يتسائل البعض عن سبب عدم وجود محامون لدينا بنفس الحضور والبلاغة والقوة التي نراها في محاكمة #جونى_ديب ديب وطليقته أمبر
المحامي لدينا ممنوع من حضور التحقيق مع موكله. وإذا حضر ممنوع من الحديث، أقول الحديث فقط وليس الاعتراض. كلمة Objection التي طالما سمعناها أثناء مجريات المحاكمة لا وجود لها في قاموسنا القضائى
وإذا حاول المحامي الترافع في القضايا المدنية قيل له قدم مذكرة أو أليس هذا الكلام مكتوبا في المذكرة. المجال الوحيد لترافع المحامي هو في القضايا الجزائية ومع ذلك فهناك فارق كبير
في النظام الانجلوسكسوني عندما تُحدد جلسة المحاكمة يتفرغ لها الجميع من القضاة والمحلفون (إذا وُجدوا) وكذلك المحامون والشهود والخبراء وتستمر الجلسة حتى الوصول إلى مرحلة حجزها للحكم
وعندما تُحجز الدعوى للحكم يتفرغ لها القاضي أو المحلفون إذا وُجدوا حتى يَصدر الحكم. ولا ينتقل القاضي من هذه القضية التى ينظرها حتى يصدر الحكم. وبالتالي تظل وقائع المرافعات حاضرة في ذهنه. أما القاضى لدينا فينتقل بعد المرافعة الى عشرات بل مئات القضايا الأخرى قبل أن يُصدر الحكم.
المرافعة فن وموهبة ولا علاقة لها بما نراه في الأفلام العربية من الصراخ وتحتاج تدريبا وممارسة. أما استجواب الشهود في النظام الأنجلوسكسوني فيتدرب عليها المحامون لسنين قبل مباشرتها ويتخصص فيها البعض. ويحاول بعضنا ممارسة هذا الفن في قضايا التحكيم دون تدريب وتكون النتائج كارثية
الخلاصة، لا تجوز المقارنة بين هذين الأدائين وهذين النظامين المختلفين تماما من حيث الإمكانات وطرائق التدريب والممارسة والمواهب التي يتملكها بالتالي المحامون. أمامنا سنين ضوئية.
جاري تحميل الاقتراحات...