6 تغريدة 18 قراءة May 31, 2022
من المفارقات أن المجدد التي اتخذه (ليونارد بيندر) مثلاً على ظهور طبقة وسطى مؤيدة للرأسمالية في الدول الإسلامية كان سيد قطب في كتابه (معالم في الطريق) الذي اعتبره بيندر مقدم (عنصر الفردانية) الذي يمكن أن يمثل قاعدة ليبرالية إسلامية.ص134
في سياق الحرب الباردة، عندما كان التطرف الاشتراكي وليس الديني الخوف الأكبر، كانت هذه المقاطع (لكتابات سيد) بالنسبة إلى بيندر كافية لتقديم قطب كمعتنق لأفكار التحرر الفردي الحديثة من السلطة التقليدية والذاتية الدينية في سياق تجربة فردية حدسية لا تحتاج إلى رجال الدين التقليديين.
في عام 1988م، وصل بيندر إلى حد القول بأن (الدلالة السياسية لعمل قطب قد لا تتصف بالثورية العنيفة التي تبدو حاليًا)، بل إن فكرته عن الحرية الفردية يمكن أن تتيح (الظروف الاجتماعية اللازمة لظهور دولة برجوازية ليبرالية).
لكن بعد عشرين عامًا تم الاستشهاد بالمقتطفات نفسها في الحرب على الإرهاب كدليل على شمولية الإسلام السياسي، وقد اعتبر تقرير التفويض عن 11/ 9 كتاب (معالم على الطريق) مصدر فكر القاعدة.
ويشير هذا إلى أن الآثار العملية للنصوص الإسلامية البينة يشكلها السياق السياسي التي تقرأ فيه، وليس آلية حركة عنيفة أصلية في هذه النصوص نفسها. حتى قطب نفسه قال إن دعوته إلى العنف تجاه الدولة المصرية ليس مبدأ أيديولوجيًا، بل نتاج ظروف سياسية.
في الليلة السابقة على إعدامه، كتب (كنا نظن أن الاعتقال مجرد اعتقال ينتهي إلى محاكمة عادلة، وعقوبات قانونية… لم يفكر أحد في الرد بالقوة على العدوان).ص136

جاري تحميل الاقتراحات...