كوكب الكُتب 📚
كوكب الكُتب 📚

@zez_book

18 تغريدة 12 قراءة May 31, 2022
كِتاب الحداثة السائلة. لِعالم الإجتماع البولندي
زيجومنت باومان.
في هذا الكِتاب يكشف السِتار باومان عن المشكلات التي تعتري الإنسان الحديث.
في عصر الحداثة السائلة اصبح الإنسان في حالة من الخوف واللايقين .
الإنسان اليوم يفتقر للوجهه الذي يريد الوصول لها.
في عصر الحداثة السائلة الإنسان مُصاب بالتحديث الوسواسي القهري الإدماني، التحديث المُستمر هو الثبات الوحيد.
يقوم الإنسان اليوم بعملية إذابة متواصلة لكل ماهو ثابت ومستقر
السيولة هي الصلابة الوحيدة واللايقين هو اليقين.
الإنسان اليوم يفتقد لوجهه واضحه هو يسير ولا يعرف إلى أين؟
هذا الإنسان في عملية تحسين وتحديث لاحد لها من دون وجود حالة نهائية في الافق.
الحداثة السائلة ترفض اشكال الثبات كافة مما يؤدي إلى انعدام الراحة الأمن،
وثمة أغلبية وأكثرية متزايدة ولدت في نظام الحداثة السائلة بالتالي هي تسلم بهذا النظام.
مُصاب الإنسان في الحداثة السائلة بالمرونة في قلب الإشياء رأسا على عقب،
ويكتنفه خوف لامبرر وعجز ولايقين.
إننا في وضع إنساني يفتقد لبنية محددة وتطغى عليه السيولة، الأصغر والأخف والأسهل حملا ونقلا هو علامة التطور. نحن في وضع يجب أن نحتقر الأشياء التي تتسم بطول البقاء.
وعندما يثور الإنسان على معايير المجتمع يُصاب بمعاناة نفسية دائمة وتردد في اتخاذ القرارات من شأنها أن تجعل حياة الإنسان جحيم متواصل فالنماذج والأنماط الروتينية التي فرضها المجتمع تعفي البشر من المعاناة.
في الحداثة السائلة حان الأوان لنعلن نهاية تعريف الإنسان بأنه كائن إجتماعي.
فالفرد سيد قراره ومصيره لايبالي ولايكترث بشيء يعارض إنغماسه في الذات واللذة والمتعة.
وهو يفرد يستمد حركته من داخله ويتجنب المتاعب والإحباط وحده بقدراته الخاصة.
أما على صعيد الإستهلاك فيرى باومان أن الحداثة السائلة نجحت في صُنع إنسان استهلاكي، فالنزعة الإستهلاكية اليوم لدى الفرد منبعها الأمنية ليست الرغبة والحاجة كما في السابق.
وفي عالم الإستهلاك الشبع والإرتواء لايدوم طويلا لأن الإستهلاك يحدث لسد الرغبة والأمنية وليس الحاجة.
رفاهيات اليوم هي ضروريات الغد، وهذا المستهلك ذو الرغبة يتم إنتاجة بصورة متجددة بتكاليف باهضة تفوق الإنتاج.
في عصر الحداثة السائلة الفضاء الخاص يحتل الفضاء العام على سبيل المثال : "غزو المشاهير للفضاء العام مع مشاكلهم الخاصة" . في هذه النقطة يُريد باومان أن ينبهنا على نقطه مهمه أن هذه المشاكل الخاصة ليست مشاكلنا أنها مشاكل خاصه بحته ولكن رغم ذلك تملأ الفضاء العام.
على صعيد الزواج والمعاشرة في عصر الحداثة السائلة المُتناثرة المبعثرة فإن العلاقات العاطفية تتحول إلى عادة من أجل إشباع الذات. كما لو أنها علاقات بيع وشراء، فالعلاقة في الحداثة السائلة شيء يمكن الإستغناء عنه بسهولة مجرد الشبع.
وتعثر بسيط يعصف بالعلاقة.
تعثر بسيط يؤدي إلى الإنهيار، والإختلافات البسيطة لايمكن تجاوزها ولاجدوى من محاولة إنقاذ العلاقة.
لماذا إختار باومان مفهوم السيولة؟
لأن الإنسان انتقل من ظروف مألوفة إلى ظروف مجهولة مرعبة، وبسبب ماتتميز به الحاله السائلة فيزيائياً بعدم قدرتها على التماسك..
يرى باومان أن حالة السيولة هي الإبنه الشرعية للحداثة الصلبة -وشرحها يطول.- الحداثة الصلبة التي فشلت في تحقيق ماكانت ترجوه وتبتغيه مما أدى لظهور حداثة سائلة، فالحداثة السائلة أثر من آثار الحداثة الصلبة ولاتعارضها.
حقيقة لا يسعني تلخيص كل فكرة مهمة جاء بها الكِتاب واكتفي بهذا الطرح البسيط جدا، هذا الكِتاب مهم جدا أن يُقرأ في عصر الحداثة المائعة او السائلة وكل الذي استطيع قوله أن باومان يفكك المشكلة دون طرح حلول لها فهو يُشخّص المرض دون طرح دواء لعلاج هذا المرض.
كما أنه يقفز من موضوع لآخر ثم تجده يعود لنفس الموضوع في فصل آخر بمعنى أنه لايكتفي بطرح الموضوع مره واحدة في فصل واحد فشعرت بعدم الإرتياح وأنا أقرا له وأصبت بالدوران بسبب قفزه اللامبرر.
ولكن رغم ذلك كِتاب يستحق أن يُقرأ وسأعيد قراءته بالتاكيد من شدة أهميته.
كِتاب الحداثة السائلة كُتِب بقلم معقّد وأثناء القراءة أنت تحتاج لإنتباه وتركيز شديد، كما أنني حتجت للرجوع لبعض المصادر المُساعدة لفهمه جيداً كان بالإمكان استخدام لغة بسيطة وسهلة لطرح الأفكار ولا أعلم لماذا تعمّد الكاتِب استخدام هذه اللغة من التعقيد.
أُريد التنويه- لمن يهتم- أن الكاتِب صدرت له عدّة إصدارات تحت مسمى السيولة مثل:
الحياة السائلة
الحب السائل
الخوف السائل
الشر السائل
المراقبة السائلة
الثقافة السائلة
الأزمنة السائلة
الحداثة السائلة.
وسأضع مراجعة لها جميعا بإذن الله بشكل مستقل.

جاري تحميل الاقتراحات...