17 تغريدة 11 قراءة Jun 01, 2022
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: الشبهة : الحروف المقطعة في بعض الايات في القرأن دليل أنه ليس كتاب الله فهي غير واضحة المعنى .
الجواب :
بالنسبة لمعاني الحروف المقطعة
لنفترض أن القرأن نزل الأن و لم يفسر أي عالم معنى الحروف المقطعة
و الأن سوف نفسرها لأول مرة , أنا و كـ ـافر ملـ حد نجلس في المدينة المنورة ندرس القرأن الذي إكتمل نزوله للتو ..و هو يريد نقاش حول تلك الكلمات المقطعة و الكلمات المبهمة.. .
سوف أجيبه عقليا و منطقيا .
حسنا
أولا "الإستثناء يشتق من القاعدة و لا يتحجج بالإستثناء لوحده بمعزل عن القاعدة في أي قانون و في أي علم له منهجية ."
و القرأن قانون (شريعة) و هو علم شرعي (له منهجية تفسير مخصوصة) تقوم على فهم كلي للكتاب كأي كتاب يتضمن معرفة معينة.
تلك الحروف المتقطعة إستثناء شـ ـاذ لا يقاس عليه فجل القرأن جمل مركبة واضحة .
مثال عقلي مجرد على أن التحجج بالمبهم الشـ ـاذ لا ينفي الواضح العام في العلم :
لو ان بعض جزئيات العلم الوظيفي مبهم مثل (الثقوب السوداء) فهل هذا ينفي كون كل حقائق العلم الواضحة صحيحة ؟
بالطبع لا
نحن لم ندرس يوما ثقب أسود بشكل مباشر و ملموس بحيث نفهم طبيعته بشكل واضح مفصل لا لبس فيه
جهلنا بالثقوب السوداء المجهولة من إسمها لا ينفي أن الواضح من حقائق العلم صحيح .
و الإبهام الذي لا نفهمه من العلم في بعض جزئياته ليس خطأ لأننا لا نفهمه بعد فكل العلم يشهد أن كل شيء له قواعد و الأمور تحدث لسبب ما إذن هنالك قيمة علمية فيما لا نفهم بعد لكننا نعرف بوجوده كما يوجد فيما نفهم من الموجودات .
فالحروف المقطعة في مركزها بالقرأن مثل الثقوب السوداء في مركزها بالعلم نجهل معناها على وجه الدقة من التأمل فيها بمعزل عن كل الكتاب لكن الموجود المفهوم يدلنا ان الموجود المبهم له مراد.
طالما ثبثت الحكمة في جل الكتاب و ثبث أن منزل العلوم لا يقوم بأي شيء عبثا فحتما الاستثناء كذلك له حكمة نفهمها من جل القواعد كحال العلم المبهم نسبة للواضح في الكون .
و من الحكم التي يمكن إستنتاجها من قيمة وجود تلك الإستثناءات المبهمة هو إثباث الخالق بنفسه أن التحجج بها ضده و ضد بقية الأيات في كتابه دليل قائم بذاته على حالة نفسية و فكرية معينة في الشخص الذي يفعل ذلك .
قال تعالى :
( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه أيات محكمات هن أم الكتاب و أخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة و ابتغاء تأويله و ما يعلم تأويله إلا الله و الراسخون في العلم )
هذه الأية قاعدة واضحة ترد على سبب وجود إستثناءات مبهمة أو يظهر أنها متشابهة بحيث تكون تكرارا و يجتمع التكرار مع المبهم في كونه لا سبيل لإعتباره خطأ كونه لا ينفي حقيقة لكنه يظهر حقيقة بدوره .
و الحقيقة هي أن ؛
- كل من يتحجج ضد الفرع قبل الفصل في الأصل .
و كل من يتحجج ضد المبهم الذي لا ينفي حقيقة قبل الفصل في الواضح الذي يتضمن تحجج بحقيقة .
و كل من يحدثك في الإستثناءات و هو عاجز أمام القواعد .
هذا دليل واقعي على أن الفاعل منهجه معطوب و هذا الأسلوب الذي يتبعه كاشف لعدم صدقه في بحثه عن الحقيقة و هنا يكون الخالق أوقعه في شر أفعاله و أقام عليه حجة عدم الصدق في البحث .
و هذا وحده دليل أن هذه الأيات الإستثنائية المبهمة و القاعدة العامة في فهم الكتاب وفق الأية الواضحة هي مؤشر على أن من نزل القرأن هو العالم بأنفس من يتحرى كل سبل الضلال حتى يستنفذ المبررات لعدم الإيمان به
و هذه حكمة نستنتجها بالعقل المجرد من وجود تلك الأيات دون حتى الخوض في أي جانب لغوي أو تاريخي لسبب النزول .
الخلاصة :
القاعدة تشرح الإستثناء و تستمد حجة المبهم من الواضح
الإبهام في جزئية من جهتنا نحن البشر في علم من العلوم لا يعني وجود خطأ في العلم بل في منظورنا طالما أن جل العلم الذي تنتمي إليه الظاهرة له حجته الواضحة
الحروف المقطعة مهما كان معناها لها حكمة نستنتجها من نقاش من يتحجج ضدها دون الرد على حجة الأصل و الواضح بحيث يسقطها بشكل مفصول فيه .
#الحرب_الفكرية
#عرض_ونقد
#فكر
t.me
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...