مشاعل الثمالي
مشاعل الثمالي

@mashaelr27

13 تغريدة 5 قراءة May 31, 2022
🌱🌦
اليوم نصل معكم الى سيرة احدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم : ام حبيبة ( رملة بنت ابي سفيان رضي الله عنها ) وارضاها
#ثريد
أسلمت قديماً، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش ،ومات زوجها في الحبشة وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فجبر الله قلبها بعد انتهاء عدتها ، ارسل النبي صلى الله عليه وسلم يخطبها من ملك الحبشة فوكلت احد الصحابة لتزويجها
ولما بلغ أبا سفيان والدها، وكان مشركاً, أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح ابنته, قال: هو الفحل لا يجدع أنفه))
أي أنه الكفء الكريم الذي لا يعاب ولا يرد .
وهنا وقفة مهمة👇🏻
يقال الحق ماشهدت به الاعداء ، ابو سفيان هو من كان يقود المعارك لحرب رسول الله ، ناصبه العداء عشرين عاماً ومع ذلك يشهد لرسول الله بحسن اخلاقه ، مهما كان بشاعة اعدائك اخلاقك شمس لا يستطيع احد نكرانها
بقيت ام حبيبة في الحبشة ١٣ عاما هي والصحابة الذين هاجروا ولم يعودوا الا بعد فتح خيبر وقد بلغت الاربعين من عمرها ، استقبلهم النبي عليه الصلاة والسلام مسروراً مبتهجًا
استقبلها النبي عليه الصلاة والسلام بالسرور والبهجة، وأنزلها إحدى حجراته بجوار زوجاته الأخريات، واحتفل نساء المدينة بدخول أم حبيبة بنت سفيان بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أولم خالها عثمان بن عفان وليمة حافلة, نحر فيها الذبائح
حضر ابو سفيان والدها الى المدينة ،ليطالب النبي بتصحيح احد شروط الحديبية واراد زيارة ابنته التي لم يرها منذ ١٥ عاماً
فلاقته بالحيرة، فلا تدري أترده لكونه مشركاً، أم تستقبله لكونه أباً؟ وأدرك أبو سفيان ما تعانيه ابنته، فأعفاها من أن تأذن له بالجلوس، وتقدم من تلقاء نفسه, ليجلس على فراش رسول الله
فقامت بطي الفراش وحمله ، فسألها بدهشة: يا بنية, أرغبتِ بهذا الفراش عني أم بي عنه؟ فقالت: بل هو فراش رسول الله، وأنت امرؤ نجس مشرك، فقال: يا بنية, لقد أصابك بعدي شرٌّ، وخرج من بيتها خائب الرجاء .
نقضت قريش عهدها مع رسول الله ، فقام النبي بتجهيز الجيش لمحاربة قريش ، فكاد قلبها ان ينفطر على ابيها خوفاً من مقتله ،وقد كان ابوها سيد قومه ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم عالم بالنفسيات ويعرف مقامه قال قولته الشهيرة
من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل بيت الله الحرام فهو آمن، هذا كرمه.
ارضاء لكبريائه وسيادته في قومه ، فأسلم ابو سفيان لتعامل النبي صلى الله عليه وسلم الراقي ففرحت بذلك ام حبيبة فرحاً عظيماً ، اعتبر يوم الفتح يوم فتح لفرحتها وسرورها
قبل وفاتها أرسلت إلى عائشة كما روى ذلك ابن سعد عنها, قالت:
((دعتني أم حبيبة عند موتها, فقالت: قد كان يكون بيننا ما يكون من الضرائر, فتحللي من ذلك، فحللتها من ذلك, واستغفرت لها، فقالت لي: سررتِني سرّك الله))
كان بين عائشة وبين أم حبيبة ما كان بين الضرائر، وهذا الشيء مألوف، قبل وفاتها طلبت المعذرة من السيدة عائشة، وأرسلت بمثل ذلك إلى باقي ضرائرها، وتوفيت رضي الله عنها سنة أربع وأربعين، ودفنت بالبقيع
رضي الله عنها وارضاها وجمعنا بها في مستقر رحمته

جاري تحميل الاقتراحات...