجـن عذاباً للبعض، ليس لأنه يعزلك عن الناس فقط، بل لأنه يجردك من مسؤولياتك.
والشعور بالملل والفراغ، إنما هو نتيجة لانعدام المسؤوليات، فلو أن مسؤولياته متعددة لما شعر بالملل.
وطبعاً المسؤولية شعور، والتصرفات نتيجة لها.
ونضرب مثالاً -على أنها شعور- بالرجل المحبوس لوحده وليس معه أي شيء نهائياً.
فإن كان لديه شعور بالمسؤولية تجاه خالقه وحقه عليه في العبادة، ستجده يملأ وقته بالذكر والصلاة وتلاوة ما يحفظ من القرآن، وإن كان لا يشعر بها لن يقوم بهذه الأشياء.
ونضرب مثالاً -على أنها شعور- بالرجل المحبوس لوحده وليس معه أي شيء نهائياً.
فإن كان لديه شعور بالمسؤولية تجاه خالقه وحقه عليه في العبادة، ستجده يملأ وقته بالذكر والصلاة وتلاوة ما يحفظ من القرآن، وإن كان لا يشعر بها لن يقوم بهذه الأشياء.
=ففي هذا المثال استوت القدرات والإمكانات المتوفرة، وسبب الاختلاف في التصرف بين الحالتين هو مجرد الشعور بالمسؤولية.
وقد يشعر الإنسان بالمسؤولية تجاه شيءٍ ما، ولكنه لا يستطيع أن يتصرف بشيء تجاهه، كالعاجز والمريض مثلاً يشعرون بمسؤولياتهم القديمة ولا يستطيعون أداءها.
وقد يشعر الإنسان بالمسؤولية تجاه شيءٍ ما، ولكنه لا يستطيع أن يتصرف بشيء تجاهه، كالعاجز والمريض مثلاً يشعرون بمسؤولياتهم القديمة ولا يستطيعون أداءها.
وكل شيء في الحياة يحتاج لمسؤولية تليق به قلّت أو كثرت،
من قضاء الحاجة و اللعب، إلى ما هو أكبر منها،
فمثلاً الذي يلعب، مسؤوليته أن يلعب بالشكل الصحيح والمناسب، وأن لا يؤذي نفسه ولا الآخرين، ومسؤوليته تجاه نفسه أن لا يجلس فارغاً.
وكذلك الذي يدرس في المدرسة.
والأمثلة كثيرة وتطول.
من قضاء الحاجة و اللعب، إلى ما هو أكبر منها،
فمثلاً الذي يلعب، مسؤوليته أن يلعب بالشكل الصحيح والمناسب، وأن لا يؤذي نفسه ولا الآخرين، ومسؤوليته تجاه نفسه أن لا يجلس فارغاً.
وكذلك الذي يدرس في المدرسة.
والأمثلة كثيرة وتطول.
ولذلك تلاحظ مثلاً أن الغرب استبدلوا المسؤولية الفطرية تجاه الأطفال، بالمسؤولية تجاه الحيوانات من قطة وكلب وغير ذلك، فأصبحوا يهتمون بها كثيراً ويعدونها من عائلتهم، لأنها تشبع عندهم الشعور الفطري بالمسؤولية عن أي شيء، وتجلب لهم الأنس.
وكذلك عندنا بعض المتقاعدين تجده يعتني بالأشجار.
وكذلك عندنا بعض المتقاعدين تجده يعتني بالأشجار.
ولذلك أيضاً كان من حق حديث البلوغ عند انتقاله من مرحلة الطفولة إلى مرحلة التكليف والمحاسبة مثل الرجال، أن نشبع لديه حاجة الرجال بالمسؤولية عن الزوجة والبيت.
ولهذا كان من الجناية عليه أن نتجاهل هذا الشعور الفطري عنده، وأن نجعل مسؤولياته مثل الأطفال، أو نتركه بلا مسؤوليات حقيقية.
ولهذا كان من الجناية عليه أن نتجاهل هذا الشعور الفطري عنده، وأن نجعل مسؤولياته مثل الأطفال، أو نتركه بلا مسؤوليات حقيقية.
فما كانت أكثر مشاكل "المراهقة" المصطنعة، إلا بسبب هذا الأمر.
فلذلك شاع بين الناس قولهم: زوجوه يعقل.
وذلك ليس إلا لوجود مسؤوليةٍ لديه تورثه السكون النفسي باشباع هذه الفطرة، بدل الاضطراب حينما كان خالياً منها.
ولو تأملت هذا الأثر-العقل والاتزان-، لوجدته يشمل كل المسؤوليات النافعة.
فلذلك شاع بين الناس قولهم: زوجوه يعقل.
وذلك ليس إلا لوجود مسؤوليةٍ لديه تورثه السكون النفسي باشباع هذه الفطرة، بدل الاضطراب حينما كان خالياً منها.
ولو تأملت هذا الأثر-العقل والاتزان-، لوجدته يشمل كل المسؤوليات النافعة.
وختاماً يقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه:
(إني لأمقت الرجل أراه فارغاً، ليس في شيءٍ من عملِ الدنيا ولا عمل الآخرة).
(لأمقت): أي أبغض.
ولعل من أسباب بغضه له أنه مظنة الوقوع في الحرام.
.
والحمدلله رب العالمين.
(إني لأمقت الرجل أراه فارغاً، ليس في شيءٍ من عملِ الدنيا ولا عمل الآخرة).
(لأمقت): أي أبغض.
ولعل من أسباب بغضه له أنه مظنة الوقوع في الحرام.
.
والحمدلله رب العالمين.
جاري تحميل الاقتراحات...