عبد المجيد بن محمد المُـدرّع
عبد المجيد بن محمد المُـدرّع

@AALMUDARRA

17 تغريدة 38 قراءة May 31, 2022
قامت في الأندلس حضارات -ترتيبها- الفينيقيون ومستعمرات يونانية والقرطاجيون وهجرات شعب السلت ثم الفتح الروماني، ثم هجمات الواندلس والسويب والآلات، ثم الاحتلال القوطي لها، حتى جاء الفتح الإسلامي. (وغيرهم)
فالأندلس عند وصول المسلمين يحكمها المحتل القوطي الذي ضيّق على البلد وأقام محاكم التفتيش من أجل اجبارهم على تغيير ديانتهم الأريسية واعتناق الكاثوليكية. (وديانة القوط أصلا كانت الأريسية)
والأندلس عند الفتح الإسلامي هم خليط من الشعوب التي سكنتها من الفينيق والسلت واليونان والرومان والواندالس وغيرهم. بالاضافة إلى من سكنها قبل قدوم الفينيقيين. وهؤلاء عدا القوط يسمونهم الإيبيريون.
ولما دخل المسلمون الأندلس، أسلم اغلب سكانها كما أسلم من قبلهم البربر ومن قبلهم المصريون ومن قبلهم أهل الشام والعراق فكانوا هم عماد الإسلام.
وقد كان أحد أسباب سرعة اسلام الاسبان أن الأريسيين اعتبروا الإسلام أقرب لهم من الكاثوليكية.
فمن يستغرب من سرعة دخول الاسبان للإسلام أو يشكك في هذا، فلماذا لا يشكك في سرعة دخول البربر والأقباط وأهل الشام والعراق للإسلام!
وقد شارك المسلمون الإسبان الذين هم أغلب شعب الأندلس (وليس العرب والبربر كما يظن الناس أنهم الأكثرية) في فتوحات فرنسا وأوروبا.
وهكذا فإن أهل الشام ساهموا في فتح مصر وأهل مصر ساهموا في فتح إفريقية وأهل إفريقية ساهموا في فتح الأندلس وأهل الأندلس ساهموا في فتح فرنسا.
فعندما نقول "شعب الأندلس" فأكثرهم هم المسلمون الإسبان الذين سموهم حسب الفترات (المسالمة والمولدين) ثم البربر أقل منهم ثم العرب أقل من البربر.
ولهذا فإن غالب من نعرفهم من علماء الأندلس في شتى المجالات هم من أصول إسبانية لا بربرية ولا عربية ومن أجلّهم المحدث بقي بن مخلد فهو اسباني الأصل.
وعندما سقطت الأندلس، طُرد المسلمون الذين هم أصل البلد، لأن شريحة كبيرة غادرت الأندلس خصوصا من العرب منذ سقوط بني أمية ثم سقوط طليطلة، فهؤلاء الأندلسيون المسلمون الذين طُردوا إنما هم إسبان الأصل.
اذا لو أخذنا اليوم فحوصات الحمض النووي في مقابر المسلمين لوجدنا أغلبها لا تمت للعرب بصلة لأن أصول المسلمين هناك غالبيتهم اسبانية.ولو فحصنا أهل شمال المغرب من الأندلسيين الذين فروا بعد سقوطها في شفشاون وتطوان وغيرها لوجدنا أنهم الأقرب جينيا لجينات رفات المسلمين في اسبانيا.
وقد أمدّت البابوية في روما بقايا القوط في الشمال بمتطوعة ومرتزقة من دول أوروبا خصوصا فرنسا، لتزيد من سكان اسبانيا النصارى.
فلو افترضنا أن المسلمين والقوط احتلوا اسبانيا، فاسبانيا اليوم عادت لمن؟ ومن حكمها أكثر؟ ومن الأولى: هل المحتل الأول أم الثاني؟
فالأول لم يتجاوز حكمه ٣ قرون بينما الثاني حكمها ٨ قرون.
فان قال قائل إن اسبانيا عادت لأهلها، فنقول له: هل عادت للمحتل القوطي؟ أم عادت لأهلها الأصليين!
وأخيرا، فإن معارك المسلمين في فتح الأندلس قد شارك فيها القوط ضد جيوش لذريق القوطي، بل شارك مع المسلمين أبناء الملك غيشطة القوطي وعبر المسلمون للأندلس بسفن القوط الذين سهل لهم إياها أبناء غيطشة ويوليان وحاكم سبتة.
وهذه تغريدات كتبتها على السريع

جاري تحميل الاقتراحات...